تونس- “القدس العربي”: عبرت جبهة الخلاص الوطني (أكبر تكتل معارض في تونس) عن تضامنها الكامل مع الاتحاد العام التونسي للشغل وعامة النقابيين في تونس، عقب تعرض مقر الاتحاد لاعتداء من قبل أنصار الرئيس قيس سعيد.
كما أكدت، في بيان الجمعة، “إدانتها المطلقة لأعمال الشغب التي تثيرها الجماعات الموالية للسلطة والتي تستهدف مقرات الأحزاب والجمعيات المدنية بغاية شل نشاطها ودفع السلطة الى حلها”.
وذكّرت، في السياق، بأن مقرها ومقر حزب حراك تونس الإرادة ومقرات حركة النهضة تعرضت منذ أكثر من عامين إلى “الإغلاق من طرف السلطة دون إذن قضائي وبناء على قانون الطوارئ سيء الصيت الذي سن في أعقاب أحداث الخميس الأسود (26 جانفي 1978) والذي يمنح وزير الداخلية حق غلق المقرات لمدة غير محددة، وكانت القوى السياسية والمدنية طالبت بإلغائه منذ ذلك الوقت لتعارضه مع المبادئ الدستورية”.
كما اعتبرت الجبهة أن “كل اعتداء يستهدف الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية ينسف ركائز الحياة الديمقراطية التي ناضل من أجلها التونسيون لعقود من الزمن وكرستها ثورة الياسمين في 14 جانفي/ كانون الثاني 2011”.
وفي انتقاد مبطن للاتحاد، اعتبرت الجبهة أن “القوى المدنية والسياسية التي وضعت نفسها تحت سقف انقلاب سنة 2021 (التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد)، لم تحصد أي فائدة بل أضرت بموقعها الاجتماعي وتماسكها الداخلي، وساعدت السلطة على تنفيذ برنامجها في العودة بتونس الى نظام الحكم الفردي المطلق”.
ودعت جميع القوى المتضررة من الدكتاتورية والمتمسكة بأسس ومبادئ الديمقراطية إلى “الكف عن مهاجمة بعضها البعض وإلى مد أيديها إلى بعضها البعض من أجل تعديل موازين القوى واستعادة الديمقراطية في كنف الحرية والفصل بين السلطات وسيادة القانون والدستور”.
https://www.facebook.com/100080828534397/posts/pfbid02PwF2W8PME9iTwy26c9QbtSmhHHfgrN31ZCvd8qDyPGZMQZ5hKA3sSW9vSAzZZ34ul/?app=fbl
وكان اتحاد الشغل التونسي اتهم مجموعة قال إنها من أنصار الرئيس قيس سعيد بمهاجمة مقره ورفع شعارات تطالب بحل الاتحاد وتسيء لقيادته الحالية، فيما عبّرت أغلب القوى السياسية والمدنية في تونس عن تضامنها معه، مطالبة السلطات بفتح تحقيق ومحاسبة المعتدين.