ماهر المذيوب لـ”القدس العربي”: اتهام الغنوشي بـ”التآمر” محاولة لـ”تصفيته” في السجن

حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”:

قال ماهر المذيوب، المستشار الإعلامي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، إن اتهام الأخير بـ”التآمر” يؤكد وجود “مخطط” لـ”التخلص” منه في السجن.

وبدأت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب في المحكمة الابتدائية بالعاصمة، الأحد، النظر في “النسخة الثانية” من قضية التآمر على أمن الدولة، والتي تشمل 21 شخصية سياسية وأمنية، أبرزهم الغنوشي ونجله (معاذ) وصهره وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، فضلا عن رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد والمديرة السابقة للديوان الرئاسي نادية عكاشة وآخرون.

وتتعلق التهم الموجهة للشخصيات المذكورة بـ”تكوين وفاق إرهابي” و”التآمر على أمن الدولة” و”الدعوة لارتكاب جرائم إرهابية على التراب التونسي”.

وقال المذيوب في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “تمثل قضية التآمر على أمن الدولة (النسخة الثانية) حلقة جديدة وخطيرة في حالة التوتر الشديد والانتهاكات الخطيرة والجسيمة ضد الناشطين السياسيين والمثقفين والإعلاميين والمدونين. وجزء أصيل من صورة تونس اليوم، التي تشهد انهيارا غير مسبوق في مجال الحقوق والحريات، وتعديا فظيعا على حقوق الإنسان، وانتقاما رهيبا لكل من ساهم أو شارك في ثورة الحرية والكرامة أو عمل بكل إخلاص في دواليب الدولة في العشرية الديمقراطية”.

واعتبر أن “من أخطر أوجه العبث والجنون في تونس اليوم، هو تتالي قضايا التآمر على أمن الدولة والتي بلغت أكثر من 15 قضية، جمعت كافة العائلات الفكرية والسياسية وصيغت في سيناريوهات تتجاوز بكثير أفلام الخيال الواسع في هوليوود”.

وأضاف: “حيث أن كل محاكمة رأي هي قصة ظلم شديد، وجزء من مأساة شعب يأن تحت نير الانتقام الفظيع والتنكيل المريع، إلا أن إحالة الأستاذ راشد الغنوشي (84 عاما) ضمن هذه القضية مع أشخاص تآمروا، وبعد أحكام شنيعة وقاسية ضده من أجل تصريحات رأي، فإن الإصرار على التنكيل به كرجل دولة رفيع ومفكر مستنير ورجل يتجاوز عمره الثمانية عقود، لا يعدو أن يكون سوى مخطط إرهابي -عن سابق إصرار وترصد- للتخلص منه في المعتقل، وتخويف جميع النواب المنتخبين (في البرلمان السابق) وكافة التونسيين الأحرار من الإيمان والدفاع عن الحريات الأساسية وجوهر الحكم الرشيد، الديمقراطية، بما أن عاقبتها تونسيا وعربيا هي الشهادة أو الموت البطيء في غياهب المعتقلات”.

وتأتي هذه القضية بعد أسبوعين من إصدار المحكمة ذاتها أحكام بالسجن ضد المتهمين في قضية التآمر الأولى، حيث تراوح الأحكام بين 4 سنوات و66 عاما، وشملت 40 سياسيا وحقوقيا وناشطا ورجل أعمال، بينهم 15 معتقلا و22 متهما في حالة سراح وثلاثة تمت إزالة أسمائهم من قائمة المتهمين بالقضية.

ويواجه أكثر من عشر قضايا، نال في ثلاثة منها حوالي ثلاثين سنة سجنا، وفق مستشاره السياسي رياض الشعيبي، الذي كشفت في وقت سابق لـ”القدس العربي” عن ظروف سيئة يعيشها في السجن، تتضمن “وجوده في زنزانة ضيقة وقذرة، ورديئة التهوئة، وعدم تعرضه للشمس بشكل كاف، وكل ذلك ساهم في تردي وضعه الصحي”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية