برلين ـ “القدس العربي”: اضطرت السياسية آيتن أرديل، للاستقالة من عضوية مجلس إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إثر منشور على حساب فيسبوك، وجهت فيه اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وصفها الهجمات الإسرائيلية في القدس الشرقية بـ”الإرهاب”. وقالت السياسية من أصل تركي إن تسمية الجرائم والمجرمين ضد الإنسانية التي تحدث في شهر رمضان، وقت الصيام لا يعد معاداة للسامية.
ودافعت أرديل عن الفلسطينيين في منشور عبر حسابها في “فيسبوك” ووصفت اعتداءات إسرائيل ضد الفلسطينيين بالإرهاب وبأنها جرائم ضد الإنسانية، ما أدى إلى ردود فعل كبيرة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ومن أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
Landesvorstandsmitglied Ayten Erdil
تم النشر بواسطة Robertino Matausch في الثلاثاء، ١١ مايو ٢٠٢١
وبعد ضغوطات كبيرة على ما يبدو أعلنت إرديل استقالتها من منصبها فيما نشر فرع الحزب في برلين على منشور أرديل عبر الحساب الرسمي قائلا: “نحن لا نشارك هذا النهج على الإطلاق. هذا غير متوافق مع سياسة الحزب”. وتابع “تحدثنا مع آيتن أرديل وتركت منصبها في مجلس إدارة الحزب”.
وأكد الحزب الألماني الذي تتبعه ميركل النأي بنفسه عن هذه التصريحات وبأن معاداة السامية هو أمر غير قابل للنقاش أو التفاوض وأنه يقف إلى جانب إسرائيل. وأنه يقف مع المواطنين في القدس أمام هجمات حماس الصاروخية. فيما حذفت السياسية منشورها على فيسبوك.
Die @cduberlin steht fest an der Seite der Menschen in #Jerusalem und verurteilt die terroristischen Raketen-Angriffe der Hamas. (1/3)#Israel 🇮🇱 #IStandWithIsrael
— CDU Berlin (@cduberlin) May 11, 2021
ونشرت صحيفة برلينر تسايتونغ ادانة رئيس حزب CDU في برلين كاي فاغنر إدانته لهجمات حماس الصاروخية على إسرائيل مؤكدا أنه يقوم بمحاولة للتوأمة بين برلين والقدس إعلانا للتضامن بين المدينتين.
يشار إلى أن العديد من الألمان عبروا عن استنكارهم لموقف الحزب مؤكدين أن انتقاد إسرائيل لا يجل أن يعد أمرا معاد للسامية.
Kritik an Israel ist kein Antisemitismus!
Israelis und Palästinenser haben sicher Verbrechen gegen die Menschlichkeit begangen!
Wie sonst soll das genannt werden, was auf beiden Seiten geschah?#Jerusalem #JerusalemUnderAttack #SaveSheikhJarrah #AlAqsaUnderAttack— Gert Postel (@PostelGert) May 11, 2021
مع تصاعد الأحداث في القدس الشرقية المحتلة، تسارعت وتيرة عمل الدبلوماسية الدولية في محاولة للحد من اشتعال الأوضاع والتخفيف من حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.و
و حذر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، من تصعيد الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل بعد وقوع مصادمات عنيفة في القدس. ورحب ماس بقرار تقييد الوصول إلى الحرم القدسي من أجل تخفيف حدوث المزيد من الاستفزازات.
وطالب ماس، “كل الأطراف” في صراع الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين بتجنب وقوع ضحايا مدنيين. وكتب الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على تويتر أن ” إطلاق الصواريخ من غزة على سكان مدنيين إسرائيليين ليس له ما يبرره، ولن يقدم إسهاما لحل الصراع بل سيؤدي إلى تصعيد جديد غير منطقي”. وأضاف ماس:” على كل الأطراف واجب منع وقوع المزيد من الضحايا بين المدنيين”.
وفي سياق متصل أعلنت أعلنت وزيرة العدل الألمانية كريستينا لامبرشت أنه من المقرر أن يتم التعامل مع أية إهانات تحريضية ليهود أو مسلمين وكذلك لأشخاص ذوي إعاقات أو مثليين جنسيين على أنها جريمة.
وتسعى الوزيرة الألمانية بذلك إلى سد الثغرة بين الإهانة والتحريض في القانون الجنائي. ومن المقرر أن يبت مجلس الوزراء في مشروع قانون بهذا الشأن غدا الأربعاء.
وبذلك من المقرر أن يتم المعاقبة بغرامات مالية أو السجن لمدد تصل إلى عامين، إذا اعتدى شخص على كرامة غيره من خلال سبه بسبب موطنه أو عقيدته أو إعاقته أو توجهه الجنسي.
وقبل هذا القانون كانت المحاكم مكتوفة الأيدي غالبا في التعامل مثل هذه الحالات، عند إرسال خطابات كراهية لأعضاء بالمجلس المركزي لليهود مثلا.
ومن المقرر أن يتم إدراج النموذج القانوني الجديد لجريمة “الإهانة التحريضية” إلى مشروع قانون سيتم التشاور بشأنه في البرلمان الألماني “بوندستاغ” وهو على وشك اتخاذ قرار بشأنه.