لندن: ربما يشهد سباق المنافسة على قمة ترتيب بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز منعطفا آخر، حينما يلتقي تشيلسي مع ضيفه أرسنال، في ديربي لندني ساخن، بعد غد الأحد، في قمة منافسات المرحلة الـ13 للمسابقة.
ويتوجه أرسنال، متصدر الترتيب برصيد 29 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه تشيلسي، إلى ملعب (ستامفورد بريدج)، معقل الفريق الأزرق، بكثير من التفاؤل والثقة الكبيرة في قدرته على إنهاء انتظاره الطويل للتتويج بلقبه الأولى في المسابقة العريقة منذ موسم 2003/ 2004، لا سيما في ظل امتلاكه تشكيلة هي الأقوى على الأرجح في أوروبا حاليا.
وحافظ فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا على سجله خاليا من الهزائم في مبارياته الـ16 الأخيرة بمختلف المسابقات، محققا 14 انتصارا خلال تلك السلسلة.
وبعد ثلاث سنوات متتالية كوصيف، يبدو أن وقت أرسنال قد حان لاعتلاء منصة التتويج أخيرا، وكان فوزه الكبير والمستحق 3 / 1 على ضيفه بايرن ميونخ، حامل لقب الدوري الألماني (بوندسليغا)، يوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، دليلا إضافيا على قدرته على الفوز بأكبر الألقاب، ليس فقط بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز، بل ربما دوري الأبطال أيضا، الذي لم يسبق أن توج به حتى الآن.
ومع تراجع نتائج ليفربول (حامل اللقب)، وكذلك ابتعاد مانشستر سيتي عن صدارة الترتيب، ربما يكون لقب أرسنال على المحك في لقائه المرتقب مع تشيلسي.
وتضم قائمة تشيلسي، الفائز بأول نسخة لكأس العالم للأندية بنظامها الحديث الذي ضم 32 فريقا، الصيف الماضي في الولايات المتحدة، قائمة تجاوزت قيمتها مليار دولار، وهو ما عزز من قدرات الفريق وطموحاته للمضي قدما في المنافسة على لقب الدوري المحلي هذا الموسم.
ويخوض الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، موسمه الثاني فقط في الدوري الإنكليزي الممتاز، ويملك تشكيلة تفتقر إلى الخبرة، لكن الفريق اللندني قدم أداء مميزا هذا الموسم، خاصة في لقائه الأخير بدوري الأبطال، حينما انتصر 3 / صفر على ضيفه برشلونة الإسباني، يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة البريطانية لندن.
وستكون مواجهة أرسنال بمثابة اختبار حقيقي لإمكانات تشيلسي ومدى قدرته على المنافسة على اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2016 / 2017.
وبينما يضم أرسنال كتيبة من النجوم في مختلف الخطوط، فإن آمال جماهير تشيلسي تبدو منصبة على البرازيلي الشاب إيستفاو، الذي أثبت جدارته سريعا على حجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق.
ويعتبر النجم القادم من بالميراس البرازيلي في الصيف الماضي، أحد أبرز اللاعبين هذا الموسم، بعدما أحرز 9 أهداف في آخر 13 مباراة له مع تشيلسي ومنتخب بلاده، حيث كان من بينها هدفه الرائع في شباك برشلونة هذا الأسبوع وهدف الفوز، الذي جاء في اللحظات الأخيرة، ضد ليفربول الشهر الماضي ببطولة الدوري.
وربما يفتقد أرسنال خدمات نجمه البلجيكي لياندرو تروسارد، الذي لم يستطع استكمال لقاء الفريق ضد بايرن، حيث خرج وهو يعرج في الشوط الأول من عمر اللقاء، فيما قال أرتيتا، بعد المباراة إنه لا يعلم مدى إصابته.
وتبدو كفة أرسنال هي الأرجح بشكل واضح في لقاءات الفريقين الأخيرة، ففي آخر 12 مباراة جرت بين الناديين بجميع البطولات، حقق الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 8 انتصارات مقابل 3 تعادلات وخسارة وحيدة.
ويعود آخر فوز لتشيلسي على أرسنال في الدوري الإنكليزي على ملعب (ستامفورد بريدج) إلى 18 أغسطس/ آب عام 2018، حينما فاز 3 / 2 آنذاك.
من جانبه، يتطلع مانشستر سيتي للتقدم -ولو بصورة مؤقتة- إلى الوصافة، حينما يستضيف ليدز يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 11 نقطة، غدا السبت، على ملعب (الاتحاد).
ويأمل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في العودة لطريق الفوز، عقب خسارته أمام 2 / 1 أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد، بالدوري الإنكليزي، وصفر / 2 أمام ضيفه باير ليفركوزن الألماني بدوري الأبطال، في مفاجأة مدوية.
ويتواجد مانشستر سيتي حاليا في المركز الثالث بترتيب الدوري الإنكليزي برصيد 22 نقطة، ويدرك لاعبوه أن إهدار المزيد من النقاط في المسابقة المحلية، سوف يقلص كثيرا من حظوظهم في استعادة اللقب الذي فقده الفريق السماوي في الموسم الماضي.
وتبدو الفرصة مواتية أمام مانشستر سيتي لحصد النقاط الثلاث، لا سيما في ظل النتائج المهتزة التي يعاني منها ليدز، الذي خسر مبارياته الثلاث الأخيرة في المسابقة.
من جانبه، يخوض ليفربول، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 18 نقطة، مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام مضيفه ويستهام يونايتد، الذي يحتل المركز السابع عشر بـ11 نقطة، بعد غد، على الملعب الأولمبي في لندن.
ويعيش ليفربول حالة من الانهيار، لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤما قبل انطلاق الموسم الحالي، حيث تلقى 6 هزائم في مبارياته السبع الأخيرة بالبطولة، كما ساءت نتائج الفريق الأحمر في دوري الأبطال، وتلقى خسارة مدوية 1 / 4 أمام ضيفه آيندهوفن الهولندي، أول أمس، ليتكبد 9 هزائم في آخر 12 مباراة لعبها بكل البطولات.
واعترف الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، أمس الخميس، أن الضغط أصبح متزايدا على فريقه بعد سلسلة الهزائم المثيرة للقلق في الفترة الأخيرة.
وبينما قال سلوت عقب الخسارة أمام أيندهوفن إنه يشعر بالطمأنينة بشأن منصبه، لكنه يتقبل أيضا فكرة غضب الجماهير بسبب السلسلة السلبية.
وأضاف المدرب الذي قاد الفريق للقب في الموسم الماضي: “نمر بالكثير من الضغوطات حينما تلعب أو تعمل مع فريق كبير وربما أكثر من ذلك، وإذا خسرت العديد مع المباريات بشكل أكثر مما يعتاد عليه النادي أو اللاعبون أو المدرب، يكون هناك ضغط دائما”.
وتابع سلوت: “لكننا عانينا من ضغوطات أكبر الموسم الماضي وفزنا بالدوري لكن في الوقت الحالي نعاني من نوع مختلف من الضغط لأننا خسرنا العديد من المباريات”.
ولن يكون ويستهام بالصيد السهل لليفربول، خاصة بعدما تجنب الفريق اللندني الخسارة في مبارياته الثلاث الأخيرة بالدوري، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلا وحيدا، ليبرهن عن تعافيه من بدايته المحبطة في الموسم الحالي.
ومن المرجح أن يغيب المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي عن ليفربول أمام ويستهام، عقب تعرضه لإصابة في الظهر أمام أيندهوفن.
من جانبه، يتطلع مانشستر يونايتد، صاحب المركز العاشر برصيد 18 نقطة، للعودة إلى طريق الانتصارات من جديد، بعدما غابت عنه في المراحل الثلاثة الأخيرة للمسابقة، حينما يخرج لملاقاة مضيفه كريستال بالاس، الذي يتواجد في المركز الخامس برصيد 20 نقطة، بعد غد.
ومنذ فوزه 4 / 2 على ضيفه برايتون في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يحقق مانشستر يونايتد أي انتصار في الدوري الإنكليزي، حيث تعادل 2 / 2 خارج ملعبه مع نوتينغهام فورست وتوتنهام هوتسبير، ثم تلقى خسارة مباغتة صفر / 1 أمام ضيفه إيفرتون في المرحلة الماضية للمسابقة.
وتحوم الشكوك بشأن مشاركة ماتيوس كونيا مع يونايتد في اللقاء، عقب تعرضه لكدمة في التدريبات، كما يغيب السلوفيني بنيامين سيسكو عن الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر) بسبب إصابة في الركبة.
وتنطلق مباريات المرحلة غدا بمواجهة برينتفورد وضيفه بيرنلي، فيما يلعب سندرلاند مع بورنموث، وإيفرتون مع نيوكاسل، وتوتنهام هوتسبير مع فولهام، في ذات اليوم، في حين يلعب نوتينجهام فورست مع ضيفه برايتون، وأستون فيلا مع وولفرهامبتون، بعد غد الأحد.
(أ ب)