قطر تتصدى لثلاث هجمات صاروخية إيرانية وتحذر من استهداف البنية التحتية الحيوية

حامد محمد
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، أن القوات المسلحة في قطر تصدت لثلاث هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البلاد.

وحذر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مشدداً على أن مثل هذه الاستهدافات تمثل سوابق خطيرة قد تعرّض شعوب المنطقة لأخطار متعددة. كما أكد ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.

وخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء القطري، الذي عُقد اليوم، أثنى آل ثاني على دور مؤسسات الدولة التي تعمل على توفير سبل الراحة لكل من يعيش في قطر.

وأشار إلى أن توجيهات الشيخ تميم أمير دولة قطر كانت واضحة للمسؤولين بضرورة العمل الدؤوب، بما يضمن عدم المساس بسير الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين، والعمل بشكل متكامل وبروح الفريق الواحد.

من جانبه، قال الدكتور الحواس تقية، الباحث في مركز الجزيرة للدراسات، لـ”القدس العربي”: إن الهجمات على قطر غير مبررة لأنها تستهدف أراضي دولة لم تهاجم إيران، وهو ما يعد عدواناً من منظور القانون الدولي، خاصة أن قطر كانت دائماً تعمل على التقريب بين الجانب الخليجي والجانب الإيراني.

وأوضح أن إيران تسعى إلى رفع كلفة المواجهة على العالم، لأن دول الخليج تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وتبرر هذه الهجمات بأن تلك الدول حليفة للولايات المتحدة.

وأضاف د. تقية أن إيران تهدف، من خلال التسبب في ارتفاع أسعار النفط، إلى الضغط على دول أوروبا والولايات المتحدة، وإجبارها على وقف الحرب، فضلاً عن التأثير سلباً على شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما قد يشكل تهديداً له في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نهاية العام الجاري.

وتابع: في اعتقادي أن إيران لا ترغب في إنهاء الحرب حالياً، لأن هدفها استعادة الردع وليس وقف الهجمات فحسب، إذ تسعى إلى تكبيد الولايات المتحدة والعالم كلفة كبيرة بحيث لا يفكرون مجدداً في مهاجمتها. كما تخشى أن تتحول حرب الأيام الاثني عشر إلى نمط من الحروب الجديدة يُعرف بـ”حروب جزّ العشب”، حيث تُهاجم طهران في كل مرة لإضعاف قدراتها ثم تتكرر الهجمات لاحقاً، وهو ما تحاول إيران منعه.

وأشار إلى أن إيران أظهرت قدرات تدمير كبيرة بصواريخ عالية الدقة، وقد لا تقبل بوقف إطلاق النار قريباً، وقد تدفع دونالد ترامب إلى موقف ضاغط سياسياً بعد فشل الخطة التي قيل إن بنيامين نتنياهو أقنعه بها، والتي كانت تقوم على أن استهداف رأس النظام في طهران قد يؤدي إلى إسقاطه كما حدث في فنزويلا.

وحول مستقبل العلاقات القطرية الإيرانية، قال د. الحواس تقية إن الدول الخليجية قد تعمل مستقبلاً على تحسين العلاقات مع إيران بحكم الجغرافيا وحقول الغاز التي تقتسمها قطر مع إيران، ما قد يدفع الطرفين إلى التفاهم نظراً للمصالح الاقتصادية المشتركة. وأضاف أن دول الخليج تريد علاقات طيبة مع إيران، لكنها قد تقوم على أسس جديدة، لأن ما حدث يُعد غير مسبوق في تاريخ دول الخليج، وقد يدفعها إلى إعادة حساباتها على أسس مختلفة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية