بشأن 7 أكتوبر: بروتوكولات العائلة الكاذبة.. نتنياهو يتهم الآخرين وسارة تخفي الحقائق

حجم الخط
0

أسرة التحرير

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كذب وزور وشوه الواقع في روايته عن أحداث 7 أكتوبر. البروتوكولات وخلاصات المحادثات التي كشفتها “هآرتس” تثبت هذا بما لا يرتقي إليه شك. فقد استخدم نتنياهو أجزاء محادثات وأنصاف حقائق كي يبث رواية كاذبة عما حصل. ولمفاجأتكم: نتنياهو مسؤول عن كل ما نجح، أما الفشل فلا يتحمل مسؤوليته إلا جهاز الأمن!

ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخدم بها نتنياهو البروتوكولات والمداولات السرية استخداماً انتقائياً ومتحيزاً؛ فحتى عندما أقال رئيس “الشاباك” السابق رونين بار، استخدم بروتوكولات سرية في رده للمحكمة لتبرير خطواته (وفي حينه، أجل تورط مع أنصاف حقائق وتزويرات).

البروتوكولات السرية ليست ملكه الخاص، ويحظر عليه استخدامها استخداماً تلاعبياً، سياسياً وانتقائياً. وفي الحقيقة، يجدر بالبروتوكولات أن تنشر بكاملها كي تعطي الجمهور صورة كاملة. لكن نتنياهو غير معني بذلك، خوفاً من كشف الحقيقة، التي تدحض رواية المخرج الكذاب.

ثقافة الكذب لدى عائلة نتنياهو تسيطر. فبعد أيام معدودات من 7 أكتوبر، أمرت سارة نتنياهو أناس مكتب رئيس الوزراء بجمع المواد والمعلومات عن كل السنين التي سبقت الحرب. وحسب ما نشرت “واللا”، طلبت سارة نتنياهو أن تضع يدها على بروتوكولات سرية وعلى منشورات إعلامية، وذلك كله لبناء رواية تعفي نتنياهو من أي مسؤولية.

الصلاحيات القانونية تمنح نتنياهو إمكانية السماح بنشر المضامين الحساسة، لكنها لا تسمح له بتحرير واقع بديل منها. يستخدم نتنياهو بكل تهكم المقدر الوطني الحساس للغاية، ويمس بذكرى الشهداء وبرغبة العائلات للحصول على جواب حقيقي، بهدف هندسة الوعي العام.

وكما يستخدم البروتوكولات استخداماً تهكمياً، فهو بالطريقة ذاتها يسخر من صلاحيات متنياهو انجلمان، مراقب الدولة. نتنياهو يثق بأنجلمان الذي لا يعمل حارس عتبة حقيقياً ويتعاون معه بشكل وثيق. قبل وقت طويل من 7 أكتوبر، ومع تسلمه مهام منصبه، أعلن انجلمان أنه يعارض استنتاجات شخصية ضد من تتركز عليهم رقابته، وسيفضل الانشغال بالدروس المنظوماتية. لا توجد سياسة ملائمة لنتنياهو أكثر من هذا.

مستوى تلويث للتحقيق غير مسبوق. فلم يسبق لرئيس وزراء أن شوش كل قدرة على التحقيق والاستقصاء في ما حصل. حاول اختيار محققه، ونشر أنصاف حقائق وأكاذيب لتغيير الرواية العامة. ليس سوى لجنة تحقيق رسمية يمكنها أن تكشف الحقيقة الكاملة، وربما تنجح في تحييد الضرر.

 هآرتس 8/2/2026

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية