بيروت- “القدس العربي”: لم تخل إطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى اغتيال اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس من مهاجمة المملكة العربية السعودية على الرغم من نداءات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بضرورة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة وعدم تعريض علاقات لبنان بالدول الخليجية لأي أزمات.
فقد رد نصرالله على العاهل السعودي على خلفية مطالبته اللبنانيين بالوقوف في وجه “هيمنة حزب الله الإرهابي”، فقال: “إذا فيه ناس خايفين يفتحوا فمهم في هذا البلد نحن لا نخاف، نحن عندنا كرامتنا”. ووجّه حديثه للملك سلمان قائلاً: “يا حضرة الملك، الإرهابي هو الذي صدّر الفكر الوهابي الداعشي إلى العالم وهو أنتم، الإرهابي هو الذي أرسل آلاف السعوديين لينفّذوا عمليات انتحارية في العراق وفي سوريا وهو أنتم، الإرهابي هو الذي يشن حرباً 7 سنوات على الشعب المظلوم في اليمن ويقتل الأطفال والنساء ويدمّر البشر والحجر وهو أنتم”.
وأضاف: “أما حزب الله فليس إرهابياً بل مقاوم ومدافع ووطني وإنساني وشريف ويدافع عن وطنه وأمته وعن أهله وشعبه وعن المقدسات”.
وعن اتهامه بتخريب العلاقات مع السعودية، قال نصرالله: “الإرهابي هو الذي يحتجز عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من اللبنانيين في السعودية والخليج يتخذهم رهائن يهدّد بهم لبنان ودولة لبنان كل يوم، إذا حكيتم بيزعهبهم (يطردهم) ويحرمهم من أموالهم وممتلكاتهم، إذا فتحتم فمكم يزتوهم (يرموهم) في السجون، هذا إرهاب أم لا؟!”.
وبينما لاقى خطاب نصرالله امتعاضاً لدى السفير السعودي في لبنان، وليد البخاري، ردّ الرئيس ميقاتي على كلامه قائلا “لطالما دعونا إلى اعتماد النأي بالنفس عن الخلافات العربية وعدم الإساءة إلى علاقات لبنان مع الدول العربية ولا سيما المملكة العربية السعودية. ومن هذا المنطلق كانت دعوتنا إلى أن يكون موضوع السياسة الخارجية على طاولة الحوار لتجنيب لبنان تداعيات ما لا طائل له عليه”.
وأكد ميقاتي “ما قاله سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحق المملكة العربية السعودية هذا المساء لا يمثّل موقف الحكومة اللبنانية والشريحة الأوسع من اللبنانيين. وليس من مصلحة لبنان الإساءة إلى أي دولة عربية، خصوصاً دول الخليج. وفيما نحن ننادي بأن يكون حزب الله جزءاً من الحالة اللبنانية المتنوعة ولبناني الانتماء، تخالف قيادته هذا التوجه بمواقف تسيء إلى اللبنانيين اولاً وإلى علاقات لبنان مع اشقائه ثانياً”، مكرراً “الدعوة للجميع للرأفة بهذا الوطن وإبعاده عن المهاترات التي لا طائل منها، ولنتعاون جميعاً لاخراج اللبنانيين من وحول الأزمات التي يغرقون فيها، فنعيد ترميم أسس الدولة وننطلق في ورشة الإنقاذ المطلوبة”. وختم بالقول “بالله عليكم ارحموا لبنان واللبنانيين وأوقفوا الشحن السياسي والطائفي البغيض”.