مزيج شعبي- رسمي- عشائري أردني غير مسبوق: “الوفاء والبيعة” مع هتافات ضد ترامب والتهجير

حجم الخط
0

عمّان- “القدس العربي”:

عشائر وأحزاب ولجان تدعم المقاومة وأخرى تحيي ذكرى “الوفاء والبيعة” للملك الراحل الحسين بن طلال.

هذا هو الحال في الشارع الأردني وقراه ومدنه بعد صلاة الجمعة، قبل لقاء مقرر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملك عبدالله الثاني في واشنطن بعد العناوين الاستفزازية العريضة بتوقيع ترامب تحت ستار “مشروع تهجير الفلسطينيين”.

عمليا خلافا لكل التموقعات الشعبية منذ 7 أكتوبر، خرجت جميع الأطر التمثيلية في مشهد غير مسبوق تحت يافطة “رفض التهجير”. ولأول مرة، هتف المشاركون في فعاليات شعبية مخصصة لإحياء ذكرى وفاة الملك الراحل ضد ترامب والوطن البديل، ومع تأييد موقف الملك عبد الله في واشنطن.

وأيضا خلافا للمعتاد، لم يكن أنصار التيار الإسلامي أو المعارضة وحدهم في الشارع بالاعتراض، وباسم “فليسمع ترامب صوتنا”، فأحزاب الوسط والموالاة أقامت فعاليات في مدينتي عمان والسلط، وحزب جبهة العمل الإسلامي أقام من جانبه مع ملتقيات دعم المقاومة الفلسطينية تظاهرات في وسط العاصمة وأخرى في مدينة الزرقاء.

في أثناء الحرص الجماعي النادر على “قراءة الفاتحة” على روح الملك الراحل، كانت تتردد هتافات تدعم موقف ابنه الملك عبدالله الثاني في “رفض التهجير”، فيما تتولى الاختصاصات الأمنية التأمين والحراسة، وسط تشكل حالة شعبية غير مسبوقة تضم اليسار واليمين والتيارات المدنية وأحزاب المعارضة والولاء ومعها لجان أبناء العشائر والمحافظات.

تصريحات ترامب عن “تهجير الفلسطينيين” إلى الأردن ومصر، أعادت تشكيل الرأي العام الأردني، والسلطات بوضوح منحت هذه الفعاليات الضوء الأخضر، حتى أن شخصيات وزارية شوهدت بالشارع أيضا تحيي يوم البيعة للملك الراحل، وتجددها للملك عبدالله، وتهتف ضد التهجير وترامب في “مزيج شعبي ورسمي” أردني غير مسبوق.

وهنا برز أن عشرات الآلاف من الأردنيين وفي 7 محافظات على الأقل، خرجوا إلى الشارع لدعم موقف الملك، والصراخ ضد إسرائيل وترامب، والتنديد بسيناريو التهجير. حصل ذلك برفقة مئات البيانات العشائرية التي تسابقت بالصدور باسم التصدي لسيناريو التهجير ودعم الموقف الملكي.

وحصل ذلك رغم أن عاصفة ثلجية اقتربت من البلاد فجر الجمعة، وأجواء طقس باردة جدا مع الأمطار.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية