لندن- “القدس العربي”:
تدخّل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قرار اتخذ بشأن مباراة كرة قدم بين فريق أستون فيلا البريطاني ونادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي، حيث شجب “القرار الخطأ” الذي يقضي بمنع مشجعي الفريق الإسرائيلي من حضور مباراة في الدوري الأوروبي على استاد فيلا بارك في الشهر المقبل.
وفي تقرير نشرته صحيفة “التايمز” وأعده مارتن زيغلر وديفيد براون، قالا فيه إن شرطة ويست ميدلاندز نصحت مجموعة استشارات السلامة القانونية في برمنغهام (ساغ) بإقامة المباراة في فيلا بارك يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر بدون مشجعي الفريق الضيف بسبب مخاوف أمنية حول الملعب، وهو قرار أدانه القادة السياسيون اليهود وستارمر.
وقالت الصحيفة إن الحكومة، كما يفهم، تستكشف الآن كيفية إلغاء القرار وضمان حضور مشجعي النادي الإسرائيلي للمباراة، وهي خطوة ستكون لها آثار أمنية كبيرة.
وكشفت “التايمز” أنه من المقرر منع المشجعين المسافرين بعد توصية الشرطة، والتي جاءت بعد عدد من التهديدات حول المباراة، مما أثار مخاوف من وقوع هجمات معادية للسامية. وأكد فريق أستون فيلا لاحقا قرار مجموعة استشارات السلامة، الذي قال في بيان: “يؤكد أستون فيلا أن النادي قد أُبلغ بأنه لا يجوز لأي مشجعي الفريق الضيف حضور مباراة الدوري الأوروبي مع مكابي تل أبيب يوم الخميس 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، بناء على تعليمات من مجموعة استشارات السلامة”.
وأبلغت شرطة ويست ميدلاندز مكتب ممثل نقابة المحامين (ساغ) بوجود مخاوف تتعلق بالسلامة العامة خارج منطقة استراحة الملعب، وبقدرتها على التعامل مع أي احتجاجات محتملة في تلك الليلة.
ويجري النادي حوارا متواصلا مع مكابي تل أبيب والسلطات المحلية طوال هذه العملية، مع وضع سلامة المشجعين الحاضرين للمباراة وسلامة السكان المحليين في مقدمة أي قرار. وكتب رئيس الوزراء على وسائل التواصل الاجتماعي: “هذا قرار خاطئ، لن نتسامح مع معاداة السامية في شوارعنا، ودور الشرطة هو ضمان استمتاع جميع مشجعي كرة القدم بالمباراة، دون خوف من العنف أو الترهيب”.
وقال وزير الدولة في وزارة الثقافة ووزارة الداخلية، إيان موراي، لشبكة “سكاي نيوز”، بأن وزير الدولة للثقافة ووزيرة الداخلية سيجتمعان اليوم مع جهات معنية أخرى “لبحث إمكانية إيجاد حل لهذا الأمر”.
وقال أندرو فوكس، الرئيس الفخري لمجموعة مشجعي نادي فيلا اليهود، لبرنامج “توداي” على إذاعة بي بي سي 4 بأن القرار “رسالة سياسية وليست أمنية” إذ “لا يوجد دليل على عنف جماهير مكابي بشكل خاص”، وأضاف أن هناك “أساليب قائمة” للفصل بين مجموعات المشجعين المختلفة.
ودعا جيريمي كوربن، وزميله النائب المستقل أيوب خان، الحكومة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى إلغاء المباراة أو فرض قيود على مشجعي مكابي تل أبيب. وأشارت العريضة التي قدماها إلى “الإبادة الجماعية المستمرة في غزة” و”سجل عنف” مشجعي مكابي تل أبيب. ورحب خان بقرار منع الجماهير، قائلاً في بيان إنه “مع كل هذا العداء وعدم اليقين المحيط بالمباراة، كان من الصواب اتخاذ إجراءات صارمة”. وفي تصريحات لبرنامج “نيوزنايت” على قناة بي بي سي قال خان: “نحن نتحدث عن جماهير عنيفة، وأعتقد أن على رئيس الوزراء أن ينأى بنفسه عن الأمور التشغيلية”.
ودعت زارا سلطانة، وهي نائبة مستقلة أخرى شاركت في تأسيس حزب “حزبكم” الجديد مع كوربن، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى “حظر جميع الفرق الإسرائيلية”. وفي منشور لها على منصة إكس، قالت: “لا يمكننا التطبيع مع الإبادة الجماعية والفصل العنصري”. وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على ضرورة تمكين الجماهير من السفر لدعم فرقهم في “بيئة آمنة”. وأضاف في بيان: “يريد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يتمكن المشجعون من السفر ودعم فرقهم في بيئة آمنة ومأمونة ومرحبة، ويشجع كلا الفريقين والسلطات المختصة على الاتفاق على تطبيق التدابير المناسبة اللازمة لتحقيق ذلك”.
ووصف جاك أنغيليدس، الرئيس التنفيذي لنادي مكابي تل أبيب في تصريحات لبرنامج “توداي” على إذاعة بي بي سي 4، القرار بأنه “جائر” وقوبل بـ”استياء”. وأقر بوجود “عناصر في جميع الأندية تسيء التصرف”، لكنه قال إن “تعميم سلوك القلة على الجميع أمر غير عادل”.
وأضاف أن القول بأن جماهير الفريق “محرضون وليسوا ضحايا” للأحداث التي أعقبت مباراة أياكس في هولندا “خاطئ”. وقال إن الفريق سافر إلى مناطق مثل تركيا بدون أي حوادث حيث كانت الشرطة حاضرة. وتقول مصادر إن جماعات الضغط “غيم أوفر إسرائيل” ومؤسسة “هند رجب” حثتا “يويفا” على منع مشجعي مكابي من حضور المباراة.