لندن- “القدس العربي”:
ما زالت ردود الأفعال لم تتوقف على خبر انتقال الجناح الدولي الجزائري سعيد بن رحمة، من عملاق الدوري الفرنسي نادي ليون إلى صفوف نادي نيوم الناشط في دوري القسم الثاني السعودي، وهذه المرة بعاصفة من التقارير والأنباء التي تشكك في مستقبله مع منتخب بلاده، أو على أقل تقدير، في حظوظه للحصول على استدعاء خلال معسكر مارس/ آذار المقبل.
ونقلت العديد من الصحف والمواقع المحلية عن مصدر داخل اتحاد كرة القدم الجزائري، لم يفصح عن هويته، أن قرار بن رحمة بترك اللعب في أعلى مستوى تنافسي بالقارة العجوز، من أجل مساعدة نيوم على التأهل لدوري روشن للمرة الأولى في تاريخه الحديث، قد تكون له تبعات سلبية على فرصه في التواجد، أو على الأقل، على مكانه في التشكيل الأساسي مع المنتخب في المرحلة القادمة، وذلك ليس فقط لاعتراض المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على قرار اللاعب، بل أيضا لرفضه فكرة الاعتماد على محترفين مع أندية في دوريات القسم الثاني، إلا في حالات نادرة مثل اكتشاف هيرتا برلين إبراهيم مازة.
في نفس السياق، نقلت منصة “أوراس” عن مصدر آخر، أن المدير الفني للمنتخب الوطني، يشعر بصدمة وخيبة أمل من قرار صاحب الـ29 عاما، على اعتبار أن المدرب السويسري كان يعقد آمالا عريضة على جناحه الأيسر المهاجم في المرحلة القادمة. بينما الآن وبعد انتقاله إلى دوري القسم الثاني في المملكة العربية السعودية، قد تنقلب الأمور رأسا على عقب، كون بن رحمة سيفقد الكثير من مستواه والتنافسية التي كان عليها في أوروبا، وبالتبعية سيدفع فاتورة باهظة الثمن، بالخروج من حسابات مدرب المنتخب.
وجاء في التقرير، أن بن رحمة بانتقاله إلى نيوم، قد وضع المدرب بيتكوفيتش في موقف لا يُحسد عليه أمام الجماهير ووسائل الإعلام، والأمر لا يتعلق فقط بالثقة التي يحظى بها اللاعب لدى مدرب المنتخب، كواحد من القلائل الذين يتفنن البوسني الأصل في الدفاع عنهم على مرأى ومسمع الجميع، في ظل الإصرار على مشاركته ضمن القوائم الرئيسية لمحاربي الصحراء، بصرف النظر عن أرقامه وتأثيره في الثلث الأخير من الملعب، بل أيضا في صدمة بيتكوفيتش نفسه، الذي كان يعتقد أن لاعبه الأكثر مشاركة منذ توليه الدفة الفنية في مارس/ آذار الماضي، سيواصل رحلة كفاحه مع ناد آخر كبير في فرنسا أو أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.
بالتزامن مع هذه الأنباء، انتشرت تقارير أخرى أكثر تشاؤمية عن مستقبل بن رحمة الدولي في الفترة القادمة، تتحدث عن أفضل البدائل المتاحة في مركز الجناح الأيسر المهاجم في هذه الأثناء، أبرزهم المثير للجدل يوسف بلايلي، الذي ارتفعت أسهمه في العودة إلى صفوف المنتخب، مع استمراره في تقديم أفضل ما لديه بقميص ناديه الترجي التونسي. ونفس الأمر ينطبق على جوهرة نادي كوينز بارك رينجرز الإنكليزي ريان قلي، ومعهما المرشح ليكون مفاجأة قائمة معسكر الشهر المقبل عادل بولبينة، الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الجزائري مع فريقه بارادو.