القاهرة – ‘القدس العربي’ أشارت الصحف المصرية الصادرة امس إلى استشهاد ضابط وجندي جيش في هجوم إرهابي في الصالحية بمحافظة الشرقية، وهجمات أخرى في سيناء، لكن العمليات العسكرية هناك متواصلة ودخلت مرحلة التصفيات بعد كسر العمود الفقري للإرهابيين.
أيضا فقد أذاعت قناة دريم مساء الثلاثاء حلقة هامة جدا مع الجميلة جداً، السيدة جيهان السادات في برنامج العاشرة مساء الذي يقدمه زميلنا وصديقنا وائل الابراشي، اكدت فيه تحالف أمريكا مع الإخوان لأنهم سيسلمون جزءاً كبيراً من سيناء لحماس لإنهاء القضية الفلسطينية، وقالت ان السادات والجيش المصري استردها بالحرب والإخوان جاؤوا للتنازل عنها، وقالت ان السيسي اصبح له شعبية هائلة وأن صديقة أمريكية اتصلت بها وطلبت منها عندما تأتي لأمريكا أن تحضر لها شيكولاتة السيسي، فسألت أبناءها، هو فيه شيكولاتة اسمها السيسي، فقالوا لها، وجاتوه كمان، لكن زميلنا الرسام الإخواني أمية أخبرني بسر خطير قال انه سينشره في ‘الحرية والعدالة’، وهو العثور على مسدس غريب الشأن عبارة عن ميكروفون للإعلام المصري تخرج منه طلقات عجيبة، هي التحريض والتجريم والحظر والإقصاء، ضد الإخوان.
وإلى بعض مما عندنا:
إجتماع هيكل مع قيادات
الإخوان يستفز الصحف
ونبدأ بالخبر الأهم من كل الأخبار في صحف الأربعاء، رغم ان عددا منها لم ينشره، كان الاجتماع الذي تمّ في بيت أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل مع القياديين في جماعة الإخوان الدكتور عمرو دراج وزير التخطيط السابق، والدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية السابق والذي تتم الإشارة إليهما باعتبارهما من الجناح المعتدل والأمر المدهش ان الموقع الرسمي لحزب الحرية والعدالة نشر المقابلة، فان صحيفته – اليومية التي تطبع في مطابع ‘الأهرام’ وتوزعها شركة توزيعه – لم تشر بكلمة الى الخبر وكأنه لا يعنيها، بما قد يكشف عن انها لا تخضع لتوجيهات الحزب، وإنما لجناح آخر متطرف، كما تجاهلت جريدة ‘التحرير’ اليومية المستقلة الخبر، رغم تعاطفها الشديد مع هيكل، وتعاطفه معها ومع هيئة تحريرها، ومعي الطبعة الثانية منها، وقد يكون موقفها سببه تبنيها سياسة ترفض أي مصالحة مع الجماعة، وهو موقف لا يجوز في حق القارىء، بينما ‘الاهرام’ اكتفت بإشارة صغيرة جدا في صفحتها الثالثة بالطبعة الثانية.
أما الصدمة الحقيقية فأصابت أحزاب وجماعات المتحالفين مع الإخوان، فقد عقدوا مؤتمرا صحافيا تحدث فيه صديقنا والاستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة والأمين العام لحزب العمل الجديد الدكتور مجدي قرقر، أعلن عن دهشته لما حدث وان الإخوان لم يخبروهم به وهم يعارضونه، وكان واضحا مدى الصدمة، خاصة ان ‘الشعب’ – جريدة حزب العمل – في عددها يوم الثلاثاء خصصت صفحتين كاملتين لحملة شعواء ضد هيكل، شارك بنصيب وافر فيها ابن شقيقتي المسكين محمود القاعود، وأود رؤيته الآن للضحك عليه من باب تسليته لي، لأن الخال والد، هذا وقد اختلفت الصحف في تقدير مدة اللقاء، الذي وصلت به الأخبار الى حوالي ساعتين، و’المصري اليوم’ الى ساعة وأربعين دقيقة واليوم السابق، ساعة، وكان واضحا من التغطية أن ‘الأخبار’ و’المصري اليوم’ و’الشروق’ حصلت من مكتب هيكل على المعلومات، بينما اقتصرت معلومات ‘اليوم السابع’ بشكل عام على موقع حزب الحرية والعدالة.
