بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس الاثنين، إلى تغيير آلية اختيار رئيس الجمهورية الذي من المفترض أن يكون من حصّة الأكراد، مشدداً على أهمية منح منصب رئاسة جمهورية العراق لشخصية تحظى بإجماع كردي.
وأفاد في رسالة وجهها إلى الرأي العام الكردستاني خاصة والعراقي عامة، بأنه «فيما يخص منصب رئيس جمهورية العراق، ينبغي أن تترسخ القناعة لدى جميع الأطراف الكردستانية بأن هذا المنصب من حصة الكرد، ولكي يمثل رئيسُ الجمهورية شعبَ كردستان تمثيلاً حقيقياً، فلا بد من تغيير آلية انتخابه، وألا تعتبر أي جهة بعد الآن هذا المنصب ملكية خاصة أو حكراً عليها».
واقترح أن تكون آلية الانتخاب «إما أن يتم تحديد شخص من قِبل برلمان كردستان كممثل للكرد لتولي منصب رئيس الجمهورية، أو أن تجتمع الأطراف الكردستانية كافة وتتفق على شخص لهذا المنصب، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص لتولي المنصب».
ووفق بارزاني فإنه «ليس شرطاً أن يكون الشخص الذي يتم اختياره لمنصب رئيس الجمهورية من الحزب الديمقراطي الكردستاني أو من الاتحاد الوطني الكردستاني، بل يمكن أن يكون من طرف آخر أو شخصية مستقلة»، مشدداً على أنه «الأهم من ذلك هو أن يحظى هذا الشخص بإجماع كردي وأن يمثل شعب كردستان في تولي منصب رئاسة جمهورية العراق».
قال إنه يجب أن يحظى بإجماع كردي
يأتي ذلك فيما لم يتوصل الحزبان الكرديان الرئيسان «الديمقراطي» و«الاتحاد» إلى اتفاق نهائي يُفضي إلى تسمية مرشح وحيد لمنصب رئيس الجمهورية الذي يمثّل استحقاقاً سياسياً للأكراد، مقابل ذهاب رئاسة الحكومة للشيعة، ومنصب رئيس البرلمان للسنّة، حسب عرفٍ ساد البلاد بعد 2003.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد، قال في تصريح أوردته الصحيفة الحكومية، إن «ملف اختيار رئيس الجمهورية لم يُحسم حتى الآن»، مبيّناً أن «القوى السياسية لم تتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن شخصية الرئيس، في ظل استمرار المشاورات بين الأطراف المعنية».
وأوضح أن «هناك زيارة مرتقبة إلى محافظة السليمانية لبحث هذا الملف مع حزب (الاتحاد الوطني الكردستاني) في إطار السعي للوصول إلى تفاهمات سياسية تضمن المضي بالاستحقاقات الدستورية وفق الأطر المتفق عليها».
وأشار إلى أنه «في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع (الاتحاد الوطني) فإن كل حزب سيتجه إلى طرح مرشحه بشكل مستقل خلال الجلسة الأولى»، مؤكداً أن «الوقت ما يزال متاحاً لحسم ملف رئاسة الجمهورية عبر الحوار والتوافق، دون اللجوء إلى خيارات تصعيدية».
وأكد أن «المرحلة الحالية لا تشهد طرح اسم أي مرشح بشكل رسمي لمنصب رئيس الجمهورية، وأن جميع النقاشات ما تزال في إطار التداولات السياسية، بانتظار نضوج التفاهمات النهائية بين الكتل».