سماءٌ بلا أيِّ لونٍ
تشعُّ على شرفة الغيمِ
مغسولةً بالدّموعْ
وثمّةَ حزنٌ
يُخالجني في السّؤال:
على أيِّ سقفٍ
ستهطلُ هذي الثلوجْ؟
فالرّياحٌ …
بها يصهلُ البردُ تعصفُ
كي تحتمي في البروج !
رياحٌ تحزُّ الأضالعَ
تفتحُ باباً لسِفرِ الجراحْ
ثيابٌ مبلّلةٌ،
وصمتٌ
بطعمِ النّواحْ
سماءٌ مُكفَّنةٌ
يستوي غرسُها
فوقَ أفقِ الخيامْ
عيونٌ تعرّتْ من البردِ
تجفلُ مُحمرّةً في
ربيعِ العراءْ
شحوبٌ يُخالجهُ اليأسُ
يعلو الوجوهَ النّديةَ
ليزهرَ في الطينِ ذاكرةً
فوقَ سقفِ القتامْ !
شِعابٌ
بها شهقةُ النّخلِ تصعدُ
في يقظةِ الكونِ ..
تخفي ارتباكاتها..
وتبقى تعاينُ مذهولةً..
كيفَ جارت بلادُ الفراديسِ قهراً
عليها
وكيفَ طوتها السّماءْ
ومرّتْ بها الرّيحُ مسحورةً
لتوقظَ أوجاعها
في انكسار الضّياءْ
سماءٌ رماديةُ الّلونِ
تُطبقُ فوقَ وجوهِ الصّغارْ
لتهرقَ أحلامَهم
وتسكنَ بينَ ارتعاشاتِهم ..
تؤاخي وميضَ البروقِ التي
تتناوحُ فوقَ بقايا البيوتْ،
لتخبو المرايا
وينطقُ نَبْضُ السّكوتْ
السّماءُ الكفيفةْ
تُطبقُ الأُفقَ
فوقَ الخيامِ الكشيفةْ
كأنَّ السَّماءَ
ترمَّلَ فيها النّهارْ،
وأسلمَ أوقاتهُ
دون غمغمةٍ
في رحابِ القفارْ؛
لتذوي على بُعدِ عاصفةٍ في الخيامِ
وجوهُ الصّغارْ
معفّرةً تحت عصفِ الرّياح ْ
تُلوِّحُ بينَ الثّلوجِ
وبينَ مراراتِ
بردٍ تنفَّسَ فوق َالصحارى الفساحْ
تخطُّ طقوسَ الشّقاءِ
بجمرِ الحصى،
وتمضي لتحصي الجراحْ،
وتعرجُ حيثُ الحدود الّتي
آنستْها
عيونُ الذّئابْ
وتحلُمُ
كيفَ تشمُّ
أريجَ الشِّعابْ
شاعر عراقي