عدوان جديد على النائب أيمن عودة.. اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تتم بدعم وصمت السياسيين الإسرائيليين

حجم الخط
0

 الناصرة- “القدس العربي”:

أدانت الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة داخل أراضي 48 محاولة “قطعان اليمين الفاشي، الاعتداء على رئيسها عضو الكنيست النائب عودة في بلدة برديس- حنا التي زارها للمشاركة في ندوة سياسية الليلة الفائتة، بعد نحو شهرين من اعتداء سابق عليه من جهات يهودية متشددة”.

وقالت الجبهة في بيان: “في مشهد جديد من تغوّل اليمين المتطرف، اقتحم عشرات من أنصاره بلدة برديس- حنا متجهين إلى منزل خاص، في محاولة منظمة لتعطيل لقاء منزلي مع نشطاء يشارك فيه رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير النائب أيمن عودة.  وذكرت أنّ التحريض لاقتحام اللقاء أُعلِن مسبقاً بين مجموعات يمينية من خلال دعوات صريحة لـ”تفجير الحدث”، بما يعكس حالة الانفلات والعنف السياسي ضد المواطنين العرب والتحريض الأرعن ضد النائب عودة.

وردا على سؤال “القدس العربي” شدّد النائب أيمن عودة بعد الحادثة على أن مثل هذه الاعتداءات لن تردعه ولا تردع القوى الديمقراطية التي تصطف في مواجهة “الفاشية التي تتغذى من دعم حكومة الاحتلال”.

وأكّد النائب عودة أن محاولات الترهيب لن تنجح، وأن مواجهة هذه التيارات المتطرفة تتطلب شراكة سياسية عربية- يهودية واثقة، قادرة على كسر التحريض الفاشي وإسقاط الجهات التي تغذّيه. منوها أن الشرطة الإسرائيلية حتى الآن لم تعتقل أيّ شخص من الذين حاولوا الاعتداء عليه، ولم يصله حتى اتصال من رئيس الكنيست أو قائد الشرطة كما يحصل في حال الاعتداء على أي عضو كنيست.

يشار إلى أن مجموعة من أنصار نادي “مكابي حيفا” لكرة القدم قد اعتدت على حي سكني في مدينة سخنين قبل يومين، عقب مباراة مع فريق أبناء سخنين، وتسببوا بتحطيم نوافذ مطعم وبعض البيوت المجاورة بما يذكر بهجمات المستوطنين على أشقائهم في الأراضي المحتلة عام 67.

وكما في “برديس حنا” كذلك في سخنين وفي شرق طولكرم، كان المعتدون يسرقون ويحرقون ويحطمون مقدرات الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر وهم ينشدون أغنية عبرية عنصرية تحض على المزيد من العنف “فلتحترق قريتكم”.

جرائم المستوطنين لا تتوقف

في الليلة الماضية، قام مستوطنون ملثمون بجريمة اعتداء جديدة على الفلسطينيين في الليلة الفائتة حيث هاجم عشرات منهم قريتي دير شرف  استمرارا لجرائم يومية يقترفها “البرابرة الجدد” كما وصفتهم صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ضمن تحقيق نشرته يوم الجمعة الأخير.

وقبل ذلك بساعات، كُشف النقاب عن تأمين جنود جيش الاحتلال الحماية لمجموعة مستوطنين اقتحمت قرية أم الخير قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، واعتدت على سكانها. وقام بعض المستوطنين باقتحام مقبرة القرية وعبثوا بأضرحتها كما تؤكد صحيفة “هآرتس” اليوم الأربعاء.

وضمن مقال منشور في “هآرتس” توضح مراسلتها الصحافية الإسرائيلية المناهضة للاحتلال عميرا هاس، أن الضفة الغربية تشهد “ترانسفيرا صامتا.. تهجير ببدلة وربطة عنق”، تتخلله عمليات سلب ونهب للأراضي من الفلسطينيين بمصادقة  قادة الجيش والمحكمة العليا الإسرائيلية . وتشير لسيطرة الاحتلال على مساحة 320 ألف دونم ضمن الشريط الموازي للخط الاخضر، وهي منطقة مفتوحة لليهود فقط.

وعن ذلك تضيف: “هذا طرد منهجي متواصل وبرضا الإسرائيليين الذين لا يخرجون في مظاهرات كبيرة في تل أبيب لوقف طرد الفلسطينيين، لأنهم في نهاية المطاف يؤيدون السيطرة اليهودية على كنز عقاري”.

وكان رئيس إسرائيل، يتسحاق هرتسوغ، قد أصدر بيانا ضمّنه انتقادات عمومية ومخففة، قال فيه إن “ثلة من العنيفين تتجاوز الخطوط الحمر”، داعيا سلطات الدولة “لمكافحة الظاهرة”.

لكن المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة ليس فقط لا تستنكر، بل تؤيد اعتداءات المستوطنين. فقد سبق لوزير الأمن في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، أن ألغى الاعتقالات الإدارية ضد اليهود، وكان هذا بمثابة ضوء أخضر للبرابرة الجدد.

وكذلك بالنسبة لوزير الأمن القومي المدان بالإرهاب، إيتمار بن غفير، فإن دعمه للمعتدين على الفلسطينيين سافر وفاضح من جهة، ومن جهة أخرى بادر، يوم الاثنين، لتشريع قانون بفرض حكم الإعدام على “المخربين الفلسطينيين”.

ويسخر كاريكاتير صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم من ذلك، حيث يبدو فيه “بلاطجة” من المستوطنين يحملون العصي بعد هجوم أحرقوا فيه مزرعة فلسطينية، وأحدهم يسال: “هل سمعتم عن تمرير قانون الإعدام للمخربين، ومستوطن آخر يجيب: “في الآخر هناك حوكمة ونظام”.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصدر أمني قوله إن اعتقالات ميدانية خلال محاولات الاعتداء، هي الطريق لعلاج ناجع للظاهرة المخزية ولردع المعتدين” بحسب وصفه.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية