تجدد القتال بين تايلاند وكمبوديا يهدد هدنة توسط فيها ترامب

حجم الخط
0

بانكوك/ فنومبينه: -قالت تايلاند إنها قصفت كمبوديا بطائرات مقاتلة اليوم الإثنين في محاولة لشل قدراتها العسكرية، حيث أدى تجدد الأعمال القتالية عبر الحدود إلى عرقلة وقف إطلاق النار الهش الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتبادل الطرفان الاتهامات ببدء اشتباكات اندلعت ليلا واشتدت قبل الفجر وامتدت إلى عدة مواقع. وقال مسؤولون إنها أسفرت عن مقتل جندي تايلاندي وأربعة مدنيين كمبوديين.

ووجهت كمبوديا اتهامات لتايلاند بارتكاب أعمال عدوان “لا إنسانية ووحشية”، وقالت إنها لم تردّ بعد.

بينما ذكرت بانكوك أنها شنّت غارات جوية على أهداف عسكرية بعدما حشدت جارتها أسلحة ثقيلة وأعادت تمركز وحدات قتالية.

ونقل الجيش التايلاندي عن رئيس الأركان الجنرال تشايبراك دونجبرابات قوله “هدف الجيش هو شلّ قدرات كمبوديا العسكرية لفترة طويلة، من أجل سلامة أبنائنا وأحفادنا”.

وهذا القتال هو الأشد منذ أن تبادل البلدان إطلاق الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة على مدى خمسة أيام في يوليو/ تموز، ما أسفر عن مقتل 48 شخصا ونزوح 300 ألف قبل أن يتدخل ترامب ويتوسط بين البلدين لوقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع الكمبودية إن قواتها تعرّضت لهجوم متواصل، لكنها التزمت بوقف إطلاق النار ولم ترد.

وأضافت في بيان “تدعو كمبوديا المجتمع الدولي إلى التنديد بانتهاكات تايلاند بشدة… وتطالب بأن تتحمل تايلاند المسؤولية الكاملة عن أعمال العدوان الصارخ هذه”.

وقال الجيش التايلاندي إن كمبوديا ألقت قنابل من طائرات مسيّرة على قواعد تايلاندية، وأطلقت صواريخ باتجاه مناطق مدنية.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب “الرئيس ملتزم بالوقف المستمر للعنف، ويتوقع من حكومتي كمبوديا وتايلاند الوفاء الكامل بالتزامهما بإنهاء هذا الصراع”. ولم ترد السفارة الأمريكية في تايلاند فورا على طلب التعليق على الاضطرابات.

ودعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الذي ساعد ترامب في التوسط وتحقيق الهدنة، إلى الهدوء وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وقال أنور في منشور على منصة إكس “تجدد القتال يهدد بتقويض الجهود الحثيثة التي بذلت لاستقرار العلاقات”.

وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الأمين العام دعا تايلاند وكمبوديا إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد.

وأضاف “الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم كل الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة”.

وتتنازع تايلاند وكمبوديا منذ أكثر من قرن على السيادة على نقاط مفتوحة على حدودهما البرية التي تمتد لمسافة 817 كيلومترا. وتثير النزاعات على معابد قديمة حماسة قومية وتندلع من حين لآخر اشتباكات مسلحة.

(رويترز)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية