اليمن: مليشيا الانتقالي الجنوبي تمنع تنظيم “مليونية العدالة” في عدن

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء- “القدس العربي”: حالت مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي)، أمس الاثنين، دون تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة في ساحة العروض بمدينة عدن (جنوب) في الذكرى السنوية الأولى لاختطاف الضابط على عشال، وذلك تحت عنوان “مليونية العدالة”.
ونقلت يومية “عدن الغد” عن مصادر محلية إفادتها بأن قوة أمنية قامت عصر الاثنين بإيقاف موكب فعالية “مليونية العدالة”، وذلك قبل وصوله إلى مدينة عدن، التي تخضع إدارتها الأمنية والعسكرية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وطبقًا للمصدر عينه، فإن الموكب، الذي انطلق من محافظة أبين (جنوب)، وكان في طريقه إلى ساحة العروض بمديرية خور مكسر بعدن، جرى توقيفه عند نقطة العلم – المدخل الشرقي لمدينة عدن – ومنعه من مواصلة السير باتجاه موقع الفعالية.
وكانت دعوات واسعة قد انطلقت لإحياء “مليونية العدالة” في مدينة عدن، للمطالبة بالكشف عن مصير المقدم علي عشال، الذي تم اختطافه في مثل هذا الشهر من العام الماضي، وسط اتهامات لأطراف أمنية بالوقوف وراء الحادثة.
كما نفذت مليشيا الانتقالي انتشارًا أمنيًا مكثفًا للجند والعربات المدرعة، قبل ساعات من موعد الفعالية، التي كانت مقررة في الرابعة عصرًا في ساحة العروض بعدن. وعلى الرغم من الانتشار الأمني داخل وحول ساحة العروض، تواصلت الاستعدادات لاستقبال المشاركين في الفعالية، حتى جاء نبأ إيقاف الموكب ومنعه من دخول عدن، وهو ما أثار ردود فعل واسعة، ومطالبات بالسماح بإقامة الفعالية السلمية.
وكان بيان منسوب للأجهزة الأمنية في عدن قد أكد عدم السماح بإقامة أي تظاهرة أو فعالية غير مرخص لها.
وكانت أسرة المقدم علي عشال قد أطلقت دعوة للمشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية، بمناسبة مرور عام كامل على اختطافه، للمطالبة بكشف مصيره ومحاسبة الجهات التي تقف خلف عملية الاختطاف.
واختطفت عصابة مسلحة المقدم عشّال بتاريخ 12 يونيو/ حزيران العام الماضي بمدينة التقنية بعدن، واتبعت قبيلته كافة الإجراءات القانونية دون جدوى، ما اضطرها لممارسة الضغوط باتجاه معرفة مصير ابنها المختطف.
مازالت القضية تشكل محور اهتمام ومتابعة الرأي العام اليمني، وبخاصة في جنوب البلاد، وسبق وصدرت بيانات من مكونات مدنية تساند جهود الكشف عن مصير المختطف.
وفي بيان لمجلس المقاومة الشعبية في إقليم عدن طالب البيان العام الماضي جميع المنظمات والهيئات الحقوقية والمدنية إلى الوقوف الفاعل والمؤثر إلى جانب أسرة المختطف، وكذا جميع المختطفين قسراً منذ ما بعد عام 2015 إلى اليوم، والدعوة لمحاسبة كل مَن قام أو شارك في الاختطاف والإخفاء القسري لكثير من أبناء الجنوب ومحافظات مناطق نفوذ الحكومة، ومن ساهم في تأسيس المعتقلات والسجون السرية والخارجة عن النظام والقانون.
وشدد على “ضرورة توحيد جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت وزارتي الداخلية والدفاع وتأهيل أفرادها وقياداتها التأهيل المهني اللازم”، مشيرًا إلى “أهمية الكشف عن جميع المعتقلات والسجون السرية وإخراج جميع المخفيين قسرًا والمختطفين، وتقديم كل المتورطين في إنشاء هذه المعتقلات للمحاكم لينالوا جزائهم العادل”.
قبيلة الجعادنة، وعدد من قبائل محافظة أبين صعّدت من أنشطتها بهدف إعلان مصير ابنها عشال، خصوصًا بعد ثبوت اختطافه في عدن، وضلوع أجهزة أمنية تابعة للمجلس الانتقالي في جريمة الاختطاف، والكشف عن المسؤولين عن اختطافه، بما فيهم قياديون في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفرار بعضهم إلى خارج اليمن.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية