واشنطن بوست: ترامب يواصل تستره على بن سلمان وتحدي الكونغرس

إبراهيم درويش
حجم الخط
5

لندن – “القدس العربي”:

اتهمت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها الرئيس دونالد ترامب بالتستر على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أو كما يعرف في الغرب بـ “م ب س”، قائلة إنه مضى شهر على تجاهل الرئيس ترامب الطلب القانوني الذي تقدم به مجلس الشيوخ بشأن مسؤولية بن سلمان عن جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وبدلا من الالتزام بالقانون أرسل يوم الإثنين مسؤولين من الدرجة الثانية يعملون في وزارة الخزانة والخارجية للتشويش أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ. ولم يقدموا معلومات جديدة عن جريمة القتل ولم يقولوا إن كان البيت الأبيض سيكشف عن نتائج تحقيقاته بشأن علاقة ولي العهد بجريمة قتل خاشقجي.

وكان رد فعل أعضاء اللجنة غاضبا حيث وصف السيناتور الجمهوري عن ساوث كارولينا ليندسي غراهام مشاركة الإدارة بـ “التافهة”. وتعلق الصحيفة أن غضب أعضاء الحزبين في مجلس الشيوخ مبرر لأن الرئيس ترامب في حماسه للتستر على محمد بن سلمان الذي توصلت “سي آي إيه” أنه الشخص الذي أمر باغتيال خاشقجي، بتحدي سلطة القانون بناء على قانون ماغنستكي الدولي. وهو القانون الذي يعطي الولايات المتحدة الفرصة للتحرك ومعاقبة منتهكي حقوق الإنسان. ويعطي القانون المشرعين حق الطلب من الرئيس تقديم نتائج في قضية معينة، وهو ما فعلته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ العام الماضي. وطلب رئيسها السابق بوب كوركر، السناتور الجمهوري عن تنيسي مع الديمقراطي عن نيوجرسي روبرت منينديز تحديد مسؤولية محمد بن سلمان.

كان موقف مجلس الشيوخ واضحا، فقد حمل وبالإجماع في كانون الأول (ديسمبر) 2018 محمد بن سلمان المسؤولية. والسؤال الآن هو إن كان مجلس الشيوخ سيتحرك ويحمي سلطته كما ينص عليها القانون ويمنع الحاكم السعودي الإفلات من العقاب عن جريمة قتل بشعة.

وكان موقف مجلس الشيوخ واضحا، فقد حمل وبالإجماع في كانون الأول (ديسمبر) 2018 محمد بن سلمان المسؤولية. والسؤال الآن هو إن كان مجلس الشيوخ سيتحرك ويحمي سلطته كما ينص عليها القانون ويمنع الحاكم السعودي الإفلات من العقاب عن جريمة قتل بشعة وتقطيع جثة خاشقجي الذي كان يقيم في فيرجينيا ويكتب في صحيفة “واشنطن بوست”. وتعلق الصحيفة أن مسألة العدالة وتحقيقها لخاشقجي ليست هي الموضوع بل لأن الجريمة جزء من تصرف متهور ومدمر لمحمد بن سلمان ويتراوح ما بين قصف المدنيين الأبرياء في اليمن إلى سجن وتعذيب الناشطات السعوديات ومواطنا أمريكيا. وتضيف الصحيفة أن بعض ملامح حرب اليمن في قضية خاشقجي هي محل نقاش في مجلسي النواب والشيوخ.

 في جلسة استماع أمام الكونغرس  عبر جيمس إي ريستش ،عن عدم ارتياحه من انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان حيث قال “لا يمكننا غض الطرف”.

إلا أن الطريقة المفيدة والأوسع هو مشروع القرار الذي دعمه منينديز وستة من أعضاء مجلس الشيوخ، بمن فيهم غراهام وجمهوريان أخران. ويدعو لفرض عقوبات على أي مسؤول سعودي أو عضو في العائلة المالكة “كان مسؤولا، متواطئا في أعمال أدت أو تسببت بمقتل خاشقجي” وهي طريقة لا يمكن من خلالها استبعاد ولي العهد السعودي من الجريمة بسهولة. ويشمل ايضا موضوع الحرب في اليمن من خلال تقييد عمليات بيع السلاح الأمريكي ومنع تقديم الوقود للمقاتلات السعودية وهي في الجو وفرض عقوبات على من يتدخل في طريقة توزيع المساعدات الإنسانية لمتضرري الحرب.  وأشارت الصحيفة لوجود دعم من الحزبين في الكونغرس للتحرك ضد السعودية. ويشير منينديز أن مشروعه سيمرر بناء على الدعم في حالة سمح رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجديد، السناتور الجمهوري عن ولاية إيداهو  جيمس إي ريستش. وعبر هذا في جلسة استماع أمام الكونغرس عن عدم ارتياحه من انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان حيث قال “لا يمكننا غض الطرف”. وتعلق الصحيفة إنه لو قصد ما قال فعليه تحديد موعد للتصويت على قانون المحاسبة في اليمن.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية