الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أكد السفير اليوناني إيفانجيلوس سيكيريس، رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر أيار/مايو، أن علاقات بلاده مع العالم العربي “ممتازة”، مشيرا إلى اهتمام خاص بقضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها الوضع الإنساني في غزة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده السفير سيكيريس مع الصحافة المعتمدة في مقر الأمم المتحدة، حيث استعرض أولويات الرئاسة اليونانية للمجلس، والتي تتركز على قضيتين رئيسيتين: الأمن البحري، لاسيما في البحر الأبيض المتوسط، وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، بما يشمل الأوضاع في غزة ولبنان واليمن وسوريا وليبيا.
وأوضح أن بلاده ستنظم اجتماعا رفيع المستوى حول الأمن البحري يوم الثلاثاء 20 مايو، سيرأسه رئيس الوزراء اليوناني، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسيدة يونانية مالكة لأسطول بحري ستلقي كلمة بالمناسبة.
أما الاجتماع الثاني، في 22 مايو، فسيُعقد على المستوى الوزاري حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، برئاسة وزير الخارجية اليوناني.
وأشار سيكيريس إلى مجموعة من الاجتماعات المرتقبة خلال فترة رئاسة بلاده للمجلس، منها اجتماع حول لبنان والقرار 1559 المتعلق بوجود القوات الأجنبية، وآخر حول البوسنة والهرسك في 6 مايو، بالإضافة إلى جلسات حول التعاون بين مجلس الأمن والجمعية العامة وبناء السلام.
كما ستُعقد جلستان بشأن ليبيا: الأولى في 13 مايو لمناقشة الوضع الراهن، والثانية في اليوم التالي تتناول العلاقة بين ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية، بمشاركة المدعي العام كريم خان.
غزة والتقارب مع إسرائيل
وفي ردّه على سؤال لـ”القدس العربي” بشأن تقارب اليونان مع إسرائيل، رغم تاريخ الاعتراف المتأخر بها (عام 1991)، وعدم اعتراف العرب بشمال قبرص بسبب علاقاتهم الحميمة مع اليونان، قال سيكيريس: “نحن نتمتع بعلاقات ممتازة مع العالم العربي، ووزير خارجيتنا زار لبنان بعد انتخاب الرئيس، كما زار سوريا وكانت أول زيارة من دولة أوروبية بعد التغييرات هناك. لدينا علاقات متوازنة ولا نعادي أحداً. نعم، تربطنا علاقات جيدة بإسرائيل، وهذا جزء من سياسة وطنية، لكننا نؤمن بدورنا كجسر بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. وهذا ما نسمعه من أصدقائنا العرب الذين يستمعون جيدا إلى بياناتنا في مجلس الأمن ويرون أننا مؤهلون للعب دور إيجابي بين الأطراف جميعا”.
وحول الوضع الإنساني المتدهور في غزة، سُئل السفير عن سبب عدم الدعوة إلى جلسة طارئة في مجلس الأمن قبل موعد الجلسة المقررة في 28 مايو، فأجاب: “هذا الموعد مدرج مسبقا على جدول الأعمال، لكني أتوقع عقد اجتماعات قبل ذلك بناء على طلب بعض الأعضاء. اليونان ستشارك بصفتها الوطنية في أي اجتماع طارئ حول غزة. لكن كرئيس لمجلس الأمن يجب أن أحافظ على موقعي المحايد. فهذا موضوع حساس. لدينا موقف مبدئي ونعطي أهمية كبيرة لبحث مسألة المساعدات الإنسانية في غزة كما أننا ندعو إلى إطلاق سراح الرهائن بدون قيد أو شرط ووقف إطلاق النار يجب أن يتم التقيد به مجددا”.
مؤتمر يونيو وحل الدولتين
وفي ما يتعلق بمؤتمر السلام المزمع عقده في يونيو برعاية فرنسية-سعودية، قال سيكيريس لـ”القدس العربي”: نعتبر المؤتمر المزمع عقده في يونيو مبادرة مهمة، كما نولي اهتماما خاصا بالمبادرة العربية لإعادة إعمار غزة، وهناك اجتماع آخر سيُعقد قريبا في مصر ضمن هذا السياق. نحن، إلى جانب شركائنا الأوروبيين، نتابع التحضيرات عن كثب بالتنسيق مع مجموعة السفراء العرب ونتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي. نأمل أن يسفر المؤتمر عن نتائج إيجابية تسهم في تحقيق حل الدولتين، وهو الحل الذي نؤمن به جميعا. هذه فرصة واعدة، خاصة أن فرنسا والسعودية، راعيتا المؤتمر سيضمنان نجاحه. وأنا على يقين أن مجلس الأمن سيعقد جلسات حول الشرق الأوسط قبل يوم 28 أيار/مايو، وكذلك بعده”.