قبل تقديمه للجنائية الدولية.. شرطة لندن تتلقى ملفا يفصل جرائم الحرب لقوات الدعم السريع في السودان

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده مارك تاونسند قال فيه إن ملفا عن جرائم حرب مزعومة في السودان، تم تقديمه إلى شرطة لندن.

ويقول المحامون الذين قدموا “الدوسية” إنها تشمل أدلة حول التعذيب والاغتصاب ارتكبها مقاتلون تابعون لقوات الدعم السريع.

ويحتوي التقرير على 142 صفحة حيث قدموه لوحدة جرائم الحرب في الشرطة البريطانية. وقام فريق من المحامين العاملين في لندن والمختصين بالقانون الدولي بإعداده وتوثيق جرائم القتل والاغتصاب الجماعي.

تم إعداد التقرير لدعم الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وطالب المحامون دائرة جرائم الحرب في الشرطة البريطانية بمراجعة الملف قبل تحويله لمحكمة جرائم الحرب الدولية

وتم إعداده لدعم الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وطالب المحامون دائرة جرائم الحرب في الشرطة البريطانية المعروفة باسم أي أو 15 بمراجعة الملف قبل تحويله لمحكمة جرائم الحرب الدولية، والمساعدة في التحقيقات بجرائم قوات الدعم السريع في دار فور، غرب السودان. وأدت الحرب التي تدور بين الجيش السوداني والدعم السريع، وهي في عامها الثالث إلى نشوء أكبر كارثة إنسانية في العالم حيث قتل فيها على الأقل 150,000 شخص وشرد 12 مليون شخص فيما يعاني الملايين من انعدام الأمن الغذائي.

وقال المحامون إن الملف الذي قدم إلى الشرطة البريطانية يوم الإثنين، يعطي صورة عن مسؤولية قيادة الدعم السريع عن جرائم حرب متكررة، ويركز على مبدأ قانوني يعرف باسم “مسؤولية القيادة”، ويعني أن القادة كانوا يعرفون أو يجب عليهم معرفة الجرائم التي ارتكبتها قواتهم.

 ووصف القاضي الدولي السابق، سير هاوارد موريسون الملف بأن الأدلة فيه “دامغة”. وقال موريسون إن “النهج الجديد من خلال الدائرة المعروفة أي أو 15 يضيف زخما كبيرا إلى المساءلة المحتملة لأولئك المسؤولين عن الفظائع التي ارتكبت بحق العديد من الضحايا في دارفور”.

وأضافت المحامية الرئيسية لوسيا بريسكوفا قائلة: “نعتقد أن هذا العرض سيساهم في مكافحة الإفلات من العقاب الذي يعاني منه كثيرون في دارفور بالسودان”. وقد تم رفع الدعوى من قبل أحد المؤيدين للديمقراطية في السودان، والذي لم تكشف صحيفة “الغارديان” عن اسمه لأسباب أمنية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي من المتوقع أن تصدر فيه محكمة العدل الدولية حكمها بشأن ما إذا كان من الممكن إدانة الإمارات العربية المتحدة “بالتواطؤ في ارتكاب الإبادة الجماعية” من خلال تسليح قوات الدعم السريع في الحرب الأهلية في السودان.

وقدم السودان القضية قائلا إن الإمارات تقوم بتسليح قوات الدعم السريع بهدف القضاء على أبناء قبيلة المساليت في غرب دارفور، فيما وصفت الإمارات المحاكمة بأنها مجرد “خدعة” إعلامية.

 وأعلنت إدارة ترامب في الآونة الأخيرة عن تصنيف الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان بأنها إبادة، في تأكيد لقرار اتخذته إدارة جو بايدن في أيامها الأخيرة.

وجاء في المذكرة التي أرسلت لشرطة لندن أن الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام تؤكد أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في دار فور. و”كان ينبغي على قيادة قوات الدعم السريع أن تتخذ خطوات لمعالجة الوضع”، و”لو أخذناها بمجملها فإن هذه الأدلة المباشرة والظرفية تبين أن قيادة قوات الدعم السريع كانت على علم، أو على الأقل كان ينبغي أن تعلم، بارتكاب جرائم حرب من قبل قوات الدعم السريع في دارفور. وبالتالي، يتعين محاسبتها على هذه القضية بموجب القانون الجنائي الدولي والقانون الإنساني الدولي”.

ومع أن الجنائية الدولية تحقق في الجرائم المرتكبة في دار فور إلا أن أدلة أخرى تظهر في مناطق أخرى من البلاد. ففي الأسبوع الماضي نشرت لقطات فيديو عن إعدام قوات الدعم السريع لـ 31 مدنيا وبشكل جماعي في مدينة أم درمان، زعمت أنهم من مقاتلي كتيبة مرتبطة بالجيش. واتهم قادة في الجيش السوداني بارتكاب جرائم حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية