القاهرة- “القدس العربي”:
تقدم مكتب المحامي الحقوقي خالد علي ببلاغ للنائب العام المصري، طالب فيه بفتح تحقيق في واقعة التعدي على القيادي المعارض وأحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية، يحيى حسين عبد الهادي في محبسه.
كما طالب علي في البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الضابط المسؤول عن الواقعة، وإبعاده عن التعامل مع السجناء بالمحكمة حتى انتهاء التحقيقات.
وبحسب البلاغ، فإنه في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، انعقدت إحدى جلسات محاكمة عبد الهادي في القضية رقم 8197 لسنة 2025 جنايات قسم مدينة نصر أول. وبعد انتهاء الجلسة ووجوده في منطقة الحبسخانة (حجز في المحكمة ينتظر فيه السجناء لحين ترحيلهم)، بعيدًا عن نظر المحامين “تعرض لاعتداء جسدي ولفظي من قبل أحد الضباط داخل مقر محكمة جنايات بدر”.
وقال خالد علي إن “هيئة الدفاع عن عبد الهادي علمت بالواقعة من أسرته التي تمكنت من زيارته مؤخرًا، حيث أبلغتنا رسالته بطلب إبلاغ النائب العام عن تلك الوقائع”، لافتا إلى أنه رغم أنه بعد ترحيله من مقر المحكمة ببدر إلى مقر احتجازه في سجن العاشر من رمضان، أبلغ إدارة السجن بهذه الواقعة، إلا أنه لم يتم فتح أي محضر للاستماع إلى شكواه ولم تستمع النيابة إلى أقواله”.
ووصف علي الواقعة باعتبارها جريمة استعمال القسوة المنصوص عليها في المادة 129 من قانون العقوبات، التي نصت على أن “كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمال القسوة مع الناس اعتمادًا على وظيفته بحيث أنه أخل بشرفهم أو أحدث آلاما بأبدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على مئتي جنيه مصري”.
وكانت أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على عبدالهادي في نهاية يوليو/ تموز 2024 وهو في طريقه لحضور ندوة في حزب تيار الأمل “تحت التأسيس”.
وكان آخر ما كتبه عبدالهادي على فيسبوك قبل اعتقاله: “إلى متى يصمت الجيش؟ لماذا لا يتحرك؟ لقد بلغ السيل الزبى.. أغلبية المصريين في ضنك.. والفشل في كل اتجاه.. والفضائح تتوالى مغموسة بالفساد ويتحدث بها العالم”.
ويواجه عبد الهادي اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبث ونشر شائعات وأخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، والتحريض على ارتكاب جريمة إرهابية”.
وتعقد محكمة بدر غدًا جلسة استكمال محاكمة المهندس عبد الهادي.