قوات تركية في إدلب- صورة أرشيفية
لندن – “القدس العربي”: كشف موقع”ميدل إيست آي” أن تركيا تخطط لمغادرة عدة مواقع عسكرية في إدلب لتقليل المخاطر. وفي تقرير أعده رجب سويلو وليفنت كمال قالا فيه إن أنقرة باتت تخشى من استخدام القوات التركية المحاصرة في إدلب كورقة ضغط ضدها لو قرر النظام السوري القيام بعملية عسكرية جديدة. وجاء في التقرير إن تركيا تخطط لإخلاء عدد من المواقع العسكرية في محافظة إدلب وفي المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.
وستقوم القوات التركية بالانسحاب من مناطق وقف إطلاق النار وتضم محطة مراقبة وموقعين عسكريين في كل من الصرمان وخان طومان. ونقل الموقع عن مصادر قولها إن أنقرة تهدف للتخلص من المخاطر المحتملة ومظاهر الضعف في إدلب وتجنبا لحملة تقوم بها قوات النظام السوري بدعم من روسيا. وأقامت تركيا 12 موقعا لمراقبة وقف إطلاق النار حول إدلب بعد اتفاق في 2017 منع هجوما كانت يعد له النظام السوري وهدد بالقضاء على سيطرة المعارضة المسلحة على المنطقة وأجبر ملايين اللاجئين بالتوجه نحو الحدود التركية مع سوريا.
وفي بداية العام الحالي تعرضت 8 مواقع مراقبة تركية وخمسة مواقع صغيرة للحصار من قوات النظام السوري بعد خسارة المعارضة السورية مناطق واسعة في إدلب. وفي أثناء الهجوم تعرضت القوات التركية التي تدعم المعارضة للقصف وقتل 59 جنديا تركيا مما دفع تركيا لحملة بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي ضد القوات السورية.
وتتوقع مصادر إخلاء كل مواقع المراقبة التركية المحاصرة من قوات بشار الأسد. وانسحبت أنقرة منذ تشرين الأول/أكتوبر من أربع مواقع مراقبة وموقعين عسكريين في سراقب وشير المغار ومورك.
وقررت الحكومة التركية بداية هذا العام أن حراسة هذه المناطق أصبح مخاطرة بدون وجود خط واضح للإمدادات وتعزيز القوات هناك. ومنع الجيش الروسي كل المحاولات لعمل هذا حسب مصادر نقل عنها الموقع. وتعتبر إدلب مهمة للقيادة التركية لأنها لا تستطيع التعامل مع موجة لجوء سورية جديدة وسط التراجع الاقتصادي والمشاعر المعادية للسوريين في تركيا. وهناك 3 ملايين عالقين في المحافظة. وفي الماضي اعتقدت تركيا أنها تستطيع استخدام مواقعها العسكرية كورقة ضغط على روسيا ودمشق في أية محادثات دبلوماسية بالمستقبل. إلا أن تركيا اكتشفت التعنت الروسي في محادثاتها عن إدلب وتتوقع هجوما جديدا للنظام السوري.
وقالت المصادر العليمة بالأمر أن الانسحاب لا يعتبر إشارة ضعف وهي “تحركات وقائية. فلو بدأت مواجهات في الأيام المقبلة فلن يستطيع النظام السوري استخدام هذه القوات كورقة ضغط”. وأضاف المصدر “هناك حضور واسع للميليشيات السورية خاصة المؤيدة لإيران في المنطقة وهي ليست تحت السيطرة”. وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا في 2017 ليس موجودا إلا على الورق. وأضاف “سنواصل الدفاع عن إدلب” و “اتخذنا هذه الخطوات لحماية إدلب”. وقال مسؤول تركي سابق إن المواقع فقدت قيمتها كرادع عسكري منذ وقت. ويعتقد المسؤولون الأتراك أن روسيا تشعل نزاعا في إدلب وبأي لحظة، لأنها لا تريد ترتيبات طويلة الأمد كفيلة بتحقيق الاستقرار بالمنطقة. وتعهد الأسد باسترجاع كل المناطق التي خسرها للمعارضة المسلحة منذ 2011.