انتخابات العراق: يوم الاقتراع عطلة رسمية… وحالة إنذار أمنية قصوى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في العراق، مجموعة من التوجيهات الأمنية المُتعلقة حول يوم الاقتراع المقرر في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، من بينها اعتبار ذلك اليوم عطلة رسمية، مشيرة إلى دخول قوات الأمن في حالة الإنذار القصوى لتأمين سير العملية الانتخابية.
وحسب وثيقة رسمية مُتداولة صادرة عن اللجنة وموجهة للقائد العام للقوات المسلحة، فقد تضمنت أن «يكون يوم الاقتراع عطلة رسمية باستثناء الدوائر الصحية والخدمية والأمنية» إضافة إلى «دخول القوات العسكرية والأمنية كافة الإنذار (ج) وتتوقف الإجازات كافة وحتى إشعار آخر».
وجاء في الوثيقة أيضاً «فرض حظر تجوال للعجلات الحمل أكثر من 5 طن داخل مراكز المدن، وبشكل خاص قرب المراكز الانتخابية اعتباراً من يوم 8 ولغاية 12 من الشهر الجاري، ومنع حركة الدراجات النارية والعربات بمختلف أنواعها من يوم 8 ولغاية 12 من الشهر الجاري».
وأكدت التوصيات الأمنية «منع استخدام الطائرات المسيرة لأغراض التصوير أو للأغراض المدنية الأخرى إلا بموافقة قيادة العمليات المشتركة من يوم 7 إلى 12 من الشهر الجاري، ومنع التجمعات البشرية والتظاهرات بأشكالها كافة دون استحصال الموافقات الأصولية اعتباراً من يوم 6 من الشهر الجاري وحتى إشعار آخر».
ووفقا للجنة الأمنية فقد وجهت بـ«عدم اصطحاب المواطنين أجهزة الموبايل والتصوير أثناء التوجه للإدلاء بصوتهم، وعدم استخدامه داخل مراكز الاقتراع، وتخويل اللجنة الأمنية العليا لانتخابات مجلس النواب فرض حظر التجوال الشامل أو الجزئي في بغداد والمحافظات، عدا إقليم كردستان، عند الضرورة وفي الحالات الطارئة بعد استحصال موافقة القائد العام للقوات المسلحة».
ومن بين التوجيهات «إبقاء المطارات والمنافذ الحدودية والسيطرات الخارجية الرئيسة بين المحافظات وإقليم كردستان مفتوحة خلال إجراء انتخابات الاقتراع العام».

المواطنون ممنوعون من التصوير أثناء الإدلاء بأصواتهم

في السياق أيضاً، أعلن مركز «أسبر» المختص بتدقيق المعلومات، رصد 65 إدعاءً مضللاً وزائفاً قبل الانتخابات وقال في بيان إن «البيئة الإعلامية والسياسية في العراق تشهد مع اقتراب موعد الانتخابات، موجة متصاعدة من المعلومات المضللة والشائعات التي تستهدف التأثير على الرأي العام وتهيئة المشهد الانتخابي لصالح أطراف بعينها».
وحسب البيان «تم خلال شهري ايلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر 2025 رصد ما مجموعه 41 ادعاءً مضللاً أو زائفًا في علاقة مباشرة بالانتخابات، الى جانب 24 خبرا في علاقة غير مباشرة بالاستحقاقات الانتخابية، تغطي طيفا واسعا من الموضوعات تشمل الاقتصاد والمالية، والسياسة الداخلية، والأمن، والشخصيات العامة، فضلاً عن الادعاءات الدينية وخطاب الطائفية».
واكد ان «تحليل هذه الادعاءات يتسم بتقنيات متقدمة للتضليل، بدءًا من الفبركة البصرية والفيديوهات المفبركة بالذكاء الاصطناعي وصولاً إلى الاقتباسات المجتزأة من خطابات سياسية ودينية، وإطلاق تصريحات مزيفة باسم شخصيات سياسية رفيعة المستوى» لافتا الى ان «هذه الموجة المضللة لا تقتصر على مجرد معلومات خاطئة، بل تهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسات الرسمية، واستهداف المرشحين، وتحريك المشاعر الطائفية والمناطقية». وأكد أن «المعركة الانتخابية لم تعد محصورة في الحلبة السياسية الرسمية، بل امتدت إلى المنصات الرقمية، حيث تتداخل الأخبار الزائفة مع المعلومات الصحيحة، ما يجعل التحقق المستمر أمراً أساسياً لفهم المشهد الانتخابي بدقة».
وتابع: «من خلال تصنيف الادعاءات حسب مواضيعها، نستطيع رسم خريطة واضحة لتأثير هذه الأخبار على الانتخابات، وفهم أساليب التضليل المستخدمة، بما يتيح للقارئ تقييمها بموضوعية والتمييز بين الحقائق والشائعات» موصيا «مستخدمي الإنترنت وجميع منصاته، وكذلك الإعلاميين، بضرورة التحقق بدقة من مصادر الأخبار الانتخابية والإعلامية قبل إعادة نشرها أو الاعتماد عليها».
وأكد المركز أهمية «الاستناد إلى بيانات رسمية وصادرة عن الأحزاب والمؤسسات الحكومية العراقية، والتحري عن صحة أي مضمون إعلامي عبر مصادر موثوقة، لضمان نشر معلومات دقيقة وتجنب الانجرار وراء الشائعات والأخبار المفبركة التي قد تؤثر على الرأي العام وسير العملية الانتخابية» مشيرا إلى أن «التثبت من المعلومات ليس مجرد إجراء احترازي، بل واجب وطني ومهني يساهم في تعزيز شفافية الانتخابات وحماية المجتمع من التضليل الإعلامي».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية