موسكو: أعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي، الإثنين، سحب اعتماد اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين، وهما السكرتير الثاني في السفارة وزوج السكرتيرة الأولى، بتهمة ممارسة أنشطة استخبارية غير معلنة تحت غطاء العمل الدبلوماسي.
وأوضح الجهاز أن عمليات مكافحة التجسس كشفت عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلن تحت غطاء السفارة البريطانية في موسكو، مؤكدًا أن التحقيقات أظهرت “مؤشرات تدل على أن هذين الدبلوماسيين كانا منخرطين في أنشطة تخريبية واستخبارية تهدد أمن الاتحاد الروسي”.
كما أشار إلى أن الدبلوماسيين قدما معلومات خاطئة عند الحصول على إذن لدخول الأراضي الروسية، ما اعتُبر خرقًا للقوانين الروسية.
وأمرت وزارة الخارجية الروسية بطرد الدبلوماسيين المذكورين، ومنحتهما مهلة أسبوعين لمغادرة الأراضي الروسية. كما استدعت الوزارة ممثلًا عن السفارة البريطانية لمناقشة هذه القضية، وفق ما أفادت به في بيان نشرته عبر تطبيق تلغرام.
في المقابل، لم تعلّق الحكومة البريطانية بعد على هذه الاتهامات.
وتأتي هذه الخطوة وسط توترات مستمرة بين روسيا والمملكة المتحدة، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الأمنية والتجسس، والتي تعود جذورها إلى عقود من العلاقات المتوترة.
ففي عام 2016، اتهمت بريطانيا موسكو بتسميم العميل الروسي السابق المناهض للكرملين، ألكسندر ليتفيننكو، في لندن. كما شهد عام 2018 أزمة دبلوماسية كبيرة بعد محاولة اغتيال العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال بواسطة غاز الأعصاب نوفيتشوك في بريطانيا، ما دفع لندن وحلفاءها إلى طرد عشرات الدبلوماسيين الروس بتهمة التجسس.
يأتي هذا التصعيد الروسي في ظل تحولات جيوسياسية كبيرة مرتبطة بحرب أوكرانيا. فقد ركّزت موسكو، في الأسابيع الأخيرة، انتقاداتها على الدول الأوروبية، بدلاً من الولايات المتحدة، وذلك بعد بدء مباحثات مباشرة بين موسكو وواشنطن، تهدف إلى التوصل إلى تسوية للنزاع المستمر منذ عام 2022.
(أ ف ب)