القاهرة – «القدس العربي»: وافق مجلس الشيوخ المصري نهائياً على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء، يتضمن زيادة العقوبة على سارقي التيار الكهربائي، وسط رفض نواب أحزاب المعارضة.
وبعد إقرار القانون في مجلس الشيوخ، من المنتظر أن يناقشه مجلس النواب في دورته البرلمانية الأولى بعد تشكيله.
ويهدف القانون إلى تغليظ العقوبات المُقررة بشأن الجرائم الخاصة بالاستيلاء على التيار الكهربائي.
وشمل التعديل المادة 70، بحيث يكون نصها الجديد: يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مَن قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال تشمل: توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمُخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المُنفذة له، أو عَلِمَ بارتكاب أية مخالفة لتوصيل الكهرباء ولم يُبادر بإبلاغ السلطة المختصة.
وتقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في هذه الحالة، بالإضافة إلى الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المُرخص بها دون عُذر أو سَنَد من القانون، على أن تضاعف العقوبة في حدَّيها الأدنى والأقصى في حالة العود.
وكانت المادة في القانون القائم تتضمن عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل مَن قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال تشمل: توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات دون سند قانوني أو الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المُرخص بها دون عُذر أو سَنَد من القانون.
وتضمن مشروع القانون أيضاً تعديل المادة 71 ليكون نصها الجديد: أن يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل مَن استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حدَّيها الأدنى والأقصى في حالة العود، أما إذا ترتب على هذه الجريمة انقطاع التيار الكهربائي فتكون العقوبة السجن.
وتكون العقوبة الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مئتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة المُشار إليها بالفقرة السابقة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وفقًا للضوابط الفنية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للقانون، وتُضاعف العقوبة في حدَّيها الأدنى والأقصى في حالة العود.
وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، فضلاً عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مُقتضى.
ويُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل مَن استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حدَّيها الأدنى والأقصى في حالة تكرار الجريمة، أما إذا ترتب على هذه الجريمة انقطاع التيار الكهربائي فتكون العقوبة السجن.
مجلس الشيوخ يوافق عليه في ظل اعتراضات محدودة
وكانت المادة 71 في القانون القائم تنص على أن تكون العقوبة الحبس مُدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتَين وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مئة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل مَن استولى بغير حق على التيار الكهربائي وتنقضي الدعوى الجنائية في حال التصالح.
وتضمن مشروع القانون إضافة مادة جديدة إلى قانون الكهرباء برقم 71 مكررًا، تنص على أن يكون للجهة المجني عليها التصالح مع المتهم في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 70 و71، وذلك إذا دفع قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المُختصة، مُقابل أداء قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، أو إذا دفع بعد رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المُختصة وحتى صدور حُكم بات فيها، مقابل أداء مثلَي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، أو إذا دفع بعد صيرورة الحكم باتًّا، مقابل أداء ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
وعرض النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشيوخ، تقرير اللجنة حول مشروع القانون، موضحا أنه لا يتم التصالح إلا بعد سداد مقابل استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
وقال المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، إن الكهرباء هي عصبُ البنيان الاقتصادي للدولة، وركيزة استقرار مرافقها؛ وإن حماية مقدرات هذا القطاع من أي استنزافٍ باتت ضرورة قصوى تستوجب تحصينه بسياج تشريعي منيع، وعاد مجلس الشيوخ إلى مساره التاريخي ليمثل حكمة التجربة، وعمق الرؤية، وبصمة العلم، والتخصص.
وتابع: علينا أن ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا لإصدار تشريعات منضبطة تحقق الصالح العام، كما علينا أن ندرك أن التعاون البنَّاء بين المجلس والحكومة ليس ترفًا سياسيًّا بل ركيزة أساسية لنجاح العملية التشريعية، ما يستلزم مناقشات موضوعية تتقبل تعدد الآراء وتستهدف الوصول إلى أفضل النصوص القانونية.
وأعلنت الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالشيوخ رفض مشروع القانون
وقال النائب محمد طه عليوة، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، إن التعديلات المقترحة ترتبط بخطط يجري تطبيقها فعليا، لدخول القطاع الخاص في مجال إنتاج وتوزيع الكهرباء، وإنه لا بد من إعادة النظر في الأمر لا سيما والالتزامات والأعباء الاقتصادية الثقيلة التي يتحملها المواطن في الوقت الراهن، مشددا على أنه لا يتحدث عن المستثمرين أو القطاع الاستثماري، لافتا إلى أن جوهر الاعتراض ينصب على العقوبات المغلظة التي قد تطال المواطنين البسطاء.
وأضاف أن المشروع قد يفتح الباب لفرض غرامات مالية مبالغ فيها، قد تبدأ من 50 ألف جنيه على مواطن بسيط في قرية أو عزبة لا يملك سوى إنارتين وثلاجة، مع الاعتماد على السلطة التقديرية في تحديد العقوبة، بما قد يصل بالغرامة إلى مبالغ ضخمة.
وشدد على أن العدالة التشريعية تقتضي التفرقة بين سرقة التيار على نطاق واسع، وبين حالات الاستهلاك المحدود أو غير المقصود، محذرا من أن الصياغة الحالية لمشروع القانون قد تؤدي إلى تحميل الفئات الأضعف أعباء لا تتناسب مع قدراتهم الاقتصادية.
كذلك أعلن النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه لمشروع تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء، مؤكدًا أن عدداً من المواد المقترحة يحتاج إلى مراجعة دقيقة ومتأنية قبل إقرارها، لما لها من تأثير مباشر على قطاع حيوي يمس حياة المواطنين.
وبين أن الاعتماد على تشديد العقوبات وحده لا يمثل حلًا جذريًا للمشكلات القائمة في قطاع الكهرباء، مشددًا على ضرورة إقرار آليات رقابية واضحة وفعالة تضمن المحاسبة العادلة للمخالفين دون الإضرار بالعاملين الملتزمين بالقانون. وأكد أهمية التوازن بين حماية المرفق العام وضمان حقوق المواطنين، مع ضرورة رفع مستوى الوعي القانوني لدى العاملين بقطاع الكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمة بصورة قانونية وآمنة تحقق الصالح العام.
وتتحدث الحكومة المصرية عن خسائر تقدر بـ 12 مليار جنيه نتيجة سرقات الكهرباء، حسب المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وقال في تصريحات متلفزة إن الهدف الأساسي من تشديد عقوبات سرقة التيار الكهرباء هو خدمة المواطن وتحسين جودة الخدمة المقدمة له.
وأضاف أن هذه الأموال المفقودة تعوق عملية الارتقاء بالخدمة وتحقيق الاستدامة المالية للقطاع، لافتا إلى أن خطة العمل تعتمد على التحول نحو الطاقات المتجددة، مؤكدًا: «نجحنا في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كبير، وإلى أن تحصيل هذه المستحقات يساهم في استقرار الشبكة وتمويل خطط التطوير المستقبلية.