بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة الاتصالات العراقية، هيام الياسري، أمس الثلاثاء، صد مئات الهجمات السيبرانية، مبيّنة أن الأمن السيبراني لا يقتصر على الجهات العسكرية فقط، بل يشمل جميع مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص.
وقالت للصحيفة الحكومية، إن «الوزارة تمتلك مشاريع عدة خاصة بالأمن السيبراني، والتي صدت من خلالها، مئات الهجمات السيبرانية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى أنها تنفذ حالياً مشروع (انسيديدوس) الخاص بصد هجمات إيقاف الخدمة إلى جانب رعاية المسابقات المتخصصة في هذا المجال والتي شهدت مشاركة أكثر من 1000 شاب من مختلف التوجهات».
وذكرت بأن «الأنشطة تهدف إلى دعم الشباب وتمكينهم في مجال يعد من المفاصل الأساسية لحماية البيانات الشخصية وتأمين الشبكات والمنظومات والأجهزة الرقمية من تلك الهجمات، عادّةً الأمن السيبراني، عنصراً مهماً في تعظيم الإيرادات والحد من الخسائر المالية والاقتصادية التي قد تتعرض لها المؤسسات والشركات نتيجة الاختراقات والتهديدات الإلكترونية».
وأكدت «امتلاك البلاد طاقات قادرة على العمل في مجال الأمن السيبراني بهدف حماية البنى التحتية الرقمية وتعزيز ثقة المواطن والمستهلك بالخدمات الإلكترونية»، لافتة إلى أن «المركز الوطني للأمن السيبراني، يوفر اليوم مركزية في الإشراف والتنظيم والتوجيه لجميع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة».
قالت إنها طالت مؤسسات حكومية وخاصة
وبيّنت أن «الأمن السيبراني لا يقتصر على الجهات العسكرية فقط بل يشمل جميع مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص لأن الجميع معرض للتهديدات والاختراقات والقرصنة»، لافتة إلى أن «هذا المجال يشهد تطوراً علمياً متسارعاً ما يتيح للشباب مواكبته والمساهمة في تطويره ودعم الاقتصاد الوطني».
وفي منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، أكد «المركز الوطني للأمن السيبراني» في العراق، أن الأخبار المتداولة حول تعرض أنظمة حكومية لهجمات سيبرانية تضمنت معلومات «غير دقيقة»، مشيراً إلى أن الحادثة اقتصرت على أنظمة محدودة لعدد من المؤسسات، دون أي تأثير على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وقال، في بيان صحافي حينها، أن «التحقيقات الفنية أظهرت عدم تسجيل أي حالات تعطيل أو توقف في عمل الأنظمة الحيوية أو الخدمية»، مؤكداً أن «الوضع الفني تحت السيطرة الكاملة، وأن العمل جارٍ لتعزيز حماية الفضاء السيبراني الوطني لضمان استمرار الخدمات وطمأنة المواطنين».
وأشار البيان إلى أن «المركز، بالتنسيق مع الجهات الفنية المعنية، يتابع محاولات الاختراق بشكل دقيق، وتم اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لاحتواء الموقف ومنع أي آثار مستقبلية»، داعياً وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى «الاعتماد على البيانات الرسمية لتفادي نشر معلومات قد تثير البلبلة».
وأكد أن «أي محاولات اختراق أو تضخيم للأحداث ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، وسيتم ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، باعتبارها جرائم سيبرانية تهدد المصلحة الوطنية».