انتخابات العراق: 15 تشكيلاً مدنياً تقاطع … وتدعو لرئيس وزراء مستقل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أعلن فيه 15 كيانا سياسيا مدنيا تأسيس «مجلس سياسي» أكدت هذه الكيانات أن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة «لا جدوى منها» فيما طالبت بأن يكون رئيس الحكومة الجديد مستقلا بشكل تام. وقال بيان صادر على هامش الاجتماع الأول للمجلس، إن الأخير الذي تم الاتفاق على تأسيسه هو «تشاوري يهدف إلى التنسيق السياسي والإعلامي بين القوى الوطنية والمدنية، وتوحيد المواقف والرؤى تجاه القضايا المفصلية التي تمر بها البلاد، بما يعزز المشروع الوطني الجامع ويعيد الاعتبار للقرار العراقي المستقل».
وأضاف أن المجلس «توصّل بعد دراسة عملية للمشهد الوطني وتشخيص دقيق لطبيعة الأزمة السياسية القائمة، إلى أن أزمة النظام السياسي في العراق أزمة بنيوية عميقة، إذ أثبتت آليات الحكم القائمة والإجراءات الديمقراطية الشكلية عجزها التام عن استيعاب متطلبات التغيير الحقيقي، فيما أصبحت البيئة السياسية رهينة لنفوذ السلاح والمال الفاسد والتبعية للخارج».
وأكد المجلس، وفقاً للبيان، أن «المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بناءً على ذلك، لا جدوى منها في ظل الظروف الراهنة، لأنها لا تمثل مدخلاً للإصلاح، بل وسيلة لإعادة إنتاج الفشل والفساد ذاته، ومنح شرعية شكلية لدورة سياسية فقدت مشروعيتها الشعبية والأخلاقية في ظل مفوضية للانتخابات تفتقد أغلب أقسامها للاستقلالية». كما أعلن المجلس رفضه تماماً لـ «مفهوم (الإصلاح من داخل المنظومة التقليدية) التي أثبتت التجربة فشلها» ودعا الأحزاب والقوى الوطنية التي ما زالت تتبنى خيار المشاركة إلى «مراجعة موقفها والانضمام إلى الموقف الوطني الموحد، لأن وحدة الموقف هي السبيل الوحيد لبناء بديل وطني جادّ ومشروع ديمقراطي حقيقي» كما جاء في البيان.
وشدّد على ضرورة «تطبيق قانون الأحزاب السياسية تطبيقاً صارماً، بما يضمن الشفافية في مصادر التمويل، ووضع حدٍّ للإنفاق الانتخابي المفرط الذي شوّه العملية الديمقراطية، وفسح المجال أمام ترسيخ قيم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، على أسس المساواة والنزاهة والفرص العادلة».
وشدّد أيضاً على أن «أي حكومة مقبلة لا يمكن أن تحظى بدعم القوى الوطنية ما لم يكن رئيس الوزراء القادم مستقلاً تماماً، كفوءاً، شجاعاً، وقادراً على اتخاذ القرارات المصيرية بعيداً عن المحاصصة والتبعية» وفقاً لبيانه.
وتعهّد بـ«مواصلة جهوده في توحيد الجبهة الوطنية، والانفتاح على المجتمع الدولي والإقليمي لتقديم رؤية وطنية إصلاحية شاملة، تنطلق من مصلحة العراق العليا أولاً وأخيراً» مؤكداً أهمية أن «يمثل الطاولة السياسية الوطنية التي تُصاغ عليها المواقف والقرارات والخطاب الوطني الموحّد».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية