مجلس الشيوخ يصادق على تعيين تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية.. وجدل حول مواقفها تجاه الأسد وروسيا

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد حصولها على تأييد 52 صوتًا مقابل 48، وسط معارضة شديدة من الديمقراطيين وتحفظات من بعض الجمهوريين.
جاءت المصادقة بعد جدل طويل بشأن مواقفها المثيرة للجدل، خصوصًا ما يتعلق بعلاقاتها السابقة مع رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد وتعاطفها مع روسيا.
وصف مراقبون تعيين تولسي غابارد بأنه اختيار غير تقليدي لمنصب يشرف على 18 وكالة استخبارات أمريكية ويقدم المشورة للرئيس، وذلك بسبب تصريحاتها السابقة التي أظهرت تعاطفًا مع روسيا، بالإضافة إلى اجتماعها الشهير مع رأس النظام السوري المخلوع بشار الأسد في عام 2017، حيث رفضت آنذاك وصفه بـ “مجرم حرب”، معتبرة أن التدخل الأمريكي في سوريا كان خطأً إستراتيجيًا.
دفاعها عن الأسد وعلاقاتها المثيرة للجدل
عرفت غابارد بمواقفها الحادة تجاه السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث انتقدت بشدة تدخل إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في الحرب السورية، ورفضت دعم عمليات عسكرية ضد نظام الأسد، ما جعلها عرضة لانتقادات واسعة من الحزب الديمقراطي. كما أثارت جدلاً عندما زارت دمشق في عام 2017 والتقت بالأسد، مبررة الزيارة بأنها محاولة لتحقيق السلام.
انقسام في مجلس الشيوخ
حصلت غابارد على المصادقة بأغلبية 52 صوتًا مقابل 48، حيث صوت جميع الجمهوريين لصالحها باستثناء السيناتور ميتش ماكونيل، الذي رفض تعيينها بسبب مواقفها السابقة تجاه روسيا وإدوارد سنودن، مسرب البيانات الحكومية.
وأبدى الديمقراطيون اعتراضهم بشدة، مشيرين إلى افتقارها للخبرة في العمل الاستخباراتي، وخوفهم من عدم استقلاليتها في مواجهة الرئيس ترامب إذا اقتضى الأمر.

الجمهوريون يدافعون عنها رغم التحفظات

ورغم الجدل، أكد أعضاء جمهوريون دعمهم لجابارد بعد تعهدها بالتركيز على المهام الأساسية، وهي تنسيق العمل الاستخباراتي وتقديم الاستشارات للرئيس.
وقالت السيناتور الجمهورية عن ولاية ألاسكا ليزا موركوفسكي: “رغم أن لدي مخاوف بشأن مواقفها السابقة، إلا أنني أقدر التزامها بضبط أنشطة الوكالات الاستخباراتية، وأثق بأنها ستجلب تفكيرًا مستقلًا إلى هذه المهمة”.
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتولسي جابارد، واصفًا إياها بأنها “أمريكية تتمتع بشجاعة ووطنية غير عادية”، مشيرًا إلى أنها اكتسبت احترام الأمريكيين بسبب خدمتها العسكرية وعضويتها السابقة في الكونغرس، وتعهدها بإعادة تركيز عمل الاستخبارات على حماية الأمن القومي بعيدًا عن التسييس.
وفي أول تصريح لها عقب أدائها اليمين الدستورية، قالت غابارد إنها تعتزم إعادة بناء الثقة في أجهزة الاستخبارات، مؤكدة أن أولوياتها ستكون ضمان أمن الولايات المتحدة القومي، وإصلاح أداء وكالات الاستخبارات بعيدًا عن التسييس، وتعزيز الشراكات الاستخباراتية مع الحلفاء.
ويشير مراقبون إلى أن تعيين تولسي غابارد في هذا المنصب الحساس سيلقي بظلاله على السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وخصوصًا سوريا. ويرى البعض أنها قد تلعب دورًا فعالًا في إعادة صياغة سياسات استخباراتية أكثر واقعية بعيدًا عن النزعات التدخلية.
(وكالات)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية