لندن- “القدس العربي”: قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش اليوم الأربعاء إن الدول العربية تدعم الانتقال في السودان الذي يوازن بين طموحات الناس واستقرار المؤسسات.
وأشار قرقاش بوضوح إلى تدخل بلاده في الأحداث الجارية في السودان، معتبرا أن المنطقة واجهت كثيرا مما وصفها بـ”الفوضى الشاملة”، وقال إنها “لا تريد المزيد منها”.
وأضاف في تغريدة على تويتر: “من المشروع تماما أن تدعم الدول العربية انتقالا منظما ومستقرا في السودان. انتقال يوازن بعناية بين طموحات الناس واستقرار المؤسسات”.
وتابع: “شهدنا فوضى كاملة في المنطقة ولا نريد المزيد من ذلك”، في محاولة لتبرير تدخل بلاده بأحداث السودان.
Totally legitimate for Arab states to support an orderly & stable transition in Sudan. One that carefully calibrates popular aspirations with institutional stability. We have experienced all-out chaos in the region & ,sensibly, don’t need more of it.
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) May 1, 2019
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أشارت في تقرير لها أن المحتجين في السودان وجهوا تحذيرا إلى السعودية والإمارات بأن لا تتدخلا في شؤون بلادهم، وقالت إن شعارا جديدا ظهر في شعارات المحتجين وهو “لا نريد الدعم من السعودية حتى لو أكلنا الفول والفلافل”.
ويؤكد التقرير الذي أعده ماكس باراك وكريم فهيم الشكوك المتزايدة بين المتظاهرين بنوايا السعودية والإمارات بعد تعهدهما بثلاثة مليارات دولار لدعم المجلس العسكري الإنتقالي والذي أطاح بالرئيس عمر البشير بعد 30 عاما في الحكم.
وتشير الصحيفة إلى أن ناقشوا لأشهر الطرق التي يتم من خلالها تجنب المسار المصري والتي تبعت الثورة الجماهيرية فيها عام 2011 إنقلابا وحكومة ديكتاتورية بدعم سعودي إماراتي حسب خالد مصطفى مدني، الأستاذ المشارك ورئيس برنامج دراسات أفريقيا في جامعة ماكغيل ” كانوا مستعدين للتدخل السعودي لمعارضة الديمقراطية” و“الوعي كان موجودا”.
أما صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، ذكرت في وقت سابق، أن السعودية والإمارات بدأتا تخوضان في الشأن الداخلي السوداني بدعمهما للمجلس العسكري الانتقالي بهدف عرقلة الانتقال إلى الحكم المدني.
وأوضحت الصحيفة أن حزمة المساعدات المالية والسلعية الجديدة من الدولتين البالغة ثلاثة مليارات دولار خففت الضغط على الوضع الاقتصادي وعلى المجلس العسكري الانتقالي، لكنها أغضبت السودانيين المعادين لأي دعم أجنبي للحكومة العسكرية المؤقتة.
وأشارت إلى إن المساعدة من الدولتين الخليجيتين مهدت الطريق لمعركة ثانية بين الجيش والشعب، بعد المطالبة الشعبية بالتسليم الفوري لإدارة مدنية.
ونقلت الصحيفة عن سفيرة بريطانيا في الخرطوم روزاليندا مارسدن قولها إن أبو ظبي والرياض أوضحتا خلال الأيام القليلة الماضية أنهما تدعمان المجلس العسكري الانتقالي.
وأعربت السفيرة عن اعتقادها أن هذا الدعم كان مدفوعا بشكل أساسي بالحاجة إلى ضمان بقاء القوات البرية السودانية بحرب اليمن، الأمر الذي سارع المجلس لضمان تأكيده. وعلقت بأن جنود السودان الذين عركتهم الحروب أثبتوا أهمية حيوية للهجوم البري السعودي والإماراتي على المسلحين الحوثيين.
واعتبرت الصحيفة أن هناك ثلاث قوى تمنع الانتقال إلى حكم مدني في السودان، وهي السعودية والإمارات ومصر، موضحة أن مصر المجاورة ليست متورطة بحرب اليمن، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الضابط السابق بالجيش الذي تولى السلطة في انقلاب مدعوم شعبيا عام 2013، ساهم خلال اليومين الماضيين في محاولة لتمديد موعد نهائي من الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان بالاتحاد من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر. (وكالات)