‘المصري اليوم’: هيكل
يبدي رأيه ولا يدخل في فعل
وكانت ‘المصري اليوم’ الأكثر تحديدا، لأنها قالت في تحقيق لزميلينا ياسر علي وسعيد علي: ‘عقد اللقاء بعد مكالمة تليفونية تلقاها الأستاذ هيكل مساء أمس الأول – الاثنين – ومن بداية اللقاء قال انه مستعد لأن يستمع لكل الناس وأن دوره هو دور المتابع للأحداث وأنه منذ ترك الأهرام عام 1974، اختار ان يكون دوره هو أن يبدي رأيه ولا يدخل في فعل واستمع الاستاذ إلى ما طرحه الاثنان دفاعا عن موقف جماعة الإخوان من الأوضاع في البلاد وما آلت إليه الأمور وعقب الأستاذ على حديث بشر ودراج عن عودة الشرعية، قائلا لا داعي لأن نتكلم عن شرعية، لأن الشرعية في مراحل الانتقال ليست مجرد لحظة، وركز على ان هناك وضعاً جديداً وحقائق راهنة وأن من يريد أن يتكلم عليه ان يبدأ من هذه الحقائق ويستند إليها’.
‘الوطن’: يجب على الإخوان
أن ينسوا كل شيء إلا مصلحة البلد
أما ‘الوطن’ فانها أضافت في تحقيق زميلنا هاني الوزيري معلومة أخرى هي:
‘يجب على الإخوان أن ينسوا كل شيء إلا مصلحة البلد في هذه اللحظة مدللاً لهما بأنه نفسه تجاوز جريمة حرق مزرعته في برقاش’.
وعلى كل، فان الجانب الخفي لما دار سيظل رهناً بما سيكشفه هيكل، لكن الذي اميل إليه بشدة، أن سبب طلب اللقاء لم يكن طلب الوساطة، انما نفي أي دور للإخوان في عملية مهاجمة فيلته وحرقها وحرق المكتبة، أو على الأقل توضيح انها لو كانت من الجماعة فستكون من تدبير جناح أو مجموعة متطرفة منهم، وذلك بعد أن أكل هيكل يوم الخميس في حديثه مع زميلتنا الجميلة لميس الحديدي أن الأوامر بالهجوم صدرت من رابعة وتولت التنفيذ وحدة الإخوان في حي إمبابة بمحافظة الجيزة، أي انه يوجه اتهاماً مباشراً ومحدداً، والأيام القادمة ستكشف الحقيقة.
شهادة مختار نوح بجلسة
المحاسبة التي أقامتها الجماعة له
وإلى الشهادات وهذه المرة لصديقنا المحامي الكبير والكاتب خفيف الظل وعضو مكتب الإرشاد السابق لجماعة الإخوان مختار نوح، وكان عضوا كذلك في مجلس الشعب أيام مبارك، وحكى يوم الاثنين في مقال له بجريدة ‘الوطن’ عن ذكرياته عن جلسة المحاسبة التي أقامتها الجماعة له بسبب مشاركته وقيادته لمظاهرة أيام مبارك من نقابة المحامين بسبب مقتل المحامي عبد الحارث مدني من التعذيب وكان مختار وقتها مسؤول ملف المحامين بالجماعة وتم القبض عليه مع آخرين ثم أفرج عنهم بعد ثلاثة أشهر، وحددت المرشد العام وقتها المرحوم مصطفى مشهور وهو المرشد الخامس، جلسة للتحقيق مع مختار في المقر الانتخابي للجماعة بشارع جلال جمال بمنطقة عين شمس، لمخالفته تعليمات الجماعة من عدم التظاهر وعدم وقوفه للرئيس مبارك أثناء دخوله قاعة مجلس الشعب لإلقاء خطابه ونزع صورته من النقابة.
ونترك مختار يحكي ويقول: ‘كان رحمه الله قليل الإبتسام ولم يخفف من حرارة اللقاء إلا وجود المستشار مأمور الهضيبي الذي كانت تجمعني به عاطفة قوية جدا كانت تدفعني إلى الصبر دائماً، إلا أني وفي هذه الجلسة كنت كلما نظرت إليه أجده وقد مال برأسه إلى الجانب الأيمن وقد أغمض عينيه وهي علامة لديه تشير إلى عدم الرضا وبالرغم من أني ترافعت عن نفسي فأحسنت المرافعة وقد بينت للأستاذ مصطفى مشهور رحمه الله أن واجبي كعضو لمجلس نقابة المحامين يملي عليَ وعلى من معي أن يضحوا بأنفسهم أداء للأمانة وبالرغم كذلك من إسهابي في الأدلة والتدليل فإن الأستاذ مصطفى مشهور رحمه الله حسم الأمر من وجهة نظره فأكد لي في أسلوب إلقاء التعليمات أن دعوة الإخوان المسلمين لا تعرف المظاهرات ولا الثورة وإنما هي دعوة لله وليست للفوضى، ومعنى أن تكون الدعوة لله فهي أنها لابد أن تسير على نهج الله، أما المظاهرات والثورات والمسيرات فهي تخالف الإسلام بما تؤدي إليه من فوضى، فضلا عن أن الضرر الذي يحدث بسبب قيامك بالتظاهر إنما تحمل وزره يوم القيامة، ثم بدأ رحمه الله يتلو علينا فقرات من رسالة المؤتمر الخامس التي ألقاها حسن البنا رحمه الله في 2 فبراير عام 1939 التي جاء نصها: ‘أما الثورة فلا يفكر الإخوان المسلمون فيها ولا يعتمدون عليها ولا يؤمنون بنفعها ونتائجها’.
واختتم الاستاذ مصطفى مشهور رحمه الله عليه عبارته بتحذيري من ‘أن أظن أن يكون الحق معي، فلا يكفي هذا الظن في ذاته للدفاع عنه إنما الأهم هو ألا يترتب على طلب الحق أي ضـرر لنفسي أو لغيري أو للمجتمع’.
‘اللواء الإسلامي’: الإخوان
لا يعتبرون الإغتيالات سياسية
وإلى معارك الإخوان ونبدأها مع زميلنا بـ’اللواء الإسلامي’ محمد الشندويلي المحب للجماعة لقوله: ‘أول ظهور للتنظيم السري للإخوان كان عام 1944م حيث بدأت تكوين مجموعة الخلايا العنقودية المسلحة وكل خلية مكونة من زعيم وأربعة أفراد، وكل خلية لا تعرف الأخرى وأول اغتيال من اغتيالات الإخوان المسلمين قتلهم القاضي أحمد الخازندار 1948م بأمر من حسن البنا كما أقر القاتل ولم يستطع البنا أن ينكر هذه التهمة.
ومن اغتيالات الإخوان قتلهم للإمام يحيى بن حميد حاكم اليمن – فذلك لأن حسن البنا كان يفكر بالثورة والانقلاب عليه وإقامة حكم إخواني مستندا إلى فراغ دستوري يتحقق بموت الإمام يحيى، وذلك في مارس 1948م مع أن العلاقة حميمية بين حسن البنا وبين الإمام يحيى وولده أحمد، وفعلا تم قتل الإمام يحيى وهو على فراش المرض، اغتيال رئيس الوزراء المصري النقراشي في عام 1948م، وذلك عندما علموا بدهاء النقراشي بكشف خططهم وحلّ جماعتهم – قاموا باغتياله.
وللعلم فإن جماعة الإخوان ومن هم على شاكلتهم يعتبرون أن الاغتيالات ليست سياسية بل هي إسلامية فدائية لأنها تخالف رؤاهم.
ولا ننسى اغتيال جمال عبد الناصر مرتين، وآخرها اغتيال الوزير محمد إبراهيم الوزير الحالي.
‘الحرية والعدالة’:
الفن في خدمة الإستبداد
وقد نشرت ‘الشعب’ يوم الجمعة في صفحة ثقافة وفن قصيدة لأحدهم واسمه ‘الشحات شتا’ قال فيه عن مؤيدي الجيش: ‘ومن بعد تأييد المومسات لنظام هاتك للحرمات’. وما أن سمع الإخواني عبد الكبير حميدي كلمة المومسات حتى كتب يوم السبت في ‘الحرية والعدالة’ مقالا عنوانه – الفن في خدمة الاستبداد – قال فيه: ‘من أكثر الفئات انحيازا للعسكر ولعقاً لأحذيتهم ومنافحة عن جرائمهم، فئة من يسمّون أنفسهم، الفنانين إذ كانوا في طليعة المحرضين على الانقلاب، وأما بعد حصول الانقلاب واستيلاء العسكر على الحكم فقد سخّروا فنهم – عفوا عفنهم – للاحتفاء بالانقلاب، والتغني بأمجاده وللسير في جوقة العسكر والتطبيل والتزمير لهم، مؤدّين بذلك دور القيان ضاربات الدفوف في حروب قريش، فغنوا لأيدي العسكر وقبلوا أرجلهم ولعقوا أحذيتهم في أغنية، تسلم الأيادي، التي تبثها بعض القنوات الصهيونية تضامنا مع شقيقاتها المصرية، فما كان من فناني الشعب إلا أن ردّوا عليهم بأغنية، تتشل الأيادي اللي بتقتل ولادي’.
المهم أن أغنية تسلم الأيادي تحولت بسرعة البرق إلى أكثر الأغاني شعبية لدرجة انه يتم غنائها في الأفراح والرقص عليها، وما أن يسمعها إنسان إلا ويتجاوب معها، بينما تسبب أزمة عصبية للإخوان، ونشبت بسبب الأغنية معارك عنيفة بين من يذيعونها ويغنونها وبين الإخوان.
ويا حبذا، لو قامت إدارة سجن طرة، بإذاعتها طوال اليوم لإزعاج قادة الإخوان المحتجزين فيه على ذمة التحقيقات مثل المرشد العام وخيرت الشاطر وسعد الكتاتني وأصدقائنا حازم أبو إسماعيل وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ونائبه عصام سلطان، وأن تعرض عليهم ترديد الأغنية مقابل منحهم تسهيلات بعيداً عن قيود السجن.
ويوم الأحد، في ‘الحرية والعدالة’ ايضا اعترف الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور صلاح الدين سلطان بما هو آت: ‘كنت في يوم أغر من أيام رابعة الجمعة 2- 10-1434 هجرية الموافق 9-8-2013 م، وبعد العصر قمت – مع إخواني – بعمل حفل زواج جماعي لأكثر من ثمانين شابا وفتاة مع أسرهم على منصة رابعة وتزامن هذا مع أول لقاء مع أسر شهداء الحرس الجمهوري والمنصة في طرف الميدان أمام مركز طيبة للتسويق، واضطررت لركوب ‘موتوسيكل’ لإدراكهم قبل المغرب وعدت في مسيرة معهم الى الطرف الآخر قرب المنصة بصحبة، م. سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ، ود. أسامة ياسين وزير الشباب، حيث خيمة الشهداء التي أقامها الشباب وفيها عروض وصور لمذابح شهداء أمام الحرس ورمسيس والمنصة ثم نتوجه إلى الجندي المجهول من حرب أكتوبر لنضع عليه إكليلا من الزهور وفاء لجيشنا المحارب والمنتصر على بني صهيون’.
وهكذا اعترف صلاح الدين بدون أي تعذيب على أسامة ياسين وزير الشباب المقبوض عليه، لأنه في تحقيقات النيابة معه، نفى تماما تواجده في أي يوم في رابعة العدوية، وها هو زميله يوقع به ويقدم الدليل الدامغ.
‘الجمهورية’ تطالب الإخوان
بحشد أنصارهم للحوار
ونظل في يوم الأحد ونتجه الى ‘الجمهورية’ وزميلنا محمد تعلب الذي كان له رأي مهم هو: ‘المسيرات والمظاهرات لم تقدم إلا شهداء وقتلى ودمار للاقتصاد القومي وفوضى وإدانات واتهامات تلف حبال المشنقة حول أبرز منظميها والمشاركين فيها ممن تجاوزوا سلميتها وعلى العقلاء الذين ظهروا في جماعة الإخوان أن يفعلوا دورهم وأن يكونوا أكثر مقدرة على حشد أنصارهم تحمساً للحوار والتفاوض وحقن الدماء وإقناع جميع أعضاء الجماعة بهذا الطريق لعدم مضيعة الوقت والعمل لإنقاذ الوطن، وعلى الدولة وقياداتها تشجيع هؤلاء المعتدلين في هذه الجماعة، والاستماع لهم في حال الرغبة الحقيقية لديهم لوجود حل سياسي وأن بدا صوت المعتدلين ضعيفاً، فإن تشجيع كافة فئات الدولة لهم سيقويهم ويجعلهم يساهمون في استقرار الوطن، والحفاظ عليه حتى تتفرغ للهم الأكبر، وهو مشكلة التنمية وإعادة البناء وجذب الاستثمارات وإنقاذ الاقتصاد وإعادة المصانع المغلقة وتوفير المساكن للشباب والبسطاء وغيرها من مشاكل ساكنة الآن، لكن سيأتي عليها يوم للانفجار’.
هل حكم الإخوان ومرسي هو حكم الإسلام؟
ويبدو أن كلام تعلب لم يلق أي تجاوب من زميله ومدير عام التحرير خفيف الظل محمد أبو كريشة، لأنه شن هجوماً كاسحاً ماحقاً ضد الإخوان والسلفيين بقوله عنهم أجمعين بسبب أقوالهم التي أزعجته: ‘أكاد أجن وأنا أسمع الإخوان يقولون إن ما حدث في الثلاثين من يونيو ليس سوى حرب لإسقاط المشروع الإسلامي، بل لإسقاط الإسلام نفسه، يعني إذا حكم الإخوان ومرسي حكم الإسلام، وإذا سقط الإخوان ومرسي سقط الإسلام، والذي يموت في سبيل الإخوان ومرسي فهو يموت في سبيل الله، والسلفيون ‘أولاد مبارح’ يحرسون هوية مصر المولودة قبل التاريخ، هوية مصر إيه يا عيل أنت وهو؟!’، هوية مصر قبلنا ‘وقبل اللي خلفونا’ وبعدنا وبعد ‘اللي حنخلفهم’، الإسلام ليس الإخوان وليس مرسي، الإسلام أيها الأغبياء هو الذي رفعكم ولستم أنتم الذين رفعتموه، أنتم تنتسبون للإسلام وليس الإسلام ينتسب لكم، الإسلام كان قبلكم وسيبقى بعدكم، بل أزيدكم ما يفاجئكم: ‘الإسلام كان أضعف في ظلكم وأراد الله أن يزيحكم ليبقى الإسلام نقياً طاهراً بريئا من ترهاتكم وشرائكم به ثمناً قليلاً، الله وحده يحمي الإسلام ويحرسه وليس يحميه الإخوان والسلفيون، بل أزعم أن حاميها هو حراميها ينطبق تماماً على من رفعوا الإسلام كلمة يراد بها باطل ويراد بها دنيا وسلطة ومال وجاه، فباسم الإسلام سرقت الثورات وسرقت الأوطان وسرقت عقول وإرادات وأصوات الناس وسرقوا الصندوق يا محمد، لكن مفتاحه معايا’.
‘وفد’: علاقات الجماعة
تنتقل من عداء إلى عداء
ومن ‘الحرية والعدالة’ الى ‘وفد’ نفس اليوم – الأحد – مع زميلنا وابننا والشاعر طارق يوسف وانحيازه للإخوان بقوله عنهم: ‘بعد خروج أعضاء الجماعة من المعتقلات في عهدي عبد الناصر والسادات كانت جميع جلساتهم لا تخلو من الدعاوي على الطاغوت جمال عبد الناصر والخائن أنور السادات – على حد قولهم – فكان العداء في الثمانينيات والتسعينيات مع الناصريين والشيوعيين، وتلاها الحزب الوطني فكانت علاقات الجماعة تنتقل من عداء إلى عداء، ومن مخاصمة الى اكثر منها حتى أصبح شباب الجماعة الذين تربوا على موائد شيوخ الجماعة وقادتها لديهم رصيد هائل من العداء والكراهية لكل من ينتمي إليهم أو يسلك مسلك غيرهم، إذا كانت الجماعة في عز مجدها وحكمها للبلاد لم تستطع أن تجمع الفصائل المختلفة حولها وتتناغم معهم لصالح مصر وبدأت بالتنكيل بالوفد بسبب عداء مصطفى النحاس مع الإخوان، والناصريين بسبب عداء الإخوان لجمال عبد الناصر، والساداتيين والحزب الوطني بسبب مبارك والسادات، إذن فمن هو الفصيل الذي ستطمئن ‘الإخوان’ له وتعمل معه لصالح مصر وكيف تنجح الجماعة في قيادة دولة كمصر وهي تناصب الجميع العداء بخلاف أعضائها وعشيرتها فقط’.
‘جمهورية’: ظهر المستور على رؤوس الأشهاد
والى المعارك وستكون من ‘جمهورية’ الثلاثاء لزميلنا محمد منازع وكانت ضد الإخوان، قال عنهم: ‘انتهت شعبيتهم في الشارع، لم يعد لهم وجود يذكر، تكشفت الحقائق واضحة جلية، ظهر المستور على رؤوس الأشهاد ورغم ذلك مازالت الجماعة المحظورة شعبياً، المرفوضة من الجميع تنازع من أجل تحقيق أهدافها التي تسعى من خلالها للقضاء على الوطن بأهله وأرضه مع أنها ظهرت حقيقة ضعفها مثل الرجل الضعيف مع محمد صبحي وهو يحمله بيد واحدة مع ذلك يقول له، متقدرش’.
الإنقلابيون وإعلان تشكيل
المجلس الأعلى للصحافة
وإلى رابع المعارك فستكون لزميلنا بـ’الأهرام’ ورئيس مجلس إدارته السابق ونقيب الصحافيين السابق ممدوح الولي وكانت ضد المجلس الأعلى للصحافة بعد تشكيله والذي ترأسه زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف وهجوم الولي جاء في تغريدة على طريقة والعصفور صوصو عن قرار المجلس إعفائه من منصبه في الأهرام ونشرتها الشعب يوم الثلاثاء – ومما قاله الولي: ‘أصدرت بيانا عقب مجزرتي فض اعتصام رابعة والنهضة، حملت فيه وزيري الدفاع والداخلية المسؤولية عن الدماء التي سالت والاعتقالات والحرائق التي تمت وعقب بياني هذا سارع الانقلابيون بإعلان تشكيل المجلس الأعلى للصحافة ليقوم بمهمة العقاب نيابة عن قادة الانقلاب، ولو كان مجلسا صحافيا حسب مسماه لسعى للتعرف على ما قمت به خلال عام مضى على المسار المالي والإداري للمؤسسة حتى يجد مبررا عملياً لقراره، إلا ان التعليمات كانت متعجلة بتنفيذ قرار العزل من أول جلسة بعد التشكيل، وكشخص وحيد بين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات القومية الثمانية.