موقع بريطاني: المخابرات الأمريكية قيّمت وجود عسكريين صينيين في قاعدة إماراتية

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أعده مراسله في واشنطن شين ماثيوز، قال فيه إن المخابرات الأمريكية قيمت أن عسكريين صينيين نُشروا في قاعدة عسكرية بالإمارات العربية المتحدة.

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الولايات المتحدة قيّمت أن عناصر في جيش التحرير الشعبي الصيني نُشروا في مدينة زايد العسكرية في أبو ظبي. وقد تم التقييم في عام 2020، حسب المسؤول. وقال أحد العارفين بالأمر إن الولايات المتحدة بدأت بجمع المعلومات عن القاعدة العسكرية بعدما طلب المسؤولون إذنا بالدخول إلى جزء من مدينة زايد العسكرية، لكنهم مُنعوا من دخولها. ولم يقدم المسؤولان السابقان معلومات إضافية حول كيفية تقييم الولايات المتحدة أن هناك عناصر من جيش التحرير الشعبي الصيني في القاعدة، ولا ماذا كانوا يعملون.

وعبّر المسؤولان السابقان عن قلقهما من أن العناصر العسكرية الصينية ربما كانت تجمع معلومات استخباراتية عن القوات الأمريكية المنتشرة في قواعد الإمارات العسكرية. ويعمل عناصر في الوحدة الجوية الاستكشافية 38 الأمريكية في قاعدة الظفرة العسكرية الإماراتية التي تبعد 20 ميلا عن أبو ظبي. وقال واحد من المسؤولين إنه شاهد موازاة بين الترتيبات الإماراتية من ناحية استقبال عناصر عسكرية أمريكية وصينية، وتلك التي قامت بها دول في شرق آسيا. إلا أن نشاطات الصينيين في مدينة زايد العسكرية لم يكشف عنها من قبل. ولا يعرف إن كانت العناصر العسكرية الصينية لا تزال في المنشأة العسكرية. فقد ضغطت الولايات المتحدة على الإمارات كي لا تقترب كثيرا من الصين في المجال العسكري، مع أن الموضوع لا يزال يؤثر على علاقة الإمارات مع واشنطن.

ففي عام 2021، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن قيام الصين ببناء ميناء عسكري قرب أبو ظبي، لكن الصحيفة نشرت بعد عدة أسابيع تقريرا آخر حول وقف الإمارات المشروع بناء على طلب من الولايات المتحدة. ولكن صحيفة “واشنطن بوست” كشفت بناء على ملفات منصة الرسائل “ديسكورد” أن العمل في المشروع عاد مرة أخرى. ولا تخفي الإمارات أو الصين العلاقات العسكرية، ففي عام 2024 عقد البلدان مناورات عسكرية مشتركة في إقليم شينجيانغ. ولم ترد السفارة الإماراتية أو الصينية في واشنطن على أسئلة الموقع ولا وزارة الحرب الأمريكية.

وتعتبر الإمارات شريكا أمنيا واقتصاديا مقربا للولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة، توترت العلاقات بسبب علاقات أبو ظبي مع بكين. ومثل قطر والمملكة العربية السعودية، توددت الإمارات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته، وخاصة صهره جاريد كوشنر. وفي الأسبوع الماضي، وافقت إدارة ترامب على تصدير عشرات الآلاف من رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى شركة الذكاء الاصطناعي المملوكة للدولة الإماراتية “جي42” ومنافستها السعودية “هيومين”. ورحبت شركات التكنولوجيا مثل إنفيديا بقرار إدارة ترامب، التي تحتاج إلى أسواق تصدير لتعزيز مبيعاتها. لكنه أثار استياء بعض أعضاء مؤسسة الدفاع والأمن الأمريكية، القلقين من النفوذ الصيني في الخليج.

ونقل الموقع عن أحد كبار المسؤولين السابقين: “قد يكون السعوديون أفضل قليلا، لكنني لا أعتقد أن الإمارات ستكون مخلصة للولايات المتحدة”. في تشرين الأول/ أكتوبر، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” كيف حصلت الولايات المتحدة في عام 2022 على معلومات استخباراتية تفيد بأن شركة جي 42 الإماراتية زودت شركة هواوي الصينية بتكنولوجيا استخدمها جيش التحرير الشعبي الصيني لتوسيع مدى صواريخ جو-جو.

وبصرف النظر عن الصفقات التجارية، تعتمد الولايات المتحدة على الإمارات لبسط نفوذها في المنطقة. وقد كشف موقع “ميدل إيست آي” مؤخرا أن الولايات المتحدة استخدمت القواعد الإماراتية على البحر الأحمر لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال. وربما الأهم من ذلك في واشنطن، أن الإمارات برزت كأقرب شريك عربي لإسرائيل.

ووُعدت الإمارات بطائرات إف-35 الحربية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن هذه الصفقة تعثرت في ظل إدارة بايدن وسط مخاوف أمريكية بشأن علاقاتها مع الصين. وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ في آب/ أغسطس 2022، قالت باربرا ليف، كبيرة دبلوماسيي بايدن في الشرق الأوسط، إن الصين “تفلت من العقاب” في الشرق الأوسط. وعندما سئلت عن سبب تعثر بيع طائرات إف-35 للإمارات، أشارت إلى “قائمة من الأمور” المتعلقة بعلاقاتها مع الصين والتي عرقلت الصفقة.

 إلا أن ترامب أعلن قبل فترة أنه سيمضي قدما في بيع طائرات إف-35 للسعودية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية