معتقلو “التآمر” يطالبون باستعادة “الشرعية الدستورية” في تونس

حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”: دعا ستة من معتقلي قضية التآمر (النسخة الأولى) في تونس، اليوم الجمعة، إلى استعادة الديمقراطية و”الشرعية الدستورية” في البلاد.

وتوجه كل من خيام التركي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك وغازي الشواشي وعبد الحميد الجلاصي ورضا بالحاج برسالة إلى التونسيين بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لعيد الجمهورية، عبروا فيها عن شكرهم لجميع القوى السياسية والمدنية التي “وقفت إلى جانبنا طيلة هذه المحنة وطالبت بإطلاق سراحنا وضمان محاكمة عادلة يتاح لنا فيها الحضور بجلسة علنية وتكفل لنا فيها حقوق الدفاع أمام قضاء نزيه ومستقل، وقرنت قضيّتنا بقضايا سائر معتقلي الرأي من محامين وصحافيين ومدونين ونقابيين ونشطاء المجتمع المدني، ونظمت التحركات والوقفات والندوات للمطالبة بحرية الرأي والتعبير وبعُلوية القانون وسيادة الدستور”.

وأكد المعتقلون براءتهم من التهم الموجهة إليهم والمتعلقة أساسا بالتآمر على أمن الدولة، معتبرين أن “السلطة عجزت عن تقديم أدنى دليل أو قرينة على ادعاءاتها الباطلة ما اضطرها إلى حرمان الصحافيين والمراقبين المحليين والدوليين وحتى أفراد عائلاتنا من حضور جلسات المحاكمة”.

وأضاف المعتقلون في بيانهم: “جُرمنا الوحيد تمثل في تنظيم لقاءات تشاورية لزعماء المعارضة بهدف التداول في ما آلت إليه الأوضاع منذ انقلاب 25 يوليو/ تموز 2021، واقتراح إصلاحات سياسية واقتصادية ضمن خارطة طريق تخرج البلاد من الازمة الحادة التي تردت إليها. ما أثار الذعر لدى السلطة السياسية التي سارعت بإطلاق حملة اعتقالات شملت العديد من الوجوه التي تصدرت المشهد السياسي. (رغم أن) هذه المشاورات تمت في كنف الشفافية بين شخصيات وطنية وجرى أكثرها بمقرات الأحزاب”.

وتابع البيان: “إن عملنا يظل منقوصا بعدما تمكنت سلطة الانقلاب من تعطيل المشاورات التي أطلقناها بداية عام 2023، لذلك يحدونا الأمل القوي في أن نرى القوى الوطنية تستأنف ما بدأناه من تشاور جامع بين كل مكونات الطيف السياسي والمدني ينتهي إلى عقد مؤتمر وطني للإصلاح واستعادة الديمقراطية والشرعية الدستورية. وإننا نرى في روح المبادرة التي أعلنت عنها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خطوة في الاتجاه الصحيح، نتمنى أن تتضافر جهود مختلف القوى الوطنية لإنجاحها وتحويلها إلى محطة متقدمة على طريق استعادة الديمقراطية”.

كما انتقد المعتقلون في بيانهم ما اعتبروه سعي السلطة إلى “تدمير المؤسسات ومحاصرة الحريات والارتداد عن مكتسبات الشعب التونسي على طريق الانتقال الديمقراطي (وهما ما تسبب) بتردي الأوضاع المعيشية، إذ ارتفعت الأسعار وشحت السلع في الأسواق وتوقف النمو وارتفعت نسب البطالة والفقر وزاد العجز المالي وارتفع التداين العمومي وبات البلاد تعيش في عزلة خارجية مطبقة”.

واعتبروا أن حل الازمة الاقتصادية والمالية ومحاصرة تداعياتها الاجتماعية يتوقف على “إنهاء الحكم الفردي والعودة الى نظام الفصل بين السلطات وعلوية القانون وسيادة الدستور، وهي مهمة يتوقف إنجازها على تعاون كافة القوى من المجتمع المدني والسياسي”.

https://www.facebook.com/100010080014343/posts/pfbid02JPB4nEAAMQgU54tzja8CgXfSiaqFFaqYXhWBfxy2pUGSFoY2N58JaGx89Uig1wfrl/?app=fbl

وكانت المعارضة التونسية دعت إلى التظاهر، الجمعة، لـ”استعادة الجمهورية” في عيدها الثامن والستين، مطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في البلاد.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية