خطة ترامب بشأن أوكرانيا… سلام على الورق أم اختراق دبلوماسي؟

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: بينما تقترب الحرب في أوكرانيا من إنهاء عامها الثالث وتدخل عامها الرابع على وقع تصعيد روسي على خط الجبهة؛ يبدو أن الصراع يدخل مرحلة جديدة مع تزايد الضغوط الأمريكية وتحوّل مواقف الأطراف المعنية، ما يُعطي الانطباع بأن نافذة فرص بدأت تنفتح أخيراً. ورغم عدم امكانية التنبّؤ بقرب التوصل إلى حل، فإن هذه الديناميات تمثل منعطفاً قد يعيد رسم ملامح الأيام والأسابيع أو الأشهر المقبلة من النزاع.

ففي يوم الـ25 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، حرّكت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة المياه الراكدة بطرحها خطة من 28 بنداً، تمثّل قطيعة مع الجمود الذي ساد خلال السنوات الماضية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة، قوبلت باهتمام دولي واسع ورود فعل متباينة. أُعدت، على ما يبدو، مع المبعوث الروسي كيريل ديمترييف. فقد صاغ المفاوضون بعد مباحثات نهاية أسبوع الماضي في جنيف «إطارا محدثا ومحسنا لخطة السلام» كما جاء في بيان أمريكي أوكراني مشترك.

بنود خطة السلام الأمريكية الأولية

نصّت الخطة الأمريكية التي تم تسريبها إلى الصحافة على: تأكيد سيادة أوكرانيا، وإبرام اتفاق شامل لعدم الاعتداء بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، اعتبار جميع نقاط الغموض التي بقيت معلّقة خلال الثلاثين عامًا الماضية محسومة، عدم غزو روسيا الدول المجاورة مع عدم توسّع حلف الناتو أكثر، إجراء حوارات بين روسيا والناتو بوساطة الولايات المتحدة بهدف حل جميع القضايا المتعلقة بالأمن وتهيئة ظروف خفض التصعيد، حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة، تخفيض عديد القوات المسلحة الأوكرانية إلى 600 ألف عسكري، موافقة حلف الناتو على عدم تمركز قواته في أوكرانيا، تمركز طائرات قتالية أوروبية في بولندا، حصول الولايات المتحدة الأمريكية على تعويض مقابل تقديم الضمانة الأمنية، إذا غزت أوكرانيا روسيا، ستفقد هذه الضمانة، إذا غزت روسيا أوكرانيا، فبالإضافة إلى ردّ عسكري منسق وحاسم، تُعاد جميع العقوبات العالمية، وستُلغى جميع الاعترافات بالمناطق الجديدة وكل المزايا الأخرى التي يتضمنها هذا الاتفاق، إذا أطلقت أوكرانيا صاروخاً على موسكو أو سانت بطرسبورغ بدون سبب وجيه، فسيُعتبر الضمان الأمني لاغياً، تكون أوكرانيا مؤهلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع استفادتها على المدى القصير من دخول تفضيلي إلى السوق الأوروبية أثناء دراسة هذا الملف، رزمة قوية عالمية لإعادة إعمار أوكرانيا تشمل إنشاء صندوق تنمية لأوكرانيا وإعادة بناء البنى التحتية للغاز الأوكراني وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتطوير بنى تحتية جديدة واستئناف استخراج المعادن والموارد الطبيعي، مع برنامج تمويلي خاص يُعدّه البنك الدولي، إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي مع مناقشات حول رفع العقوبات، وإعادة دمجها في مجموعة الثمانية، وإبرام اتفاق تعاون اقتصادي طويل الأمد مع الولايات المتحدة، استثمار مئة مليار دولار من الأصول الروسية المجمّدة في مشاريع أمريكية لإعادة إعمار أوكرانيا، على أن تحصل الولايات المتحدة على 50 في المئة من أرباح هذه المبادرة، وستضيف أوروبا مئة مليار دولار لزيادة حجم الاستثمارات المتاحة لإعادة الإعمار، إفراج الدول الأوروبية عن أموالها المجمّدة، واستثمار باقي الأموال الروسية المجمّدة في آلية استثمارية أمريكية–روسية منفصلة، إنشاء فريق عمل أمريكي–روسي مشترك حول القضايا الأمنية لتعزيز وضمان احترام جميع بنود هذا الاتفاق، إدراج روسيا في قانونها سياسة عدم الاعتداء على أوروبا وأوكرانيا، اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد صلاحية معاهدات عدم الانتشار والسيطرة على الأسلحة النووية، بما في ذلك معاهدة «ستارت 1»، قبول أوكرانيا بأن لا تكون دولة نووية وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. توضع محطة زابوريجيا النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تقاسم الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا بنسبة 50–50، التزام البلدان بتنفيذ برامج تعليمية في المدارس والمجتمع لتعزيز التفاهم المتبادل والتسامح، الاعتراف بالقرم ولوغانسك ودونيتسك كمناطق روسية فعلياً، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة، تجميد حدود خيرسون وزابوريجيا عند خط التماس، ما يعني الاعتراف الفعلي بهذا الخط، تنازل روسيا عن باقي الأراضي الواقعة خارج المناطق الخمس التي تسيطر عليها؛ وانسحاب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً في منطقة دونيتسك، ليُستخدم لاحقاً في إنشاء منطقة عازلة، بعد الاتفاق على الترتيبات الإقليمية المستقبلية، تتعهد روسيا وأوكرانيا بعدم تغيير هذه الترتيبات بالقوة، ولا تنطبق الضمانات الأمنية في حال انتهاك هذا الالتزام، عدم منع روسيا أوكرانيا من استخدام نهر الدنيبر لأغراض تجارية، وسيتم توقيع اتفاقات بشأن النقل الحرّ للحبوب عبر البحر الأسود، إنشاء لجنة إنسانية لمعالجة قضايا تبادل الأسرى، وإعادة الجثامين، وعودة الرهائن والمعتقلين المدنيين، وتنفيذ برنامج للمّ شمل العائلات، تنظيم أوكرانيا لانتخابات في غضون 100 يوم، استفادة جميع الأطراف المشاركة في هذا النزاع من عفو شامل عن أفعالها خلال الحرب، وستلتزم بعدم تقديم أي مطالبات أو دعاوى في المستقبل. سيكون هذا الاتفاق مُلزماً قانونيا، وسيُشرف مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترامب، على تنفيذ هذا الاتفاق وتقديم الضمانات له، على أن تفرض عقوبات في حال حدوث أي خرق. بمجرد قبول جميع الأطراف لهذا المذكرة، سيدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ فور انسحاب الطرفين إلى النقاط المتفق عليها لبدء تنفيذ الاتفاق.

انقسامات

اعتُبرت الخطة الأمريكية، التي رحب بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منحازة بشكل كبير لموسكو، من قبل أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها – فرنسا وألمانيا وبريطانيا – التي دعمت موقف كييف وعبّرت عن استيائها من استبعادها من المبادرة الأمريكية، مؤكدة أن أي قرار يمسّ مصالح أوروبا أو الناتو يجب أن يتم بالتوافق. علاوة على ذلك، أثارت الخطة جدلاً واسعاً في صفوف المشرعين الأمريكيين، بما في ذلك من الحزب الجمهوري الأمريكي (حزب الرئيس ترامب).
وانتقد عدد من المشرعين الأمريكيين النص، معتبرينه منحازاً لمطالب روسيا ومخالفاً لتقليد الحزم الأمريكي تجاه موسكو. ففي مجلس الشيوخ، وصف السناتور الجمهوري روجر ويكر، رئيس لجنة الخدمات المسلحة، الخطة بأنها تجبر أوكرانيا على التنازل عن أراضيها لصالح «أحد أبرز مجرمي الحرب في العالم»، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأكد أن النص لا يعكس «توصية أمريكية» ويبدو وكأنه «كتِب بالروسية في الأصل». الموقف نفسه تكرر في مجلس النواب، حيث اعتبر النائب دون باكون أن الخطة تمثل «استسلاماً مفروضاً على كييف» وتعرضها لتهديدات مستقبلية. وأضاف أن النص يوحي وكأن روسيا هي من صاغته، وهو اتهام نادر من نائب جمهوري معتدل. ووفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس، فقد أظهرت جلسة إحاطة سرية أن بعض أعضاء الكونغرس رأوا في الخطة ما وصفوه بـ «قائمة الرغبات» التي طالبت بها موسكو منذ سنوات. ونفى البيت الأبيض هذه الاتهامات، إلا أن الشكوك مستمرة بين بعض النواب الذين يعتبرون أن الوثيقة تمنح روسيا ما لم تستطع تحقيقه على أرض المعركة. وشدد النواب الأكثر خبرة على رفضهم اعتمادها، معتبرين أنها تشكل خطراً على أوكرانيا وحلف الناتو والمصداقية الاستراتيجية للولايات المتحدة.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، وصفت إدارة ترامب الوثيقة بأنها «قاعدة للمناقشة»، بعد أن كان الرئيس الأمريكي قد أمهل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى 27 تشرين الثاني/نوفمبر للرد على خطته هذه المتضمنة تنازل كييف عن أراض، ما اعتُبِر نوعا من استسلام أوكراني. وما لبث ترامب أن أوضح أنها ليست عرضه النهائي.

خطة مضادة

على وقع هذه التجاذبات كانت جنيف سويسرية مسرحا لمحادثات عقدت بشكل طارئ يوم الأحد الماضي استنادا إلى خطة الرئيس الأمريكي والتي وُصفت للوهلة الأولى بأنها لصالح روسيا. جمعت المباحثات بين مستشاري الأمن القومي الأمريكي والأوروبي (الفرنسي والألماني والبريطاني) والأوكراني. وهي فرصة قدّم خلالها الأوروبيون خطة وصفت بأنها «مضادة» وإن كانت تضمنت ما بين 24 إلى 26 من النقاط الـ28 التي نصت عليها خطة دونالد ترامب. وقد عرض الأوروبيون هذه الخطة ليس كمقترحات مضادة، بل كتحسينات أو إضافات لخطة الرئيس الأمريكي. ويرجع ذلك جزئياً إلى رغبتهم في عدم استفزاز ترامب، وأيضاً لأن الوزن الدبلوماسي والعسكري للولايات المتحدة الأمريكية سيكون له دور كبير في إقناع الكرملين. لكن الخلافات الداخلية وعدم توافق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جعلت من الأفضل استخدام الخطة الأمريكية كنقطة انطلاق للمفاوضات من دون تقديم «خطة مضادة» رسمية، لتجنب إحراج الأمريكيين.
تبنى الأوروبيون بعض النقاط التي اقترحتها واشنطن مع تعديل البعض الآخر، مثل تحديد حجم الجيش الأوكراني، الذي اقترحوا أن يصل إلى 800 ألف جندي بدلاً من 600 ألف جندي. كما اقترح الأوروبيون أن تحصل الولايات المتحدة على 50 في المئة من أرباح شركات إعادة إعمار أوكرانيا، وهي خطوة قد تشجع الاستثمارات الأمريكية. وأيضا فتحت خطة الأوروبيين المجال لرفع العقوبات المحتملة. مع ذلك، شدد الأوروبيون على سيادة أوكرانيا، رابطين أي مفاوضات حول الأراضي بوقف إطلاق النار. كما شددوا على أن أصول روسيا ستظل مجمّدة حتى تدفع موسكو تعويضات الحرب لأوكرانيا. وأخيراً، اقترح الأوروبيون أن تتبنى روسيا رسمياً سياسة عدم اعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا.
الكرملين، رأى أن الاقتراح الأوروبي المضاد للخطة الأمريكية «غير بناء». ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان، يوم الإثنين المنصرم، أن الخطة الأمريكية الأولية يمكن أن «تشكل أساسا لتسوية سلمية نهائية».

نسخة جديدة توحّد
موقفي ترامب وزيلينسكي

بعد عرض الأوروبيين لمقترحاتهم ووسط الانتقادات داخل وخارج الولايات المتحدة لخطة ترامب بتحيزها لصالح روسيا، تمّت مراجعة خطة السلام التي اقترحها دونالد ترامب (الولايات المتحدة) – وكانت في الأصل مكوّنة من 28 بندًا – ليصبح عدد بنودها 19 بعد مناقشات بين واشنطن وكييف. ووفقًا لكييف، يمكن أن تشكّل هذه الخطة إطارًا لإنهاء الحرب، مع بقاء بعض التفاصيل التي تحتاج إلى تفاوض.
لم تُكشَف سوى تفاصيل قليلة من الصيغة الجديدة للمقترح، لكن وفقاً لـ «فايننشال تايمز» وقناة ABC، تدور المناقشات الآن حول خطة من 19 نقطة، بما فيها السماح لأوكرانيا بالاحتفاظ بجيش قوامه 800 ألف جندي، مقابل 600 ألف في النسخة الأولية من الخطة. ومن بين النقاط التي حُذفت، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية، حجم الجيش الأوكراني المستقبلي وقرار العفو المبدئي الممنوح لطرفي النزاع.
كما غابت قضية العفو عن الأفعال المرتكبة خلال الحرب الروسية-الأوكرانية في النسخة الجديدة من مشروع مقترح السلام، بحسب شبكة ABC الأمريكية، بعد أن كانت الخطة الأولية تنص على أن «جميع الأطراف المشاركة في النزاع ستستفيد من عفو كامل عن أفعالها خلال الحرب». وأيضاً كشفت «فايننشال تايمز» أن الوفدين الأمريكي والأوكراني قد «جمّدا» أكثر النقاط حساسية. ومن بين هذه النقاط، القضايا الإقليمية (أي دونباس والقرم)، وكذلك العلاقات بين الناتو وروسيا والولايات المتحدة.
علاوة على ذلك، أُرجئت النقاط المتعلقة بالمصالح الأوروبية، مثل العقوبات المحتملة وانضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي أو التخلي عن الانضمام للناتو، لمناقشات لاحقة. بالنسبة لأوكرانيا، لم يُطلب منها التخلي عن الأراضي التي استولت عليها روسيا، ولا إنشاء منطقة عازلة، بل اقتُرح هدنة على خط الجبهة الحالي.
وأكدت شبكة CNN أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعطى الضوء الأخضر يوم الثلاثاء الماضي للنسخة الأخيرة من النص. ووفق البيت الأبيض فإن ما تبقىّ لحلّه هو «بعض التفاصيل الحساسة، ولكن غير المستعصية»، من أجل الاقتراب من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. وصرح سيرغي كيسليتسيا، النائب الأول لوزير الخارجية الأوكراني، لصحيفة «فايننشال تايمز» قائلاً إنه «لم يتبقَّ سوى القليل جداً من النسخة الأصلية». وأوضحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أنه «ما تزال هناك بعض التفاصيل التي يجب تسويتها والتي ستتطلّب مزيداً من المناقشات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة».
وكانت عدة وسائل إعلام أمريكية قد نقلت في وقت سابق، عن مسؤول أمريكي، فضّل التّكتم على هويته، قوله إن الأوكرانيين «قبلوا اتفاق سلام». وتحدثت الجانبين الأمريكي والأوكراني عن محادثات «بنّاءة» في سويسرا «ركّزت على الهدف المتمثل في تحقيق سلام دائم وعادل». وأكدا أن اتفاق السلام المستقبلي لإنهاء النزاع مع روسيا سيحترم بشكل كامل سيادة أوكرانيا.
واعتبر الرئيس الأوكراني زيلينكسي أن مبادئ المشروع الأمريكي الجديد لإنهاء الحرب قد تؤدي إلى اتفاقيات أعمق وأضاف: «أعتمد على تعاون نشط مستمر مع الجانب الأمريكي ومع الرئيس دونالد ترامب. الكثير يعتمد على أمريكا، لأن روسيا تولي اهتماماً كبيراً للقوة الأمريكية»، مشيراً إلى أنه «يشعر بسخرية خاصة» من استمرار موسكو في ضرب بلاده بينما تستمر محادثات السلام.
موسكو تحدثت عن «مسار جدي»، حيث قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف يوم الأربعاء: «العملية جارية. إنه مسار جدي… ربما لا يوجد ما هو أهم من ذلك في الوقت الحالي». لكنه رأى أن الوقت ما يزال مبكرا لتوقّع أي تقدم نحو وضع حد للنزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات. ولا حظ الروس بعض النقاط «الإيجابية» في الخطة الأمريكية، بعد رفضهم للمقترح الأوروبي البديل.
من جانبهم، شدد الدبلوماسيون الأوروبيون على أن هذه النسخة من 19 نقطة ليست نهائية، وما تزال تحتاج لتعديلات قبل تقديمها لروسيا. الشعور العام في أوروبا بعد تعديل الخطة يتسم بالارتياح الحذر، إذ سبق لترامب أن أبدى مواقف مؤيدة لروسيا في محادثاته مع الزعماء الأوروبيين. ويعرب بعض الحلفاء الغربيين عن خشيتهم من أن تُضعف هذه الخطة سيادة أوكرانيا، فيما يستمرّ الجدل محتدمًا حول معنى «السلام» بالفعل.

 الخطة المعدلة

هذا الأسبوع تتجه الأنظار إلى موسكو التي من المفترض أن يصلها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، حيث سيجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة الخطة المعدّلة بغية إيجاد حل للحرب في أوكرانيا، في وقت يبقى فيه موقف سيد الكرملين العقبة الرئيسية، مع اشتراطه لانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي تطالب بها روسيا، وهو ما يعني عمليًا مطالبة كييف بتقديم تنازلات إقليمية كبيرة.
وشدد الرئيس الأمريكي ترامب، خلال إعلانه يوم الخميس عن زيارة ويتكوف، على أنه لن يلتقي بفولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين إلا بعد التوصل إلى اتفاق أو أثناء كونه في طريقه إلى التحقق.
في انتظار حدوث الاختراق الدبلوماسي، الذي يأمل الأمريكيون والمجتمع الدولي في تحقيقه؛ يتواصل التصعيد العسكري على الجبهة في أوكرانيا، وسط معارك في شرق البلاد، مع شن القوات الروسية هجمات واسعة، خاصة في محيط مدينة بوكروفسك في مقاطعة دونيتسك. وفي المقابل، تستهدف الطائرات المسيرة الأوكرانية بعض المواقع داخل الأراضي الروسية أو في المناطق المحتلّة، ما يدل على أن نطاق الصراع ما يزال واسعًا.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية