بن – درور يميني
يجب هزيمة حماس. وفي الظروف الناشئة، وقف القتال هو الطريق الأفضل للانتصار عليها. لأن حماس تريد جرنا إلى حرب عصابات. “نعم” حماس لصفقة ويتكوف المحسنة، على أمل أن يدور الحديث بالفعل عن رد إيجابي، نتيجة ضغط عربي. بقدر ما يكون هذا متعلقاً بحماس، فالحرب ستستمر؛ لأن حماس تعرف، ونحن يفترض بنا أن نعرف، أن طائرات B2 لن تغير شيئاً؛ لأن لحرب العصابات قواعد خاصة بها، وستلاحقنا. خمس فرق تجد صعوبة في مواجهتها. وسيكون هذا أصعب بكثير مع عشر فرق. مزيد من الجنود سيصبحون إوزاً في ميدان إطلاق النار والدبابات أيضاً. من يروج لاستمرار الحرب لا يقودنا إلى أي نصر، بل يمنحه لحماس.
كما يحظر الاستخفاف بحجة أن حماس ستحاول العودة إلى قوتها السابقة. حتى لو قتلت إسرائيل عشرات آلاف المخربين، فلن تهزم الأيديولوجيا، ولمنظمة الإرهاب هذه آلاف أو عشرات آلاف النشطاء ومئات آلاف أو ملايين المؤيدين.
بين العموم والفرد، بين الحاجة القومية لهزيمة حماس والمخطوفين، يدعي السموتريتشيون بأن الحاجة القومية أهم. هم محقون، بدعوى أن الحاجة القومية أهم. لكن الحاجة القومية تستوجب الخروج من مفهوم ضرب الرأس في الحائط. مزيد من الفرق؟ هذا لم يُجدِ نفعاً. نحن بحاجة إلى تفكير إبداعي. لا يوجد جيش نظامي تصدى لظروف مشابهة، لا في أفغانستان ولا في الموصل. في القطاع آلاف “الاستشهاديين” ويفضلون الموت في سبيل إيقاع الأذى بالعدو. هم يريدون إدخال مزيد من جنودنا إلى مناطق جديدة لتحقيق رغبتهم الشوهاء. لذا، حتى لو احتل الجيش الإسرائيلي ربع القطاع إياه الذي لم يحتل، فإن تفوق مخربي الاستشهاد في حرب العصابات سيزداد. هم لا يحتاجون لأكثر من الكلاشينات، والعبوات، والصواريخ المضادة للدروع.
لتصفية حماس على طريقة سموتريتش، ثمة حاجة لتسوية كل القطاع بالأرض والأنفاق أيضاً. مشكوك أن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من المادة المتفجرة لغرض تحقيق الهدف. بالمقابل، الإنجازات الأهم للحرب هي تلك التي حققتها استخبارات مذهلة، تلك الاستخبارات التي لم توقظ ولم تستيقظ قبل 7 أكتوبر. القادة يعرفون هذا. على كل قائد كبير يقول إنه ينبغي الاستمرار، هناك اثنان على الأقل يقولان شيئاً معاكساً.
وهذا ليس كل شيء. فلمواصلة الحرب بقوة أعلى نحتاج لتجنيد عشرات آلاف آخرين من رجال الاحتياط. معظمهم بعيدون عن مواقف سموتريتش وبن غفير. الضرر الاقتصادي، وضرر المناعة القومية، وضرر الدافعية، كلها جزء من المعركة. وبعامة، نحن في الحرب الأطول في تاريخ إسرائيل. كنا ذات مرة في حرب استنزاف مع مصر. كان هذا صعباً. كان هناك مصابون. لكن هذه لم تكن، إضافة إلى الاستنزاف، حرب عصابات أيضاً. وليس واضحاً ما الذي ستحققه إسرائيل بعد أشهر طويلة من حرب عصابات تتعاظم، ولم تحققه حتى اليوم. يخبروننا أن المصلحة القومية تفترض هزيمة حماس قبل تحرير المخطوفين؛ وهذا هراء أيضاً. هذه حرب يجب أن تتوقف حتى لو لم يكن مخطوف واحد لدى حماس.
في الساحة الدولية يفعل السموتريتشيون كل شيء ليهزموا إسرائيل. جلست قبل يومين مع زعيمة من الجالية اليهودية في فرنسا، تفهم بأن حماس جزء من إسلام راديكالي يهدد العالم الحر كله. وقد اعترفت، مثل كثيرين آخرين، بأن كل يوم يمر يجعل الدفاع عن إسرائيل مهمة أصعب. وثمة سبب آخر يجعل حماس تريد مزيداً من الدمار، ومزيداً من الخراب، ومزيداً من القتلى.
كان يمكن لحماس أن تمنع الدمار والخراب لو حررت المخطوفين ووافقت على تجريد القطاع. لكن الدمار والخراب والموت وادعاءات الإبادة الجماعية، هي ورقتها المظفرة. وضع إسرائيل سيئ. بن غفير وسموتريتش يصران على جعله أسوأ بكثير. حماس لن تهزم إسرائيل عسكرياً، لكنها تهزمها سياسياً. في تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية هذا الأسبوع، رد اقتراح بفرض عقوبات على إسرائيل. إذا ما انتصر مفهوم سموتريتش فتتبلور أغلبية تشكل علامة طريق لجعل إسرائيل جنوب إفريقيا إياها. هذا هو النصر الذي تبحث عنه حماس، ولا حاجة لمنعها إياه.
اليوم، تبدأ المفاوضات على التفاصيل. السؤال الأكبر هو: أي مفهوم سينتصر؟ في 7 أكتوبر، تعرضت إسرائيل لضربة قاسية بسبب مفهوم مغلوط. حماس تريد إدخال إسرائيل إلى فخ إضافي على أمل أن ينتصر مفهوم سموتريتش. أخطأنا مرة واحدة، فلا حاجة لمرة أخرى.
يديعوت أحرونوت 6/7/2025