سان سلفادور: أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الإثنين، تولّيه شخصيا رئاسة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من أجل إنهاء “عصيانها” على أجندة الرئيس دونالد ترامب.
وقال روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى السلفادور “أنا القائم بأعمال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”، مشيرا إلى أنّه فوّض أحد الموظفين مسؤولية تسيير الشؤون اليومية لهذه الهيئة.
وروبيو، الذي دعم حين كان سناتورا تمويل هذه الهيئة المولجة تقديم معونات خارجية، قال إنّ الكثير من مهام الوكالة ستستمر، لكنّه اتّهمها في الوقت نفسه بأنها تتصرّف كأنّها “كيان غير حكومي مستقلّ”.
وقال “في كثير من الحالات، تنخرط الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في برامج تتعارض مع ما نحاول تنفيذه في استراتيجيتنا الوطنية”.
وأضاف “منذ 20 أو 30 عاما والناس يحاولون إصلاحها”.
واتّهم روبيو مسؤولي الوكالة الذين وُضع العديد منهم في إجازة قسرية، بالفشل في الإجابة على أسئلة وجّهتها إليهم إدارة ترامب الجديدة بشأن تمويل الوكالة وأولوياتها.
وقال إنّ “هذا المستوى من العصيان يجعل إجراء أيّ نوع من المراجعة الجادّة أمرا مستحيلا. هذا الوضع سيتوقف وسينتهي”.
MARCO RUBIO ON USAID:
“It’s supposed to respond to the State Dept.’s policies. It refuses to do so. A lot of functions of USAID will continue, but it has to be aligned with our foreign policy […] I am acting director of USAID.” pic.twitter.com/HhkBYVNT9n
— Derrick Evans (@DerrickEvans4WV) February 3, 2025
وقال موظفون بالوكالة إن المقر الرئيسي بوسط واشنطن أغلق أبوابه اليوم، وذلك بعد ساعات من إعلان الملياردير إيلون ماسك أن الرئيس دونالد ترامب وافق على إغلاق الوكالة الرئيسية المعنية بالمساعدات الخارجية المقدمة من الولايات المتحدة.
وتوقفت مئات البرامج التابعة للوكالة والتي تشمل مساعدات منقذة للحياة بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم بعد أن أمر ترامب في 20 يناير/ كانون الثاني بتجميد معظم المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، قائلا إنه يريد التأكد من أنها تتوافق مع سياسة “أمريكا أولا”.
وخلال الأسبوع الماضي سادت الفوضى في مكاتب الوكالة بالعاصمة واشنطن حيث مُنح العشرات من الموظفين إجازة بينما حاول أشخاص يعملون في وزارة الكفاءة الحكومية التي يقودها ماسك الوصول إلى وثائق تابعة للوكالة.
ويقود ماسك جهود ترامب لخفض إنفاق الحكومة الاتحادية، لكن اتهاماته القاسية المتزايدة للوكالة الأمريكية للتنمية، والتي لم يقدم أدلة عليها، أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الجهود الرامية إلى تفكيكها وإخضاعها لوزارة الخارجية مدفوعة فقط بأغراض خفض التكاليف.
وفي بث مباشر، اليوم الإثنين، قال ماسك عن الوكالة إنها مؤسسة “لا يمكن إصلاحها”، مضيفا أن الرئيس ترامب وافق على إغلاقها.
وجاء في رسالة بريد إلكتروني للموظفين “بتوجيه من قيادة الوكالة، سيتم إغلاق مقر الوكالة في مبنى رونالد ريغان بواشنطن العاصمة أمام الموظفين اليوم الاثنين الثالث من فبراير 2025”.
ولم ترد معلومات في الرسالة حول ما إذا كانت المكاتب ستظل مغلقة في الأيام المقبلة.
والولايات المتحدة هي أكبر مانح منفرد في العالم. وأنفقت في السنة المالية 2023 حوالي 72 مليار دولار من المساعدات على مجالات واسعة مثل صحة المرأة في مناطق الصراعات وتوفير المياه النظيفة وأمن الطاقة ومكافحة الفساد. كما قدمت 42 بالمئة من جميع المساعدات الإنسانية التي رصدتها الأمم المتحدة في 2024.
(وكالات)