لندن – “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعده أندرو إنغلاند، قال فيه إن مجلس الممثلين اليهود فتح تحقيقا في رسالة نشرتها الصحيفة الأسبوع الماضي ووقع عليها عدد من أعضاء المجلس وانتقدوا فيها أفعال إسرائيل في غزة. وأضافت الصحيفة أن المجلس علق عضوية نائبة الرئيس ويحقق في الموقعين الناقدين لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في غزة.
ونشر مجلس الممثلين اليهود وهو أكبر مجلس تمثيلي ليهود بريطانيا بيانا ليلة الثلاثاء جاء فيه أنه تحرك بناء على شكاوى من رسالة وقعها 36 عضوا في المجلس.
وتعلق الصحيفة أن تحرك المجلس يشير إلى خلاف متزايد داخله، حيث يشارك في تمثيل اليهود البريطانيين، حوالي 300 مفوض من جهة، والمجتمع اليهودي البريطاني، تجاه السياسات المتشددة لرئيس الوزراء نتنياهو، من جهة أخرى. وقد تم تعليق عضوية هارييت غولدينبرغ، نائبة رئيس المجلس للشؤون الدولية، في وقت تعرضت فيه مع 35 من زملائها للشكاوى والتحقيقات، حسب بيان المجلس.
في الرسالة التي نشرتها الصحيفة، وهي الأولى منذ شن الحرب على غزة قبل 18 شهرا قال الممثلون إنهم “لن يحرفوا النظر أو يظلوا صامتين على خسارة الحياة المتجددة والمعيشة”
وفي الرسالة التي نشرتها الصحيفة، وهي الأولى منذ شن الحرب على غزة قبل 18 شهرا قال الممثلون إنهم “لن يحرفوا النظر أو يظلوا صامتين على خسارة الحياة المتجددة والمعيشة”.
كما وشجبوا العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحذروا من أن “هذا التطرف يستهدف الديمقراطية الإسرائيلية”. وقالوا في الرسالة: “لقد تم تمزيق روح إسرائيل، ونخشى نحن أعضاء مجلس الممثلين اليهود في بريطانيا، على مستقبل إسرائيل التي نحب ولدينا علاقة قوية معها”. وجاء في الرسالة أيضا: “ينظر للصمت على أنه دعم للسياسات والأفعال التي تتناقض مع القيم اليهودية”.
ونقلت الصحيفة عن غولدينبرغ في الأسبوع الماضي قولها إنه من الضروري أن يتحدث يهود بريطانيا علانية و”إلا فإننا نخاطر بأن نكون متواطئين”، مضيفة: “في التاريخ اليهودي يعتبر الصمت أمرا غير جيد”. وقال رئيس المجلس فيل روزنبرغ في البيان إن المجلس تعامل مع “الخروقات المزعومة لقواعد السلوك على محمل الجد”، مضيفا: “مجلس الممثلين واضح: فقط ممثلونا المنتخبون ديمقراطيا وموظفونا هم المخولون للتحدث باسم المنظمة”.
وبعد اندلاع الحرب ضد غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 احتشدت الأقلية اليهودية البريطانية لدعم إسرائيل، إلا أن أقلية مهمة لم تفعل هذا.
وقد عبر الموقعون على الرسالة عن مخاوفهم المتزايدة على مصير الأسرى المتبقين والكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقرار نتنياهو فتح ملف الإصلاحات القضائية ووضع المؤسسات القضائية تحت سيطرة السياسيين.
وكان وقف إطلاق النار المتفق عليه في كانون الثاني/يناير قد انهار بسبب خرق إسرائيل له الشهر الماضي، بعد سعي نتنياهو لتغيير شروط المرحلة الثانية، وهو ما رفضته حماس. وبعد ذلك فرضت إسرائيل حصارا كاملا على غزة واستأنفت الحرب. ويزعم نتنياهو أنه يريد زيادة الضغط على حماس وإجبارها على إطلاق سراح الأسرى.
واتهم الموقعون على الرسالة رئيس الوزراء بخرق وقف إطلاق النار وعدم منح الإفراج عن الأسرى الأولوية. ومنذ بداية الحرب قتل أكثر من 51,000 شخص وتم تحويل القطاع إلى أرض خراب.