لتهميش ميارا والمضي بالانقلاب.. الكنيست يجيز مشروعاً لتقسيم منصب “المستشار القانوني للحكومة”

حجم الخط
0

مشروع قانون تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة، الذي أجيز أول أمس للقراءة العاجلة في الكنيست، جاء لإضعاف المستشارة القانونية غالي بهراب ميارا بشكل شخصي، ومؤسسة الاستشارة القانونية بشكل عام؛ وذلك للدفع قدماً بفساد سلطوي ووقف محاكمة نتنياهو.

ليست هذه مبادرة جديدة، فالرغبة بإضعاف مؤسسة الاستشارة القانونية تفتن العديد من السياسيين الذين يرون في القانون عائقاً يجب إزاحته عن الطريق. هذا هو السبب الذي جعل الفكرة تطرح على جدول الأعمال الجماهيري في إسرائيل كل بضع سنوات، ومشاريع قوانين تبلورت بهذه الروح في الماضي. وزيرا العدل الأسبقان، يعقوب نئمان والبروفيسور دانيال فريدمان، أيدا التقسيم، كما أن آييلت شكيد درسته بصفتها وزير العدل.

وحتى عندما شغل وزير الخارجية جدعون ساعر منصب وزير العدل، أوضح أنه سيدفع قدماً بالتقسيم، بل وحاول بلورة إجراءات تخرج الخطة إلى حيز التنفيذ.

إن تقسيم منصب المستشار القانون للحكومة هدية باهظة القيمة لمروجي الفساد السلطوي. فهؤلاء يعون جيداً بأن التقسيم سيضعف جهاز انفاذ القانون في إسرائيل دراماتيكياً، ويزيد نفوذ السياسيين على تعيينات مهمة، والدفع قدماً بخطوات مشكوك بقانونيتها. وستكون النتيجة حكومة دون لجام وبلا ثبات، تعمل تحت مؤسسة استشارة قانونية مضعفة ومرتدعة.

سيكون نتنياهو نفسه هو الرابح المركزي من هذه الخطوة الخطيرة. فتقسيم منصب المستشار القانوني سيمس بقدرة بهراب ميارا على التأثير على مصيره القضائي، إذ إن مدعياً عاماً تعينه الحكومة كفيل بأن “يفحص من جديد” تقديمه إلى المحاكمة، أي، يوقف المحاكمة. ليس صدفة أن الحكومة تنوي تنحية بهراب ميارا، بالتوازي مع هذه المبادرة.

من المنطقي أن ائتلافاً يحاول مراراً المضي بالانقلاب النظامي سيعمل على تقسيم منصب المستشار القانوني. فالحديث يدور عن اقتلاع لبنة إضافية من سور حكم القانون الذي يحاول نتنياهو وزمرته التفكيك بشكل ممنهج وبلا مسؤولية.

في النقاش عن إلغاء علة المعقولية، ذكر القاضي إسحق عميت بأن الديمقراطية لا تموت بضربة قوية، بل بسلسلة من الخطوات “الصغيرة”. وتقسيم منصب المستشار القانوني خطوة كبيرة في الطريق إلى الهوة التي تحاول حكومة نتنياهو جر عموم مواطني الدولة إليها.

أسرة التحرير
هآرتس 6/5/2025

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية