تونس- “القدس العربي”: عبر عدد كبير من السياسيين التونسيين عن إدانة العدوان الإسرائيلي على إيران، في وقت دعا فيه أحد الأحزاب السلطات التونسية إلى التراجع عن قرار إلغاء تأشيرات الدخول بالنسبة للإيرانيين والعراقيين.
وكتب رياض الشعيبي، القيادي في حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني “التضامن الكامل مع إيران أمام العدوان الإسرائيلي. ما تفعله إسرائيل في المنطقة هو محاولة يائسة لفرض معادلات جديدة ما بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول”.
واستدرك بالقول: “لكن مثلما تحول عدوانها على غزة الى مستنقع لم تعرف حتى الآن طريق الخروج منه، فان الاعتداء على أي دولة من دول المنطقة لن يزيد إلا في تأجيج روح المقاومة، وبالتالي في التسريع في هزيمة هذا الكيان الغاصب”.
https://www.facebook.com/riadhchaibi/posts/2592413417771300?ref=embed_post
واعتبر ذاكر الأهيذب القيادي السابق في حزب التيار الديموقراطي أن الهجوم الإسرائيلي شبيه بهجوم الطائرات المسيرة الأوكرانية على روسيا، مضيفا “هذه هي الحرب الجديدة”.
https://www.facebook.com/dhaker.lahidheb/posts/10238091179278316?ref=embed_post
وعبر حزب التيار الشعبي عن “دعمه وتضامنه مع الجمهورية الإسلامية في إيران واستنكاره لهذا العدوان الغادر الذي أقدمت عليه العصابة الصهيونية بمشاركة ودعم أمريكي غربي وتواطؤ من دول إقليمية في المنطقة، واستهدف الشعب الإيراني ومقدراته وقيادته”.
كما عبر عن ثقته في “قدرة الأمة الإيرانية -التي واجهت عقودا من الحصار- على الرد على هذا العدوان وجعل العدو يدفع ثمن جريمته”، معتبرا أن إيران “تدفع ثمن وقوفها ودعمها للمقاومة العربية ضد العدو الصهيوني في لبنان وفلسطين واليمن، ورفضها للهيمنة الصهيونية والغربية وتمسكها بثوابت تحررية وطنية وإنسانية”.
وكتب المؤرخ والمحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي “تغيير الخريطة الجيوسياسية التي تحدّث عنها رئيس حكومة دولة الاحتلال تتواصل، فبعد ضرب أو قصّ الأجنحة، تقوم إسرائيل بعملية واسعة استهدفت الرأس: اغتيال أهم رموز النظام الإيراني (عسكريين وسياسيين وعلماء ذرّة) وأغلب منشآته النووية في أغلب المناطق بالبلاد، ولا أتصوّر أن يكون ردّ الفعل الإيراني في مستوى أو حجم ما حصل”.
كما انتقل الفشل الاستخباراتي والأمني الإيراني في التعامل مع الهجوم، رغم وجود مؤشرات عدة تؤكد وقوعه الوشيك.
وأضاف: “يبدو أن الكيان المحتلّ سيواصل ضرباته الموجعة إلى أن تتحقّق أهدافه الاستراتيجية: القضاء على البنية التحتية العسكرية والنووية من ناحية، والقضاء على المزيد من العلماء والقيادات كمحاولة منه لإحداث فراغ تستغلّه المعارضة (المتأهّبة) الحليف الموضوعي للكيان والولايات المتحدة الأمريكية. ولكن هل بإمكان إيران أن تقوم بعمليات موجعة أم ستواصل ‘الصبر الاستراتيجي’؟”.
فيما دعا حزب “الجمهورية الثالثة” إلى إعادة فرض تأشيرات الدخول على الإيرانيين والعراقيين.
وأضاف، في بيان الجمعة: “في ضوء اندلاع النزاع المسلح بين إسرائيل وإيران، نرى أن قرار وزارة الخارجية التونسية إلغاء التأشيرات لدخول تونس للمواطنين الإيرانيين والعراقيين المعلن في 14 جوان/ جزيران 2024، أصبح يتعارض مع مبدأ حماية الأمن القومي والشعب ويحمل تجاوزا للصلاحيات وهو قرار غير دستوري”.
وتابع البيان: “المبدأ الدستوري يقضي بأن سياسات الهجرة والتأشيرات المتعلقة بالأمن القومي تخضع خلال حالة الطوارئ المُعلنة للسلطات التنفيذية الاستثنائية وليس للقرارات الإدارية العادية (…) كما أن وزارة الخارجية ملزمة بالامتثال للقرارات الدستورية وتنفيذ التوجيهات الأمنية المدنية في إطار حالة الطوارئ وفيما يتعلق بالدول التي هي في حالة حرب”.