الدوحة ـ «القدس العربي»: واصلت إيران هجماتها على دولة قطر، حيث أعلنت وزارة الدفاع، أمس الخميس، عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية.
وتلقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قطر، عددا من الاتصالات من من الرئيس فرانك فالتر شتاينماير رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، ويوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا، وكريستوفر لاكسن رئيس وزراء نيوزيلندا.
وتناولت الاتصالات أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تلقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالا هاتفيا من أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، واتصالاً من خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في مملكة إسبانيا.
وجرى خلال الاتصالين استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وحذر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مشددا على أنها تمثل سوابق خطيرة ستعرض شعوب المنطقة لأخطار متعددة، كما أكد ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
كما تلقى الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، اتصالاً هاتفياً من كريستوف سالاي بوبروفينسكي وزير الدفاع الهنغاري، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة.
كما تلقى الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) اتصالات هاتفية من وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك على خلفية الاعتداء الإيراني على دولة قطر ودول المنطقة، والتطورات الإقليمية المرتبطة به.
في السياق، أعلنت الخطوط الجوية القطرية نجاحها في توفير سعة استيعابية تزيد عن 200 طن يومياً إلى مدينة الدوحة، وذلك من خلال تشغيل رحلاتها الجوية من أسواق عالمية رئيسية تشمل إفريقيا، أستراليا، آسيا، أوروبا، الهند، باكستان، وغيرها من الأسواق الدولية، بعد الحصول على موافقة مؤقتة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر بشأن استئناف جزئي لحركة الملاحة الجوية في دولة قطر عبر مسارات جوية محدودة وآمنة، تشغّل الخطوط الجوية القطرية رحلات الشحن الجوي ضمن هذه المسارات، داعمةً بذلك الموردين والتجار والشركات من خلال الحفاظ على تدفق السلع الأساسية إلى دولة قطر.
خبراء لـ «القدس العربي»: نجاح تجربة التعليم عن بُعد بفضل استعدادات التربية
وأعادت الخطوط الجوية القطرية توجيه جزءٍ من أسطول طائراتها من طراز بوينغ 777 للشحن الجوي المؤلف من 30 طائرة، وذلك لضمان وصول البضائع الحيوية إلى دولة قطر بشكل فعّال، رغم التحديات التشغيلية الحالية.
وكشفت أنها منذ 1 آذار/مارس الجاري، اتخذت الترتيبات اللازمة لضمان وصول السلع الأساسية إلى دولة قطر، حيث تم شحن ما يقارب 300 طن من البضائع الأساسية إلى الدولة، بما في ذلك الأدوية الصحية، وحليب الأطفال، والأطعمة الطازجة مثل اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات، والمعدات الطبية وغيرها من المنتجات الغذائية الأساسية.
في حين قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، تأجيل موعد اختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025 ـ 2026 للصفوف من الأول إلى الحادي عشر (نهاري) وذلك في ضوء المستجدات الراهنة وحرصًا على تهيئة الظروف المناسبة لأداء الاختبارات، لتُعقد الاختبارات خلال الفترة من 12 إلى 21 نيسان/ أبريل 2026.
وأشاد خبراء تربويون في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي» بتجربة التعليم عن بُعد في دولة قطر، والتي استمرت على مدار الأسبوعين الماضيين، مؤكدين أن التدريب المستمر للمعلمين كان له أثر إيجابي على إدارة العملية التعليمية بكفاءة، دون أن يؤثر ذلك على الطلاب.
وقال يوسف سلطان، استشاري تقييم تعليم لـ «القدس العربي» إن الظروف الحالية فرضت تطبيق تجربة التعليم عن بُعد، وقد أثبتت تجربة التعليم عن بُعد نجاح كبير، بفضل تدريب الطلاب والمعلمين على طرق التعامل مع البرامج الحديثة المستخدمة في توفير تجربة عالية الجودة، دون تأثير على المخرجات.
وأرجع سلطان نجاح تجربة التعليم عن بُعد في قطر إلى البنية الرقمية الحديثة التي تتمتع بها دولة قطر، والتي وفرت اتصال مستمر بين المعلمين والطلبة، جعل الطلاب كأنهم في صفوفهم الدراسية، إضافة إلى التدريب المسبق للعاملين في القطاع التعليمي، مشيداً بدور الأسر في التعامل مع الظروف الحالية.
وقالت الخبيرة التربوية فاطمة فريحات لـ «القدس العربي»: من أسباب نجاح تجربة التعليم عن بُعد التدريب المستمر للمعلمين، حيث تتوفر ورش تدريب للمعلمين لتمكينهم من أدوات القيادة في هذه الأزمات، ليكون المعلم متمرسا للتعامل مع كافة الحالات.
وأشارت إلى أن قطر توفر تجربة تعليم عن بُعد تضمن شرح المعلمين للدروس بأفضل الطرق، وتقديم الاختبارات والواجبات، وصولاً إلى تفاعل الطلاب مع المعلم في الحصة الافتراضية، ولم يشعر الطلاب بأي اختلاف بين التعلم الحي والتعلم عن بُعد.
وأضافت: كما كان لأولياء الأمور دور هام في نجاح التجربة، خاصةً مع إشراك الطالب في مختلف مراحل العملية التعليمية، والأنظمة المختلفة التي جعلت الطالب كأنه في القاعة الصفية، ما يزيد حرصه على حضور الحصص، إضافة إلى غرس قيم المسؤولية لدى الطالب، ما يضمن جاهزيته لمثل هذه الظروف.