لماذا تراجع المغرب عن مواجهة ميسي والأرجنتين؟

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

كشفت تقارير صحافية عن الأسباب الجوهرية التي دفعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لصرف النظر عن فكرة استضافة منتخب الأرجنتين أو طلب مواجهته في المرحلة القادمة، وذلك بعد ما كان حامل لقب كأس العالم على رأس الأجندة الخاصة لمنتخب أسود أطلس، في فترة ما قبل الاستعداد لنهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ونقلت العديد من الصحف والمواقع المحلية عن منصة “أونز مونديال” الفرنسية، أن المدير الفني للمنتخب وليد الركراكي ومن خلفه أصحاب القرار في اتحاد الكرة، كانت لديهم رغبة جادة وحقيقية في مواجهة منتخب التانغو في المرحلة القادمة، وذلك لاختبار مدى جاهزية وقوة المشروع قبل السفر إلى أمريكا الشمالية، بالأحرى قبل تجديد الحلم الجميل بالوصول إلى المربع الذهبي للمونديال للمرة الثانية على التوالي، إلا أن مطالب وشروط الاتحاد الأرجنتيني، التي وُصفت بالمبالغ فيها، دفعت المسؤولين في المغرب إلى التراجع عن الفكرة برمتها.

وبحسب نفس المصدر، فإن اتحاد أبطال العالم لكرة القدم، طلب من نظيره المغربي الحصول على مبلغ يُقدر بنحو 10 ملايين يورو، وذلك نظير السفر إلى الرباط لخوض مباراة ودية مع منتخب الأسود، بخلاف باقي الشروط والمزايا اللوجستية التي حددها الاتحاد الأرجنتيني، من بينها تكفل الاتحاد المغربي برحلات طيران عبر درجات رجال الأعمال وكبار المسؤولين، كل ما سبق بدون ضمانات لحضور الأسطورة ليونيل ميسي ضمن الكتيبة التي سترافق المدرب ليونيل سكالوني في الرحلة، الأمر الذي جعل الرئيس فوزي لقجع، يفتش في دفاتره عن خيار عالمي آخر بنفس المواصفات.

ولا تعتبر المرة الأولى التي تتردد فيها أنباء عن مواجهة محتملة بين المنتخب المغربي ونظيره الأرجنتيني، وكانت البداية في يوليو / تموز الماضي، بسيل من التقارير المُحدّثة عن معركة كروية مرتقبة بين أسود أطلس والتانغو، لكن في نهاية المطاف، قيل إن الركراكي ولقجع، اتفقا على إرجاء الفكرة إلى ما بعد الانتهاء من بطولة أمم أفريقيا، كجزء من الخطة المتبعة منذ قرابة العامين، والتي ترتكز على فكرة الاحتكاك بمختلف المدارس الأفريقية، بهدف اكتساب الخبرة اللازمة والانسجام التكتيكي المناسب لطبيعة الأميرة السمراء -العصية على البلاد منذ سبعينات القرن الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية كانت قد أعلنت في وقت سابق، أن المنتخب المغربي سيكون على موعد مع مباراتين وديتين في معسكر نوفمبر / تشرين الثاني الجاري ضد كل من موزمبيق وأوغندا يومي 14 و18 من نفس الشهر على ملعب “طنجة الكبير”، منها ستكون فرصة لكتيبة المدرب الركراكي، لتعزيز سجل انتصاراتهم الذهبي، بتحقيق الفوز في 16 مباراة على التوالي حتى الآن، ومنها أيضا لتشكيل ملامح القائمة التي سيعول عليها في كأس أفريقيا، حيث سيستهل أصدقاء أشرف حكيمي، محاولتهم الجديدة لكسر عقدة الكان، بمواجهة جزر القمر يوم 21 ديسمبر / كانون الأول المقبل، ثم بمعركة قابلة لكل الاحتمالات أمام مالي يوم 26، على أن يختتم مبارياته في المجموعة الأولى ضد زامبيا يوم 29 من نفس الشهر.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية