بإسناد تركي وعربي: مطلب سوري باستعادة الجولان.. وإسرائيل: بل “هضبة ترامب”

حجم الخط
0

داني زاكن

 بإسناد تركي ودول عربية أخرى، شرعت سوريا بحملة سياسية واسعة لاعتراف دولي بسيادتها على هضبة الجولان وإعادتها إلى سيطرتها. وتأتي الحملة بالتوازي وبخلاف المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل على تسوية أمنية بينهما.

وكانت إسرائيل ضمت الجولان قانونياً في 1981 وترى فيه أرضاً بسيادة إسرائيلية كاملة. وحظيت السيادة الإسرائيلية بتأييد من ترامب في ولايته الأولى بمرسوم رئاسي خاص نشر في 2019. وكبادرة امتنان، أعلنت الحكومة في حينه عن إقامة مستوطنة “هضبة ترامب”.

خطاب حازم في الأمم المتحدة

أطلق الحملة الحالية مندوب سوريا في الأمم المتحدة إبراهيم عُلَبي، في خطاب هجومي تجاه إسرائيل في مجلس الأمن يوم الجمعة. واتهم عُلَبي إسرائيل بالمبادرة إلى حوادث عسكرية، وخرق اتفاق فصل القوات بعد حرب يوم الغفران وخرق السيادة السورية. ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ عمل “حازم” لوقف الأعمال الإسرائيلية في بلاده.

لكن عُلَبي لم يكتفِ بذلك، بل طالب بأن “على السلطات الإسرائيلية أن تسحب قواتها من الأراضي السورية، بما فيها هضبة الجولان المحتلة ومن المناطق التي أجريت فيها اجتياحات مؤخراً، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا”. وأضاف: “سيبقى الجولان عربياً وسورياً، ولن يكون يوماً موضع مساومة أو تنازل. وتؤكد سوريا من جديد موقفها الذي لا جدال فيه بأن هضبة الجولان المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي السيادية – موقف متجذر في القانون الدولي ويحظى بدعم متكرر في قرارات الأمم المتحدة”.

وانضمت إلى السوريين أربع دول أعضاء في مجلس الأمن: الجزائر، الصومال، سييرا ليئون، وغينيا، التي نشرت كتاباً توجهت فيه إلى المجلس، وفيه إعلان عن أن “الاحتلال الصهيوني للجولان السوري، إلى جانب التحديات الأمنية اللامعة من الوجود غير القانوني للجيش الصهيوني في هذه المناطق، تشكل تحدياً مهماً للاستقرار العام لسوريا وتعقد الجهود لإعادة بناء الدولة”.

“إهمال تاريخي”

وصرح النائب السابق تسفي هاوزر رئيس الوحدة من أجل الجولان، قائلاً إن إسرائيل تعطي شرعية لاستقرار نظام سوري جديد يطلب بالفم المليء ملكية على الجولان فيما أنها لا تشترط تثبيت النظام بالتخلي عن مطالبته بالجولان أو على الأقل تمارس ضغطاً على الأمريكيين للعمل بهذا الشأن.

وعلى حد قوله، تتصرف إسرائيل بإهمال تاريخي يسمح لاحقاً بممارسة ضغط دولي للتنازل عن الجولان. وحذر قائلاً إن “إغماض العيون عن الموضوع سيجبي أثماناً استراتيجية باهظة في المستقبل”.

وصرح مصدر دبلوماسي عربي مطلع على الموضوع، فقال إن الخطوة السورية تلقى دعماً وإسناداً من تركيا، الراعية الأساس للرئيس السوري الشرع، كجزء من المواجهة الهادئة مع إسرائيل على السيطرة في سوريا. إسرائيل تؤيد الدروز بشكل مباشر، وتؤيد الأكراد بشكل جزئي – الجماعتين اللتين ليستا جزءاً من النظام، أما تركيا فتؤيد النظام السوري الإسلامي.

رد إسرائيلي قاطع

هذا وأوضح مصدر سياسي إسرائيلي بأنه لا نية لإسرائيل للتنازل “حتى ولا على سنتمتر واحد من هضبة الجولان” ولا عن الوجود العسكري داخل أراضي سوريا، ما بقي هذا ضرورياً لضمان أمن إسرائيل. وقدر مصدر سياسي آخر بأن السوريين يسعون من خلال هذه الحملة إلى المضي بالمفاوضات الجارية مع إسرائيل على تسوية أمنية، والمفاوضات التي تراوح مكانها الآن ولا تحقق النتائج التي أملوا بها.

وأفاد السفير الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن “نظاماً يذبح أبناء شعبه ويسمح لإيران ولحزب الله بالعمل من أراضيه، فقد كل حق أخلاقي للمزايدة على إسرائيل. إسرائيل لن تعتذر عن حماية مواطنيها، ولن تتجاهل محاولات التموضع الإيراني في حدود الشمال”.

 إسرائيل اليوم 28/10/2025

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية