مبادرة “ثورية” لوزير داخلية الأردن: “جاهات” بعدد أقل وبدون سياسيين.. العزاء لـ”يوم واحد” وتحديد عدد ضيوف الأعراس

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

لعلها المبادرة الأكثر جرأة على المستوى الاجتماعي الأردني في طريق وقف الاستنزاف جراء المظاهر الاجتماعية المبالغ فيها والتي أصبحت قيدا على الوضع الاقتصادي العام للأردنيين.

والحديث هنا عن المبادرة الجريئة لوزير الداخلية مازن الفراية والتي أعلنها وتحسب له في الواقع ولا تحسب عليه في الإطار السياسي وفي الإطار الاجتماعي التنويري لدور وزارة الداخلية ودوائرها وحكامها الإداريون.

الوزير قدم اقتراحا عرضه أمام المجتمع بطريقة غير مسبوقة.

والسابقة اقترحها الوزير الفراية عبر رسالة غير ملزمة بطبيعة الحال للمجتمع ولا للدوائر الرسمية، لكنها تحفز على تغيير بعض الأنماط والعادات الاجتماعية والعشائرية المستقرة، والتي أصبحت من عناوين الشكوى للأردنيين خصوصا في الأفراح والأتراح.

رسالة الوزير للحكام الإداريين طالب بعرضها على اللجان التنفيذية في المحافظات وعلى المواطنين عموما وإثارة نقاش حولها وعنوانها كيفية الإنفاق والتصرف في الأفراح والأتراح، والرسالة تخص ما تفعله العادات الاجتماعية والمناطقية والعشائرية عندما يتعلق الأمر ببيوت العزاء ومظاهر الدفن والترفيه والمبالغ الكبيرة التي تدفع أيضا في الأعراس والأفراح والجاهات.

سابقة الوزير الفراية تطالب الأردنيين بالتفكير بتغيير أنماطهم في التعامل مع الأعراس وبيوت العزاء ومراسم الدفن وتوجيه الوفود العشائرية أو ما يعرف محليا باسم “الجاهات”.

والفكرة هنا وضع إطار عام منظم وطبعا غير ملزم للمجتمع لعله يقتدى به.

وفي التفاصيل مبادرة تقترح عدم الاستعانة بالسياسيين وكبار رجال الدولة في جاهات الأعراس أو الجاهات ذات الطابع العشائري. واقتصارها على عدد محدد من أقرباء الأطراف التي تعنى بسبب وموضوع الجاهة مباشرة.

واقترحت المبادرة في أحد أكثر النقاط جرأة في ضرب المضمون الاجتماعي أن تصبح بيوت العزاء لمدة يوم واحد فقط منعا لهدر المال ورحمة بأهل المتوفى بدلا من ثلاثة أيام.

واقتصار جاهات الخطبة في حفلات عقد القران والخطوبة على 30 شخصا فقط بدلا من إشغال المئات والآلاف، بالتالي إشغال الدوائر الأمنية على أن يتمثل الوفد العشائري في أي جاهة بنحو 30 شخصية من المقربين من أهل العريس يستقبلهم عدد مناظر من أهل العروس وبدون وجود سياسيين كبار أو مسؤولين في مناصب الدولة.

وأقترح الفراية أن لا يزيد عدد المدعوين لأي عرس أردني عن 200 شخص في الحد الأعلى.

تلك أفكار “ثورية” يبدو أن وزير الداخلية اقترحها على المجتمع بصورة منطقية ومسيسة بعد سلسلة ملاحظات بيروقراطية وأمنية تحاول ضبط حالة الاستنزاف المادي وأحيانا البيروقراطي والأمني الناتج عن رسوخ تقاليد العزاء والأفراح في المجتمع.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية