شركة بريطانية تستعين بالإنسان الآلي «روبوت» للقيام بعمليات هامة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت شركة بريطانية عملاقة تدير العشرات من محلات السوبر ماركت وأسواق مبيعات التجزئة في مختلف أنحاء البلاد، بدأت باستخدام الإنسان الآلي «روبوت» من أجل تنفيذ العديد من العمليات الهامة و«الحاسمة»، في تطور يحدث لأول مرة في المملكة المتحدة، وينذر بتغير كبير في سوق العمل البريطاني.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن سلسة متاجر «موريسونز» المشهورة بدأت بالفعل الاستعانة بالروبوتات للقيام بمهمة «حاسمة» في أحد فروعها.
وكشفت موريسونز عن أحدث موظفيها، وهم «روبوتات» تتجول في الممرات.
وتجري الشركة العملاقة في مجال التجزئة تجارب على روبوتات أطلقت عليها اسم «تالي» في ثلاثة متاجر في مناطق: ويذربي، وريدكار، وستوكتون، لمراقبة كيفية عرض المنتجات على الرفوف.
وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية المتقدمة، صُمم الإنسان الآلي «تالي» لاكتشاف المنتجات غير المتوفرة، وأخطاء التسعير، والمنتجات المفقودة.
ووصفت كاثرين ألاناش، مديرة التكنولوجيا في «موريسونز» هذا الدور بأنه «حاسم».
وقالت ألاناش: «إنها مهمة حاسمة ولكنها تستغرق وقتاً طويلاً، ولذلك يهدف الإنسان الآلي (تالي) إلى إتاحة المزيد من الوقت للموظفين للتركيز على خدمة العملاء».
ويأتي هذا الخبر بعد وقت قصير من إعلان «موريسونز» عن نيتها إغلاق العشرات من مقاهيها ومتاجرها إلى الأبد.
وصرحت الشركة بأن «مراجعة واسعة النطاق» حددت عدة مجالات تكون فيها تكاليف العمليات «غير متوافقة بشكل كبير مع الاستخدام أو الأحجام أو القيمة التي يضعها العملاء عليها».
ونتيجةً لهذه التغييرات، وُصفت وظائف 365 شخصاً بأنها معرضة لخطر التسريح، على الرغم من إصرار الشركة على نقل غالبية الموظفين إلى أماكن أخرى في الشركة.
وروبوتات «تالي» هي من ابتكار شركة سيمبي روبوتيكس الأمريكية، وتُستخدم بالفعل عالمياً من قِبل متاجر عالمية كبرى مثل: كارفور، وبي جيز، وألبرتسونز، وشوب رايت، وكروجر.
وباستخدام مزيج من أنظمة التركيز التلقائي، والتعريض التلقائي، وكاميرات «HDR»، صُممت هذه الروبوتات لتحليل المخزون على الرفوف.
وتوضح سيمبي روبوتيكس على موقعها الإلكتروني: «صُممت هذه الروبوتات لالتقاط المخزون بدقة في أي بيئة بيع بالتجزئة، بدءًا من التركيبات القياسية، ووحدات الرفوف المتغيرة، ووصولًا إلى الثلاجات والمجمدات، ومراجعة المخزون».
والروبوتات طويلة ونحيفة، ولها «وجوه مهذبة وودودة»، حسب الشركة.
وأضافت شركة سيمبي روبوتيكس: «تصميمها الصغير والنحيف وسلوكياتها الخجولة والمهذبة لا تُؤثر على تجربة العميل». وتابعت: «يتكامل تالي بسلاسة في بيئات البيع بالتجزئة الصعبة، مثل المساحات الضيقة والمزدحمة والممرات».
ووفقاً للشركة، يستطيع الروبوت التقاط ما يصل إلى 30 ألف منتج في الساعة بدقة تصل إلى 99 في المئة. وإذا نفدت بطاريته، سيذهب «تالي» تلقائياً إلى الشحن.
وفي حين أن فكرة الروبوت المجهز بكاميرات عالية التقنية قد تبدو مُريبة، تُؤكد «سيمبي روبوتيكس» أنه لن يُسجل الأشخاص. وطمأنت الشركة قائلةً: «تالي ليس آلة مراقبة. يلتقط تالي الصور على الرفوف ويفهم البيئة المحيطة به».
وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها «موريسونز» إلى التكنولوجيا، ففي العام الماضي، تعرّضت شركة «موريسونز» للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تركيبها أزراراً يُطلب من العملاء الضغط عليها لشراء مشروبات كحولية باهظة الثمن.
وقال أحد المستخدمين: «لا بد لي من القول إن هذا سيثنيني تماماً عن شراء أي مشروبات من موريسونز.. يا لها من مزحة! هل أنتم مولعون بالمشروبات الكحولية؟ لنذهب إلى مكان آخر».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية