1
في صباح بلون السماء
تصحو البيضاء
تفتش عن طيور الأمس
في باحة مقهى ابن بطوطة
حوريات الصخور السوداء
دمعة حزن سكيبة
خلف حزام الأمان
يعسعس الليل الطويل
يرقش «زناتة» بالأطلسي المارد
لا معنى للمفردات خارج البيضاء
في انعطافة ماكرة رأيت فضالة
تكنس ما علق من ملح بالممرات
وددت لو أن النار تأكل هذا الحزن
تباريح الوجد ولت سحابة عابرة
كيف لسارق نار يؤتمن على مدن
الصبايا الهاربات من هجير الحواري؟
سعيا وراء تحرير نفسي من الهواجس
أنزل إلى ذاتي كي أرسم صورة
لسماء الأمس الهاربة مني
2
أبكي الزمان أم يبكيني؟
صوت اليمامات ينتهي إليّ فجرا
وحدي هنا أقطع الطريق
أمضي قطعة من نار
جسرا وحيدا للعبور
كيف السبيل لإنقاذ نفسي من هذا الانتظار؟
لا أصدق أن اليمامات رحلت باكرا عن البيضاء
كل الوجد تركته خلفي حين انطلق القطار
خرجت البيضاء سحابة تنادي
نلتقي بـ»الزرقطوني» بعد الصلاة؟
3
كيف أحمي نفسي من سماء خائفة؟
من لهيب الطرقات التي
طويتها أمس؟
يصعد الموج صدى إلى ركبتي
في ثنايا الملح أرسم خطا لاسمي
تحفني أجنحة الطير
فأجدني موزعا بين سيرة البيادر
بكلتا يدي
أمسك بحبال المطر
صاعدا أو معرجا نحو العلا
أترك لنفسي وقتا لحمل الحقائب
لتوقيع كتاب الذكريات
والخروج من هنا والآن
4
لن تجد ما تكتبه اليوم
بعد صلاة الغائب
تمر الصبوات تباعا ونحن ننتظر
فيم يغني الأرض لو سقط القمر؟
أنت بعيدة مني قريبة من السحاب
ترسو روحك هذه عند المغيب
كيف أمضي دونك إلى حدود حزني؟
كلمات؛ رسمت حروفها دون أن أعرف
كيف يسرق مني الماضي أصداء الصباح؟
وحده المطر الذي يسكنني
يسقط وعدا ووعيدا
ولا من أحد في القبيلة يركب الخيل؟
تنال مني العصافير بأغانيها البكر
فأرخي حبال الليل كي تركض الخيول..
أديب مغربي