دراستان جديدتان: أدوية إنقاص الوزن قد تُسبب فقدان البصر المفاجئ

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خلصت دراستان أجريتا حديثاً إلى أن الأدوية الشائعة لإنقاص الوزن والتي يستخدمها الناس على نطاق واسع من أجل مكافحة السمنة أو التصدي لمرض السكري، قد تؤدي إلى كارثة غير متوقعة للشخص، حيث تضعه أمام خطر فقدان البصر المفاجئ.

وتُستخدم أدوية مثل أوزيمبيك، ويغوفي، ومونجارو على نطاق واسع لمكافحة الوزن الزائد والسمنة، كما إن كثيراً من الأطباء يصفونها لمرضى السكري من أجل إنقاص الوزن والسيطرة على مستويات السكر في الدم، وتُعرف هذه الأدوية باسم مُنشِّطات «GLP-1» وهي تُحاكي هرمون «GLP-1»، ويؤدي تناولها إلى التقليل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، ما يُساعد المستخدمين على إنقاص الوزن، ويُساعد في ضبط مستويات السكر في الدم.
وقال تقرير نشره موقع «ساينس أليرت» الأمريكي المتخصص، واطلعت عليه «القدس العربي» إن دراستين جديدتين نُشرتا مؤخراً تُظهران أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد يكونون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين وفقدان البصر.
ووجد الباحثون أن هذه الأدوية تؤدي إلى اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني، وهو حالة نادرة ومدمرة تصيب العين، تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى العصب البصري فجأةً أو يتوقف.
ولا يزال السبب الدقيق لاعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني غير واضح، ولا توجد علاجات متاحة حالياً لهذه المشكلة، كما إن مرضى السكري هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة في العين.
وعلى عكس أمراض العين الأخرى التي تتطور تدريجياً، يُسبب اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري فقداناً مفاجئاً وغير مؤلم للرؤية، وعادةً ما يُلاحظ المرضى هذه الحالة عند الاستيقاظ واكتشاف فقدانهم للرؤية في إحدى العينين.
ويميل البصر إلى التدهور على مدار أسبوعين ثم يستقر تدريجياً، ويختلف معدل استعادة البصر، لكن حوالي 70 في المئة من الأشخاص لا يشعرون بتحسن في بصرهم.
ووجدت دراسة سابقة أجريت عام 2024 أن المشاركين الذين وُصف لهم دواء «سيماجلوتايد» لعلاج السكري كانوا أكثر عرضة للإصابة باعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري بأربع مرات، أما بالنسبة لأولئك الذين تناولوه لإنقاص الوزن، فكان الخطر أعلى بنحو ثماني مرات.
وفي حزيران/يونيو الماضي خلصت وكالة الأدوية الأوروبية إلى أن اعتلال الشبكية السكري في العين يُمثل أثراً جانبياً «نادراً جداً» لأدوية سيماغلوتيد، حيث إن احتمال حدوثه هو واحد من كل 10 آلاف.
وبالإضافة إلى اعتلال الشبكية السكري في العين هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن أدوية «GLP-1» يُمكن أن تُفاقم مرض العين السكري، المعروف أيضاً باسم اعتلال الشبكية السكري. ويحدث هذا عندما يُؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج قد تبدو الأمرمُخالفة للمنطق، لكن الانخفاض السريع في نسبة السكر في الدم يُمكن أن يُزعزع استقرار الأوعية الدموية الهشة في شبكية العين ويُؤدي إلى النزيف.
وبحثت الدراستان اللتان أجريتا مؤخراً في أشخاص مُصابين بداء السكري من النوع الثاني يعيشون في الولايات المتحدة على مدار عامين، ونظرت الدراستين في السجلات الطبية لما بين 159 ألفاً و185 ألف شخص.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية