برلمانية نرويجية: الهجوم على “مادلين” جزء من الإبادة الجماعية وعلى الغرب وقف دعم إسرائيل

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”: قالت البرلمانية النرويجية هيغي باي نيهولت إن هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة مادلين التابعة لأسطول الحرية يندرج في إطار الإبادة الجماعية، التي ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “تفرض إسرائيل حصاراً بحرياً غير قانوني لتجويع المدنيين (في قطاع غزة) على نطاق واسع، في انتهاك مباشر لأمر محكمة العدل الدولية الصادر في 28 آذار/مارس 2024، والذي يُلزمها بالسماح بدخول الغذاء والمساعدات الإنسانية”.

وتابعت “يجب على الدول الغربية، ومن بينها النرويج، أن تسحب فوراً دعمها الاقتصادي والسياسي والعسكري لإسرائيل، في حال استمرت انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي”.

وأكدت نيهولت أن الحزب الأحمر – الذي تنتمي له – نجح في حشد الدعم لاعتراف النرويج بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن المعركة القادمة ستكون لفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي وإدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها.

وكان البرلمان النرويجي تبنى بالأغلبية المشروع الذي تقدم به الحزب، وهو ما دفع الصحافة العبرية لنعت النرويج بأنها “الدولة الأوروبية الأكثر عدائية لإسرائيل”.

لكن نيهولت انتقدت عدم صدور أي تصريح رسمي حتى الآن من الحكومة النرويجية بشأن الهجوم على مادلين، معتبرة أن هذا الأمر “مقلق للغاية”.
وأوضحت بالقول: “يعتمد أمن النرويج على احترام القانون البحري، وفي مقدمته اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وخاصة أننا نحصل على معظم نفطنا وأسماكنا من المياه الدولية، هذا دون الحديث عن أسطول الشحن النرويجي (الذي يجوب المياه الدولية)”.

وأضافت نيهولت: “إذا سمحنا لإسرائيل بمهاجمة السفن المدنية، والصعود إليها واحتجازها بشكل غير قانوني في المياه الدولية، فإننا نفتح الباب أمام دول أخرى لفعل الشيء نفسه (معنا)”.

وختمت بالقول: “ستتذكر دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، دوما، أننا سمحنا لإسرائيل بانتهاك القانون دون عقاب، دون عواقب، باستثناء بيان أو تصريح هنا أو هناك”.

وسبق أن شاركت نيهولت في مبادرات سابقة أطلقها تحالف أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة، على غرار “أسطول الحرية 2″، الذي حالت صعوبات عدة دون انطلاقه العام الماضي من إسطنبول، إلى جانب سفينة “حنظلة”، التي جابت عام 2023 أغلب الموانئ وهي ترفع العلمين النرويجي والفلسطيني، للمطالبة برفع الحصار المتواصل على قطاع غزة، والتعريف بالمأساة التي يعيشها سكانه.

واعتبرت البرلمانية، في حوار سابق مع “القدس العربي” أن حل الصراع المستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يبدأ بـ”منح الشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره، والذي يجب أن يتضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، ومن ثم سيكون هناك إمكانية لمناقشة كيفية تنظيم المجتمع، تماما كما حدث في جنوب أفريقيا بعد الفصل العنصري”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية