القدس: أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، رسميا إطلاق عملية “عربات جدعون 2″، التي تستهدف احتلال كامل مدينة غزة بعد تطويقها وتهجير الفلسطينيين منها.
إعلان زامير الذي أورده بيان للجيش الإسرائيلي، يأتي رغم أن تل أبيب أعلنت يوم الجمعة الماضي، مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة”، وتنفذ بالفعل منذ أكثر من 3 أسابيع غارات وعمليات نسف واسعة تسفر عن مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين، ودمار هائل في المدينة المنكوبة.
ووفق البيان، أجرى زامير اليوم “جولة ميدانية في قطاع غزة برفقة قادة المنطقة الجنوبية يانيف عاسور، والفرقة 162 ساغيف دهان، ولواء غفعاتي، ولواء 401، ولواء 215، ومزيد من القادة”.
ونقل البيان عن زامير قوله: “انطلقنا إلى المرحلة الثانية من عملية عربات جدعون (يقصد عربات جدعون 2) لتحقيق أهداف الحرب”.
والأحد، كشفت “القناة 12” العبرية عن وثيقة سرية داخلية للجيش الإسرائيلي يقر فيها بفشل عملية “عربات جدعون” التي أطلقها الجيش في قطاع غزة بين 16 مايو/ أيار و6 أغسطس/ آب الماضيين، في تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها هزيمة حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة.
والثلاثاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن تكلفة العملية الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة تراوح بين 20 و25 مليار شيكل (5.91 – 7.38 مليارات دولار).
وكشفت الهيئة أن “الجيش الإسرائيلي جند أكبر دفعة من جنود الاحتياط، يزيد عددهم عن خمسة وثلاثين ألف جندي في إطار عملية عربات جدعون 2 لاحتلال مدينة غزة”، مبينا أنه “في الأسابيع المقبلة، سينضم إليهم نحو 25 ألف جندي احتياط آخرين، ليصل بذلك عدد الجنود الذين سيتم تجنيدهم لاحتلال المدينة إلى 60 ألف”.
وفي 21 أغسطس المنصرم، صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” على خطط الجيش لاحتلال مدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني، والتي سبق أن وافق عليها وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وبينما يؤيد قادة الأجهزة الأمنية بإسرائيل اتفاقا للتهدئة وتبادل الأسرى وافقت عليه حركة حماس قبل نحو أسبوعين، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصر على خطة احتلال مدينة غزة.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 63 ألفا و746 شهيدا، و160 ألفا و245 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 367 فلسطينيا بينهم 131 طفلا، حتى الأربعاء.
(الأناضول)