طريق عمان- بغداد “ملغوم” كرويا: اعتقال “سوشلجية” تسببت بحرب منصات… والنشامى للعراقيين “نورتم”

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

“نحتضنكم.. بمحبة وأمان”.. تلك واحدة من سلسلة عبارات نشرت الأحد على الموقع الرسمي للتلفزيون الأردني وأعاد نشرها نشطاء إعلاميون.

 بين العبارات واحدة تقول “أهلا بالمنتخب العراقي الشقيق” وأخرى تعلن “نورتم الأردن يا أسود الرافدين”.

تلك المجاملات في مواقع رسمية أردنية تظهر مستوى وحجم اهتمام السلطات الأردنية العليا بأن يشعر فريق المنتخب العراقي ومعه جمهوره بالارتياح الشديد عند زيارتهم عمان وخوض مباراة خطيرة ومهمة جدا للعراق بكرة القدم في العاصمة عمان.

مستوى “الترحيب الأردني” يحاول الرد بوضوح على “دعاية مضادة” من جهة منابر عراقية توسعت في الحديث عن “مخاوف” جراء مباراة الأردن حيث آلاف الفيديوهات والتعليقات المنشورة والمبثوثة على خط عمان- بغداد تتميز بخلوها من “الروح الرياضية” ومليئة بالتحريض وأحيانا الطائفية.

اجتهدت السلطات الأردنية لإظهار عدم وجود مشكلة أو مبرر لأي مخاوف.

 وبين الخطوات الإعلان عن “اعتقال” ناشطة إلكترونية في عمان العاصمة من جهة وحدة الجرائم الإلكترونية ظهرت في فيديو “تسيء فيه” لدولة شقيقة وجمهورها وفق نص بيان صدر عن مديرية الأمن العام الأردنية.

 الناشطة التي اعتقلت معروفة في أوساط “السوشال ميديا” باعتبارها “تزاود في الوطنية” على الجميع لكنها تسببت بعاصفة جدل في العراق عندما ظهرت في الفيديو وهي تستعمل ألفاظا بذيئة، فيما صرح الأمن بأن وحدة الجرائم الإلكترونية ستلاحق أي شخص يسيء للدول الشقيقة.

في بغداد وردا على تلك الفتاة تحديدا طالب بعض العراقيين بوقف صادرات النفط لا بل بقطع العلاقات ونشرت آراء وتعليقات بالجملة نتجت عن الألفاظ الحادة التي وردت على لسان تلك الفتاة، قبل مباراة كروية لا تؤثر نتيجتها على تأهل المنتخب الأردني لكأس العالم لكن النتيجة بمنتهى الخطورة والتأثير والحساسية على المنتخب العراقي.

 المباراة تقام يوم غد الثلاثاء وإذا فاز فيها الفريق العراقي يستطيع المنافسة في ملحق التصفيات على حساب المنتخب الفلسطيني وسط انطباع العراقيين بأن الشارع الأردني عموما يميل إلى دعم تأهل فلسطين على حساب العراق مما يجعل الطريق البري بين عمان وبغداد مليئا بالألغام الكروية والرياضية عمليا.

 واستقبال وترتيب المباراة في ظل خسارة العراق مع كوريا الجنوبية وفوز الأردن على سلطنة عمان أصبح مهمة معقدة وتشكل تحديا على المستوى الإعلامي والرياضي وحتى الأمني في الأردن، الأمر الذي يفسر عبارات الترحيب التي اضطر لها التلفزيون الأردني الرسمي بعد العاصفة وحرب المنصات التي أثارتها الفتاة المتحمسة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية