عشرات الأسرى الجدد ينضمون لإضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام

حجم الخط
1

رام الله – «القدس العربي»: في اليوم السابع والثلاثين على إضراب الكرامة للمعتقلين الإداريين ورفاقهم من‎ المحكومين، ما زالت إسرائيل تحاول إفشال أي جهد من شأنه إعطاء المعتقلين ‏حقوقهم‎ ووقف الإضراب، فيما يستمر الإضراب في الاتساع بانضمام العشرات من المعتقلين‎ الجدد نصرة لإخوانهم، مع مواصلة نقل المزيد من الأسرى إلى المستشفيات وهم في‎ حال الخطر الشديد‎.
وقد أفاد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، أن جميع‎ الأسرى الذين بداوا إضرابهم يوم 24 من ابريل/نيسان الماضي نقلوا للمستشفيات ‏المدنية‎ الإسرائيلية بعد تدهور أوضاعهم الصحية، وأضاف بولس أن عمليات النقل تمت‎ لمعظم المستشفيات من «سوروكا» جنوبا حتى «كفار سابا» وبأعداد كبيرة‎.
وأكد أنه ومنذ يومين وحسب قيادة الإضراب، فإن هناك محاولات حثيثة بدأت‎ لإيجاد حل في ظل ما يجري داخل السجون وتفاقم الأوضاع، وكان ذلك بزيارات ‏يجريها‎ عدد من ضباط مصلحة السجون، وكان ضمن هذه المقترحات جمع قيادة الإضراب في سجن‎ «‎ريمون» للحوار إلا أن رفض الاحتلال أن يكون هناك ممثل من الأسرى المضربين في‎ قيادة الإضراب، هو سبب أساسي لفشل هذا المقترح‎.
وأضاف بولس «هذا وإن دل فإنه يدل على أن أعدادا كبيرة تدخل بالإضراب، وأن ‏مصلحة‎ سجون الاحتلال تحاول تفريق الأسرى وتشتيتهم من خلال عمليات النقل المستمرة‎ «. ونقل محامي نادي الأسير، عن الأسير ناهض الأقرع إثر زيارته له في «عيادة سجن‎ الرملة» ، أن تدهورا جديدا طرأ على وضعه الصحي، بعدما أخبره الأطباء أن‎ الالتهابات التي تصيب العظام والتي تبقت من ساقه المبتوره تفاقمت‎.
وأضاف الأسير أنه أخضع لفحص طبي في مستشفى «أساف هروفيه» قبل عدة أيام، ‏ووفقا‎ لطبيب، أكد للأسير الأقرع أن سبب الالتهابات هو العملية التي أجريت له وتم‎ خلالها زرع بلاتين سبب له التهابا ولم يشف منه حتى اليوم، وقد أوصى ‏الطبيب‎ بضرورة تحويله لطبيب مختص بالعظام بأسرع وقت، علما أن الأسير يتناول فقط‎ المسكنات ومهدئات قوية بسبب الألم‎. ‎ إلى ذلك أكد مركز الأسرى للدراسات أن الأسرى الفلسطينيين الاداريين المضربين ‏عن‎ الطعام منذ 37 يوما والأسير أيمن طبيش المضرب منذ 91 يوما متتالية في السجون‎ الاسرائيلية في حال الخطر الشديد، وأن هذه المعركة هي الأشد والأطول والأكثر‎ استهدافا لهم من قبل إدارة مصلحة السجون فى محاولة جادة لكسر إرادتهم‎. ‎ وأضاف المركز أن نسبة ارتقاء شهداء في هذا الاضراب واردة، حيث أن هناك نقل‎ا لأعداد من المضربين إلى المستشفيات في حالة يرثى لها، بسبب تقيؤهم الدم ‏وفقدان‎ الوعي وعدم القدرة على الحركة والقيام وفقدان الوزن بنسبة مؤثرة وأعراض ‏صحية‎ خطيرة ظهرت عليهم كانخفاض الضغط ومستوى السكر‎. من ناحيته حذر الأسير المحرر رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات، من ‏عملية‎ التقصير على كل المستويات بحق الأسرى، مضيفاً أنهم يواجهون فى اضرابهم منظومة‎ اسرائيلية كاملة من المختصين فى الأمن وعلم النفس والادارة، وتعقد الاجتماعات‎ الدورية وتتلقى التقارير التفصيلية لدراستها والمناقشة بها والتعامل مع ‏الأسرى‎ بمقتضاها لثنيهم عن خطوتهم، الأمر الذى يتطلب فلسطينياً وعربياً جدية ومسؤولية‎ لدعم اضراب الأسرى ومساندتهم‎.
وانتقد حمدونة سياسة الصمت وازدواجية المعايير التي تمارسها المؤسسات ‏الدولية‎ لصالح الاحتلال، مطالباً بالعمل بحيادية ونزاهة وعدم انحياز والتدخل العاجل‎ لانقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان‎. ‎

فادي أبو سعدى

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية