الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ خلال كلمتها في قمة المناخ المنعقدة في نيويورك بحضور زعماء العالم
“القدس العربي”: أثارت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ (16 عاما)، اليوم الإثنين، زوبعة بخطابها الذي وجهته بشكل مباشر لزعماء العالم المجتمعين في القمة الدولية للتغير المناخي في نيويورك ضمن فعاليات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت تونبرغ في بداية كلمتها “رسالتي لكم اليوم هي أننا سنراقبكم!”. وتابعت “كل هذا خطأ، لم يكن يجب علي أن أكون هنا، بل في مدرستي على الجانب الآخر من المحيط. ومع ذلك قدمتم لنا نحن الشباب من أجل الأمل. كيف تجرؤون!”.
وأضافت والدموع في عينيها “لقد قضيتم على طفولتي بأحاديثكم الفارغة. ومع ذلك لا زلت أنا المحظوظة. الناس يعانون.. الناس يموتون، نظامنا البيئي ينهار، ونواجه مخاطر الانقراض الجماعي، وأنتم تتحدثون عن المال وعن قصص الخيال بشأن النمو الاقتصادي الأبدي. ما هذه الجرأة؟”.
وقاطع الحضور تونبرغ بالتصفيق بينما تابعت قائلة “منذ أكثر من ثلاثين عاما والحقيقة واضحة تماما، كيف تجرؤون على النظر بعيدا؟ وتأتون هنا للقول إنكم تفعلون ما يكفي بينما السياسات والحلول التي نحتاجها لازالت لا ترقى للمستوى المطلوب!”.
وأضافت “تقولون إنكم تسمعوننا وتتفهمون الحاجة الملحة. ولكن لا يهم كم حزينة وغاضبة أنا لا أريد تصديق ذلك. لأنه بالفعل إذا كنتم تدركون حقيقة الوضع ولا تحركون ساكنا، فإن هذا يدل على أنكم شياطين، إلا أنني لا أريد أن أصدّق ذلك”.
واختتمت الناشطة السويدية كلمتها بالقول “إنكم تتسببون بخيبة أمل لنا، إلا أن الشباب باتوا يدركون خيانتكم للبيئة”.
Greta Thunberg to world leaders: ‘How dare you? You have stolen my dream… https://t.co/X9z6D1Tr6Y via @YouTube
— gretta vosper (@grettavosper) September 23, 2019
واستمع إلى كلمة الناشطة السويدية نحو 60 من زعماء العالم الذين من المتوقع أن يقدموا تعهدات بالتخلي عن الوقود الأحفوري والإبطاء من وتيرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وفي أغسطس/ آب 2018، نظمت غريتا غوتنبرغ اعتصامات أمام برلمان بلادها للمطالبة بالتحرك ضد التغير المناخي.
وأصبحت هذه الشابة أيقونة الاحتجاجات الطلابية ضد التغير المناخي في أوروبا من خلال احتجاجات “الجمعة من أجل المستقبل”.
ووصلت إلى نيويورك بعد أن أبحرت من أوروبا عبر المحيط الأطلسي على متن مركب شراعي خال من الكربون، بهدف المشاركة في قمة المناخ بالأمم المتحدة.
ويشارك في القمة، التي تسبق افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة الرابعة والسبعين بيوم واحد، أكثر من 100 من الرؤساء ورؤساء الحكومات من أجل الدفع قدما بالخطط التي اتفقوا عليها في قمة باريس في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2015 لوقف التغير المناخي.