لاعب منتخب النشامى أدهم القريشي خارج الحسابات لفترة طويلة

خالد الطوالبة
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

في لحظة بدت عابرة على أرض الملعب، تحوّلت مباراة نهائي كأس العرب 2025 إلى محطة فاصلة في مسار لاعب ارتبط اسمه بثبات الأداء والتوازن التكتيكي.

إصابة أدهم القريشي، التي أُعلن عنها بعد مواجهة المغرب، فتحت باب القلق في الأردن، ووسّعت دائرة الاهتمام خارج حدوده، مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى في مقدمتها كأس العالم 2026.

وأعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، يوم الجمعة، نتائج الفحوصات الطبية والصور الشعاعية التي خضع لها أدهم القريشي عقب نهاية مواجهة المغرب في ختام كأس العرب 2025.

 وجاء التشخيص بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، وهي إصابة معروفة بثقلها وتأثيرها المباشر على استمرارية اللاعبين في المنافسات عالية الإيقاع.

وذكر البيان أن اللاعب سيخضع لبرنامج علاجي وجراحي متكامل، مع التركيز على التعافي الكامل قبل العودة التدريجية للملاعب.

وقعت الإصابة بعد مشاركة القريشي بديلًا في الشوط الثاني، في لقاء امتد إلى الأشواط الإضافية وانتهى بفوز المغرب بثلاثة أهداف لهدفين.

دقائق قليلة كانت كافية لقلب المشهد، حيث غادر اللاعب الملعب متأثرًا، بينما انتقلت الأنظار من النتيجة إلى مستقبل مشاركته مع المنتخب.

مسار علاجي طويل وتوقيت حساس

بحسب المعطيات الطبية المتداولة في مثل هذه الإصابات، فإن العلاج يمر بمرحلتين أساسيتين: تدخل جراحي لإعادة بناء الرباط، ثم برنامج تأهيلي يمتد لعدة أشهر، يرتبط بمدى الاستجابة والالتزام والبنية العضلية للاعب.

يضع هذا المسار الزمني علامات استفهام حول الجاهزية في المدى القريب، ويجعل حسابات المشاركة في بطولات مقبلة رهينة للتطورات اليومية.

توقيت الإصابة يضاعف من حساسيتها. فالأجندة الدولية مزدحمة، والتحضيرات لكأس العالم 2026 دخلت مراحل متقدمة لدى العديد من المنتخبات. أي تأخير في العودة قد يؤثر على نسق المشاركة، بينما التعجيل يحمل مخاطر انتكاسة معروفة في هذا النوع من الإصابات. في هذا السياق، يتحول القرار الطبي إلى عامل حاسم، تتقدّم فيه السلامة على الاعتبارات الفنية.

تأتي إصابة القريشي ضمن سلسلة غيابات طالت المنتخب الأردني خلال البطولة، بعد إصابة النجم يزن النعيمات بقطع في الرباط الصليبي. هذا التراكم أعاد النقاش حول ضغط المباريات، وتداخل المواسم، وإدارة الأحمال البدنية في بطولات قصيرة الزمن وعالية الكثافة.

وعلى المستوى الإقليمي، تعكس الحالة تحديًا مشتركًا تواجهه منتخبات عديدة، حيث تفرض الاستحقاقات المتتالية اختبارات قاسية على الجاهزية البدنية.

من زاوية أخرى، يبرز السؤال الأوسع: كيف يمكن الموازنة بين التنافسية وحماية اللاعبين في بطولات تتطلب ذروة أداء خلال فترة محدودة؟ الإجابات تختلف، غير أن الوقائع تشير إلى أن الاستثمار في الوقاية وإدارة الدقائق بات عنصرًا لا يقل أهمية عن الخيارات التكتيكية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية