نواب «القوات اللبنانية» يطعنون بموازنة 2026 وبمنح الحكومة حق التشريع الجمركي

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: بعد اعتراضهم وتصويتهم ضد موازنة 2026 تحت قبة البرلمان على الرغم من وجود 4 وزراء لحزب «القوات اللبنانية» في الحكومة، تقدم نواب تكتل «الجمهورية القوية» جورج عدوان، غسان حاصباني، رازي الحاج، فادي كرم، غادة أيوب، نزيه متى، سعيد الاسمر، الياس خوري، الياس اسطفان، زياد الحواط وجهاد بقرادوني بمراجعة إبطال وتعليق بعض مواد قانون الموازنة العامة امام المجلس الدستوري.
وأوضح حاصباني «أن المراجعة جاءت حرصًا على انتظام العمل الدستوري وفصل عمل السلطات وانتظام المالية العامة»، مشددًا على أن «الموازنة المعدلة تضمنت إضافات غير دستورية، من بينها أكثر من 15 مادة أُدخلت في اللحظات الأخيرة، ما غيّر شكل الموازنة الأصلية التي أرسلتها الحكومة». وأشار إلى «مخالفة أخرى تتعلق بزيادة سقف الاعتمادات، الأمر الذي يخالف الدستور اللبناني».
من جهته، قال النائب الحاج «إن واحدة من المواد المثيرة للجدل تمنح الحكومة حق التشريع الجمركي، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار البنزين الأخيرة دون حقوق للموظفين، بالإضافة إلى مواد تؤثر على القطاعات الإنتاجية والصناعية، عبر حرمان الشركات من استرداد الـ TVA على البنزين والكهرباء وقطاع النقل، ما يزيد الأعباء المالية على المواطنين». وأكد «أن الطعن يهدف إلى تخفيف آثار هذه الإضافات وضبط انتظام الموازنة بما يحمي حقوق المواطنين ويقلل الفوضى في الأسعار».

وساطة الاشتراكي مع الحكومة السورية تثمر الإفراج عن معتقلي أشرفية صحنايا

وأشار تكتل «الجمهورية القوية» في مراجعته «إلى تضمين الموازنة ما يُعرف بـ «فرسان الموازنة»، وهي مواد أُضيفت في اللحظات الأخيرة وتتضمن أحكاماً قانونية ذات أثر دائم تمس قوانين نافذة، في حين أن الموازنة بطبيعتها قانون سنوي لا يجوز أن يتضمن تعديلات تشريعية دائمة». كما لفت الطعن إلى «زيادة سقف الاعتمادات خلافاً لما يجيزه الدستور في المادة 84 منه حيث زاد سقف الإنفاق الإجمالي ما يقارب 4000 مليار وتحديداً 3700 مليار ليرة».
واستندت المراجعة إلى «مخالفة مبدأ فصل السلطات وإدخال 15 مادة إلى قانون الموازنة دون موافقة مجلس الوزراء الصريحة، بما يُشكل تعدياً واضحاً من السلطة التشريعية على صلاحيات السلطة الإجرائية وخرقاً فاضحاً لمبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، إذ لم تقتصر تعديلات مجلس النواب على نطاق صلاحياته، بل طالت بنية الموازنة التي يقرّها مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، من دون العودة إليه. كما قيّدت التعديلات صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة فيما يتصل باستخدام الاحتياطي، بعدما جرى توزيعه لزيادة اعتمادات بعض الوزارات والهيئات والصناديق خلافاً للأصول الدستورية».
وأكد التكتل أن «هذا الطعن لا يندرج في إطار معارضة الحكومة، بل يأتي اعتراضاً على مخالفات دستورية جوهرية حوّلت الموازنة إلى قانون يختلف بصورة أساسية عن المشروع الذي قدّمته الحكومة، وبما يشكّل انتهاكاً فادحاً للدستور». وختم بالتأكيد «أن الكلمة الفصل تبقى للمجلس الدستوري، الذي يعود إليه البت في المراجعة شكلاً ومضموناً، وله أن يتوسع في النظر إلى سائر مواد القانون، سواء تلك المشمولة بالطعن أو غير المشمولة به، وفقاً لصلاحياته الدستورية».
على خط آخر، أعلنت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي «أن وساطة التقدمي مع الحكومة السورية أثمرت إطلاق سراح معتقلي أشرفية صحنايا في ريف دمشق، الذين كانوا قد اعتقلوا عقب التوترات التي شهدتها المنطقة في نيسان/إبريل الماضي». وهنأ الحزب في بيان «ذوي المفرج عنهم بسلامتهم»، شاكراً لـ«السلطات السورية تعاونها»، آملاً في «أن تشكل هذه الخطوة مقدمة لإطلاق سراح جميع المعتقلين». و«المفرج عنهم، هم: راجي كامل فروج، سامي سلامة عبيد، مدين نزار الحلبي، شادي قاسم سلامة، وكامل محسن الخطيب.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية